حملة ترامب الانتخابية تحمل محتجين مسؤولية الحضور المحدود في تجمع تولسا

صورة تظهر القسم العلوي من القاعة شاغر جزئيًّا خلال حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تجمّع انتخابي في تولسا بولاية أوكلاهوما، 20 يونيو 2020. (أ ف ب)

اعتبرت حملة إعادة انتخاب دونالد ترامب الأحد أن ضعف الحضور في التجمع الذي نظمته في مدينة تولسا يعود إلى إشاعة محتجين جوًّا عدائيًّا ومنعهم أنصارًا للرئيس من الوصول إلى القاعة التي استضافت التجمع.

وكان البيت الأبيض وعد بأن يشهد الحدث الذي رُوج له بطريقة كبيرة، وهو النشاط الانتخابي الأول منذ ثلاثة أشهر، اقبالاً كبيرًا يصل إلى 100 ألف مناصر، لكن صورًا بثتها تلفزيونات أظهرت شغور أقسام كبيرة من القاعة التي تبلغ طاقة استيعابها 19 ألف شخص، بحسب «فرانس برس».

ترامب يرد على أنباء مرضه في مهرجان انتخابي بأوكلاهوما

وألغي تجمع خارج القاعة لأنه لم يحضر أحد، رغم حديث الحملة الانتخابية عن رغبة عدد كبير من الناس في المشاركة، واستقبالها أكثر من مليون طلب لحجز تذاكر.

وتعليقًا على ذلك، قالت المسؤولة الكبيرة في الحملة مرسيدس شلاب لبرنامج «فوكس نيوز سانداي» التلفزيوني إن الأنصار لم يتمكنوا من الوصول إلى قاعة التجمع. وأضافت: «هناك عوامل على غرار خشيتهم من المحتجين الذين سيحضرون. كان هناك محتجون أعاقوا (الحضور)». وتابعت: «رأينا أن ذلك أثر على الناس القادمين إلى التجمع».

وأشارت شلاب إلى أن عائلات «لم ترغب في إحضار -لم تستطع إحضار- أطفالها بسبب المخاوف من المحتجين». وكلام شلاب تكرار لتفسير قدمه مساء السبت مدير التواصل في حملة ترامب تيم مورتوغ قال فيه إن المحتجين قاموا «حتى بمنع وصول أجهزة كشف المعادن، ما حال دون دخول الناس».

لكن صحافيين في المكان أوردوا أنهم لم يلاحظوا مشكلات أعاقت دخول الأنصار إلى القاعة. وأفادت تقارير الأسبوع الماضي أن مراهقين ناشطين على تطبيق «تيك توك» قاموا بحجز عدد كبير من التذاكر في محاولة لإحراج حملة ترامب.

وقال ستيف شميت، وهو واضع استراتيجيات سابق في الحزب الجمهوري وأحد معارضي ترامب، إن مراهقين في أنحاء البلاد حجزوا تذاكر بدون أن تكون لهم نية حضور التجمع لضمان وجود مقاعد شاغرة في القاعة. وكتب شميت على «تويتر» إن ابنته البالغة 16 عامًا وأصدقاءها حجزوا «مئات» التذاكر، وأنه تلقى رسائل من عدة أولياء أمور قالوا فيها إن أبناءهم فعلوا الأمر ذاته.

استهزاء
ويبدو دونالد ترامب مهووسًا بالحشود الكبيرة، إذ يتفاخر باستمرار بحجم المشاركة في التجمعات التي ينظمها مقارنة بتجمعات جو بايدن، منافسه الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر. وسخرت مرسيدس شلاب من تجمع نظمه بايدن قبل فترة قصيرة جرى خلاله التزام قواعد التباعد الاجتماعي، واعتبرت أن نائب الرئيس السابق فشل في استقطاب حشود كبيرة عكس ترامب.

وقالت في هذا الصدد «جو بايدن ينظم حدثًا تسوده الكراسي الفارغة والعلامات الموضوعة على الأرضية (لضمان التباعد). أريد أن أرى تجمعًا لجو بايدن. دعونا نرى ما يستطيع فعله، لا مجال للمقارنة». وأضافت شلاب في تصريحها لـ«فوكس نيوز» أن 5,3 ملايين شخص شاهدوا الفعالية عبر الانترنت، ما يعني أن «نطاقها كان واسعًا».

الحملة الانتخابية: إصابة ستة من منظمي تجمع ترامب الانتخابي في تالسا بـ«كوفيد-19»

ويتخلف ترامب عن بايدن بمعدل تسع نقاط ونصف نقطة وفق استطلاعات رأي حديثة شملت كامل البلاد نسقها موقع «ريال كلير بوليتكس» المختص في تجميع بيانات الاقتراع.

وهزأ منتقدون بارزون وسياسيون ديمقراطيون من ترامب على تويتر على خلفية الحضور المخيب في تجمع تولسا. وقال النائب الديمقراطي عن بنسلفانيا برندن بويلي على «تويتر» «آخر مرة شاهدت فيها حشدًا صغيرًا كهذا كانت عند تنصيب ترامب».

من جهتها، قالت المغنية بينك الحاصلة على ثلاث جوائز غرامي على «تويتر» «أعتقد أن بإمكاني بيع (جميع) تذاكر المكان نفسه في خمس دقائق». وفي إشارة أخرى إلى أن تنظيم التجمع كان خطأ، أُعلنت إصابة ستة من أعضاء الفريق المنظم لتجمع تولسا بـ«كوفيد-19» قبل ساعات من بدئه.

وتزايدت مؤخرًا الإصابات بفيروس كورونا المستجد في ولاية أوكلاهوما بشكل كبير، وقد طلب مسؤولون صحيون محليون من حملة ترامب أن تلغي التجمع خشية أن تفاقم انتشار الوباء. وعن خطر نشر العدوى، أضافت المغنية بينك «نظريتي تقول: لا تضر من تحب». وتابعت: «لا يمكن أن أطلب من الناس القدوم إلى قاعة حالياً. لن يفعل أي إنسان صالح ذلك».

المزيد من بوابة الوسط