الأمم المتحدة تتهم كابل وطالبان بـ«تعمد» استهداف القطاع الصحي

عناصر من الشرطة الأفغانية في كابل. (أ ف ب)

اتهمت الأمم المتحدة، الأحد، حركة «طالبان» وقوات الأمن الأفغانية بشن هجمات «متعمدة» على العاملين في قطاع الرعاية الصحية ومنشآته، في وقت تكافح البلاد انتشار فيروس «كورونا».

وقالت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (أوناما) إنها سجلت 12 هجومًا بين 11 مارس و23 مايو ضد منشآت الرعاية الصحية والعاملين فيها. ونسبت ثماني هجمات لـ«طالبان»، في حين كانت القوات الأفغانية مسؤولة عن ثلاث، وفق «فرانس برس».

قتلى على الأقل في ثاني اعتداء خلال أسبوعين استهدف مسجدًا في كابل

ولم تتبنَ أية جهة حتى الآن الهجوم المروع على مستشفى للتوليد في كابول في 12مايو. وقالت ديبورا ليونز رئيسة البعثة في بيان: «في وقت تزداد فيه الحاجة لاستجابة طبية طارئة لحماية كل حياة في أفغانستان، قامت كل من طالبان وقوات الأمن الوطنية الأفغانية بشن أعمال عنف متعمدة قوضت عمليات الرعاية الصحية».

وأسفر الهجوم على جناح التوليد في مستشفى دشت ايبارشي في كابل عن مقتل 25 شخصًا، بينهم 16 أمًّا، وفقًا لمنظمة «أطباء بلا حدود». وأعلنت المنظمة الأسبوع الماضي أنها ستنسحب من المستشفى خشية حصول هجمات مشابهة في المستقبل. وقالت بعثة الأمم المتحدة إن القوات الأفغانية شنت غارة جوية خارج عيادة في ولاية قندز الشمالية في مايو، مستهدفة سيارة تقل مقاتلين جرحى من «طالبان».

وأضافت أن الغارة أدت الى مقتل العديد من عناصر «طالبان»، لكنها أيضًا أودت بمدنيين. وفي واقعة أخرى، قالت بعثة الأمم المتحدة إن الجنود الأفغان هددوا باطلاق النار على أطباء في مستشفى عام في ولاية ننغارهار الشرقية رفضوا غسل جثة جندي.

كما اتهمت البعثة القوات الوطنية بنهب إمدادات طبية من شاحنات مخصصة لعيادة في ولاية بلخ. ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد أفغانستان تزايد الاصابات بفيروس «كورونا»، بحيث سجلت حتى الآن 28833 إصابة مؤكدة و581 وفاة.

شهكار: 7 قتلى جراء هجوم على قوات الأمن الأفغانية شمال كابل

وقالت فيونا فرايزر، مسؤولة حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة «شن هجمات متعمدة على قطاع الرعاية الصحية في ظل انتشار كوفيد-19، وفي فترة يتم فيها استنفار جميع الموارد الصحية التي تشكل أهمية بالغة للسكان المدنيين، أمر يستوجب الشجب».

وانخفض مستوى العنف في جميع أنحاء البلاد بعد أن عرضت طالبان وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام في 24 مايو، لكن المسؤولين يعلنون الآن أن هجمات المتمردين زادت في الأسابيع الأخيرة. وقال مسؤولون، الأحد، إن 42 مدنيًّا قُتلوا وأُصيب 105 الأسبوع الماضي في هجمات لـ«طالبان».