«الصحة العالمية» تطلق تحذيرا جديدا: فيروس كورونا لا يزال يتسارع

المدير العام لمنظّمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس في جنيف، 11 يونيو 2020. (أ ف ب)

حذرت منظمة الصحة العالمية، الإثنين، من أن فيروس كورونا المستجد «لا يزال يتسارع» حول العالم، ما يؤكد وجوب عدم الانخداع بالأنباء السارة المتعلقة بوباء «كوفيد-19» في أوروبا.

وفي حين تشهد بعض الدول بينها فرنسا، تفاؤلًا حذرًا ورفعًا تدريجيًّا للعزل، اغتنم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس فرصة مشاركته في منتدى عبر الفيديو نظمته حكومة إمارة دبي لإطلاق تحذير جديد، وفق «فرانس برس».

منظمة الصحة العالمية تعتبر أن رفع الحجر يُدخِل العالم «في مرحلة خطيرة»

وقال: «استغرق الإبلاغ عن أول مليون حالة أكثر من ثلاثة أشهر، لكن جرى الإبلاغ عن المليون حالة الأخيرة في ثمانية أيام فقط». وأشار إلى أن ذلك يُثبت أن الوباء «لا يزال يتسارع» في العالم. وأضاف: «نعلم أن الوباء أكثر بكثير من مجرد أزمة صحية. إنه عبارة عن أزمة اقتصادية وأزمة اجتماعية، وفي العديد من البلدان أزمة سياسية، وستظهر آثاره لعقود قادمة».

فيروس قاتل

والأسبوع الماضي، وصف مدير المنظمة المرحلة الجديدة الحالية بأنها «خطيرة» معتبرًا أنه رغم الحاجة إلى الخروج من العزل إلا أن «الفيروس يواصل الانتشار سريعًا، ويبقى مميتًا». ودخلت أميركا اللاتينية، بؤرة الوباء حاليًا، الأحد في فصل الشتاء في حين يبدو أن الحرارة المنخفضة مواتية لتفشي الفيروس.

وتجاوزت البرازيل، ثاني دول العالم الأكثر تضررًا جراء «كوفيد-19» بعد الولايات المتحدة، عتبة خمسين ألف وفاة ومليوني إصابة، ومدينتا ساو باولو وريو دو جانيرا هما الأكثر تأثرًا.

وفي سائر دول أميركا اللاتينية، تجاوزت الحصيلة في الأيام الأخيرة عشرين ألف وفاة في المكسيك وألف وفاة في الأرجنتين وثمانية آلاف وفاة في البيرو. وتقرر عدم إعادة فتح موقع ماتشو بيتشو العائد لحضارة الإنكا ويعتبر معلمًا سياحيًّا رئيسيا في البيرو، في الأول من يوليو. وكان المرشدون السياحيون الذين يخشون العدوى، أعلنوا نيتهم التظاهر ضد إعادة الفتح.

«الصحة العالمية»: وضع فيروس كورونا «يزداد سوءًا» في أنحاء العالم

في دول أخرى على غرار أذربيجان، أدى تضاعف عدد الإصابات بعد رفع العزل بشكل سابق لأوانه، إلى إعادة فرض قيود صارمة. وحتى الأول من أغسطس، سيتم مجددًا إغلاق مراكز التسوق والمقاهي والمطاعم وصالونات تصفيف الشعر في العاصمة باكو ومدن كبيرة أخرى. ولن يُسمح للسكان بمغادرة منازلهم إلا «مرة واحدة في اليوم لمدة ساعتين كحد أقصى بعد حصولهم على إذن عبر رسالة نصية» من السلطات، وفق ما أعلن رئيس الوزراء علي أسادوف.

في المقابل، تواصل دول أوروبية عدة تخفيف التدابير الوقائية بعد تراجع حدة الوباء.

سينما عند منتصف الليل

ورفعت إسبانيا، الأحد، حال التأهب الصحية وأعادت فتح حدودها مع فرنسا، أمام السياح الأوروبيين الذين تمكنوا من العودة إلى شواطئ البحر المتوسط.

وفي فرنسا، سُمح لدور السينما والكازينوهات بإعادة فتح أبوابها منذ الإثنين. وبدأت بعض دور السينما عرض أفلام في صالاتها عند منتصف الليل.

وقالت لوريان التي جاءت مع صديقتها لحضور أول عرض لفيلم فرنسي: «عندما عرفنا أن هناك عرضًا عند منتصف الليل للاحتفال بيوم استئناف العروض، حجزنا مقعدين على الفور. إنها فكرة رائعة»

«الصحة العالمية»: أكثر من مئة إصابة مؤكدة بفيروس «كورونا» في بكين

وأيضًا في فرنسا، ُفرضت عودة جميع التلاميذ إلى المدارس، باستثناء تلاميذ الثانويات، اعتبارًا من الإثنين قبل أسبوعين من العطلة الصيفية. وكانت المدارس الفرنسية فتحت أبوابها جزئيًّا في مايو، لكن تُـرك للأهل أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون إرسال أولادهم أم لا.

وقال غيلان تيناراج، وهو أب لولدين يبلغان 10 و11 سنة في جنوب فرنسا، إن ولديه «هما بوضوح بحال أفضل في المدرسة مع رفاقهما، حتى لو لأسبوعين فقط. إن ذلك سيمنحهما بعض الانضباط. وإلا سيكونان قد أخذا عطلة لستة أشهر وسيكون تعويض ذلك معقدًا».

منظمة الصحة العالمية تعتبر العلاج الستيرويدي لكورونا «اختراقًا علميًّا»

وأودى وباء «كوفيد-19» رسميًّا بما لا يقل عن 468518 شخصًا في العالم وأصاب أكثر من 8.9 مليون شخص، تعافى منهم أكثر من 4.2 مليون، منذ أن أعلنت الصين ظهور المرض في ديسمبر.

وفي الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررًا جراء الوباء في العالم، بلغت الحصيلة الأحد 119977 وفاة من أصل قرابة 2.3 مليون إصابة، بحسب جامعة جونز هوبكينز. ولا تزال آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأوقيانا تحت عتبة مليون إصابة. لكن قفزة مقلقة بعدد الإصابات بالمرض تثير القلق في الصين منذ الأسبوع الماضي مع أكثر من 220 إصابة جديدة بينها 22 الأحد.