تقرير صينيّ يحذّر من تزايد مخاطر وقوع حادث عسكري بحري مع الجيش الأميركي

مقاتلات أميركية على متن حاملة الطائرات يو اس اس رونالد ريغان أثناء إبحارها في بحر الصين الجنوبي في طريقها إلى سنغافورة. (أ ف ب)

أكّد رئيس المعهد الوطني لدراسات بحر الصين الجنوبي، وو شي تسون، الثلاثاء أن الجيش الأميركي ينشر أعدادا «غير مسبوقة» من قواته في منطقة آسيا المحيط الهادئ، ما يزيد من خطر وقوع حادث مع بحرية بلاده.

وقال تسون رئيس مركز الأبحاث الحكومي إنّ «الانتشار العسكري الأميركي في منطقة آسيا المحيط الهادئ غير مسبوق»، محذرا من  أن «احتمال وقوع حادث عسكري أو إطلاق ناري عرضيّ بدأ يتزايد»، بحسب «فرانس برس».

وأضاف «إذا نشبت أزمة، فإن العواقب على العلاقات الثنائية ستكون كارثية». وكان وو يتحدث خلال عرض تقرير لمعهده حول الوجود العسكريّ الأميركيّ في المنطقة.

وتصاعدت التوترات بين القوتين العظميين على جبهات متعددة منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه في العام 2017، مع قيام البلدين بعرض عضلاتهما الدبلوماسية والعسكرية.

وتثير عمليات «حرية الملاحة» الروتينية التي تقوم بها الولايات المتحدة في بحر الصين الجنوبي، حيث تتنازع الصين ودول المنطقة النفوذ، غضب بكين، وعادة ما تحذر البحرية الصينية البوارج الأميركية من العبور.

من جانبها، أثارت بكين غضب دول أخرى عبر بناء جزر صناعية عليها منشآت عسكرية في مناطق من البحر.

وذكر التقرير أنّ الولايات المتحدة نشرت 375 ألف جندي و60 بالمئة من سفنها الحربية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. كما أرسلت واشنطن ثلاث حاملات طائرات. وأوضح وو أنه خلال السنوات الثماني التي قضاها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في المنصب، أجرت البحرية الأميركية أربع عمليات بحرية مقابل 22 في عهد الرئيس دونالد ترامب.

وذكر التقرير أن على الجيشين «تكثيف الاتصالات» من أجل «منع سوء الفهم وسوء التقدير الاستراتيجي». وأوصى التقرير باستئناف الاجتماعات العسكرية الرفيعة وفتح خط هاتفي مباشر وإجراء مناورات بحرية مشتركة.

وجاء في التقرير أنّ الصين لا تعتبر أن الولايات المتحدة منافس محتمل أو «تتصور حربا باردة أو ساخنة جديدة مع الولايات المتحدة». وحذّر من أن «تدهور العلاقات العسكرية سيزيد بشكل كبير من احتمال وقوع حادث خطير أو نزاع  أو حتى أزمة».

المزيد من بوابة الوسط