بشرى إيجابية لعلاج «كورونا» من بريطانيا.. والمسلمون يترقبون قرار السعودية بشأن الحج

مسافرون في خط قطار ديزني لاند في هونغ كونغ، 17 يونيو 2020 (فرانس برس)

حقق باحثون بريطانيون اختراقا كبيرا في علاج المرضى المصابين بأعراض خطيرة لفيروس كورونا المستجد، في الوقت الذي تواجه فيه الصين انتشارا مقلقا للمرض في بكين؛ بينما يترقب المسلمون في العالم إعلان السعودية موقفها بشأن موسم الحج.

وكشف المسؤولون عن تجربة «ريكوفري» الإكلينيكية البريطانية الواسعة أن دواء ديكساميثازون، وهو من عائلة منشطات الستيرويد، قلل معدل الوفيات بين أشد الحالات سوءاً بمقدار الثلث، وفق وكالة «فرانس برس».

وأشادت منظمة الصحة العالمية بما وصفته بأنه «اختراق علمي»، وعلق المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قائلاً: «إنه أول علاج مثبت يحد من الوفيات لدى المرضى المصابين بالفيروس الذين يتلقون الأكسجين أو وضعوا على جهاز تنفس صناعي». ويوصف هذا الدواء بالفعل في العديد من الحالات نظراً لتأثيره القوي كمضاد للالتهابات.

موجة جديدة في بكين؟
في الوقت نفسه، وصفت السلطات في الصين الوضع في بكين بأنه خطير جدا، ما أثار مخاوف من احتمال ظهور موجة جديدة من الوباء. وفي الإجمال، أصيب 137 شخصاً بالفيروس منذ الأسبوع الماضي في العاصمة الصينية التي يعيش فيها 21 مليون نسمة.

ودفع هذا الارتفاع في عدد الإصابات التي تتمحور حول سوق شينفادي الكبيرة، جنوب العاصمة، السلطات الملاحية إلى إلغاء أكثر من ألف رحلة جوية من وإلى مطارات بكين. وأغلقت المدارس منذ أمس الثلاثاء وحثت السلطات سكان العاصمة على تأجيل السفر غير الضروري.

وظهر الفيروس في أواخر العام 2019 في ووهان في وسط الصين، قبل أن يتفشى في الكوكب بأكمله.

وفي أحدث حصيلة، أصيب ما لا يقل عن 8.090.290 بالفيروس من بينها 438.250 حالة وفاة، خصوصاً في أوروبا، القارة الأكثر تأثراً مع أكثر من 2.4 مليون إصابة (188.349 وفاة) وفي الولايات المتحدة التي سجلت أكبر عدد كبير من الإصابات (أكثر من 2.1 مليون) ومن الوفيات بحسب حصيلة أعدتها الوكالة الفرنسية، الثلاثاء.

الوضع في أميركا
وسجلت الولايات المتحدة 740 وفاة في خلال 24 ساعة، وفقا لجامعة جونز هوبكنز في الساعة 8:30 مساء بالتوقيت المحلي الثلاثاء (00:30 بتوقيت غرينتش الأربعاء).

ويتجاوز العدد الإجمالي للوفيات المسجلة في الولايات المتحدة 116.850 وفاة، وهو أكثر من عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى، الذي بلغ حوالي 116.500 وفقاً لوزارة شؤون المحاربين القدامى بالولايات المتحدة.

وفي الهند، سجلت حصيلة جديدة نشرت الأربعاء، خاصة في بومباي، 11903 وفيات، بزيادة 2000 وفاة عن اليوم السابق. ويبدو أن احتواء الوباء لا يزال بعيد المنال في البلد الذي رُفعت فيه إجراءات العزل في أوائل يونيو.

وفي القارة الأوروبية، تقول الحكومات التي أعادت فتح الحدود مع جيرانها الإثنين إنها باتت تسيطر على انتشار المرض.

وتنتظر إسبانيا حتى 21 يونيو لفتح حدودها مع دول الاتحاد الأوروبي، باستثناء البرتغال. ولكن منذ الاثنين الماضي، استقبلت أول المسافرين الألمان في جزيرة البليار، كجزء من مشروع تجريبي.

حالة طوارئ في تشيلي
على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، لا يزال الوباء ينتشر في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، حيث تجاوزت أعداد الوفيات 80 ألفاً أحصي نصفهم في البرازيل التي سجلت 45241 وفاة (بينها 1282 الثلاثاء) لتصبح ثاني بلدان العالم تضرراً. وقد سجلت الثلاثاء رقما قياسيا من الإصابات قارب 35 ألفاً خلال 24 ساعة.

وفي تشيلي، تم تمديد حالة الطوارئ في حال الكارثة لثلاثة أشهر للحد من انتشار الوباء، في حين مددت الإكوادور حالة الطوارئ لمدة 60 يوماً، حتى 13 أغسطس.

وسجلت البيرو أكثر من 7 آلاف وفاة بسبب فيروس كورونا المستجد مقابل 237 ألف إصابة بعد ثلاثة أشهر من تدابير الاحتواء. لكن وزير الصحة فيكتور زامورا لاحظ علامات إيجابية بقوله إن الوباء يتراجع، وإن معدل العدوى يتباطأ.

وقررت الولايات المتحدة وكندا تمديد إغلاق حدوديهما المشتركة حتى 21 يوليو للحالات غير الضرورية. وينطبق الأمر نفسه على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.

الرياح الموسمية عامل خطر
تخشى الهند من جانبها تفاقم الأزمة الصحية مع الرياح الموسمية السنوية وما تجلبه معها من أمراض.

ويصاب أكثر من نصف مليون شخص كل عام في الهند بالأمراض التي تظهر مع انهمار المطر مثل حمى الضنك والملاريا خلال الرياح الموسمية الكبرى التي تضرب هذه الدولة الجنوب آسيوية من يونيو إلى سبتمبر. وكلها التهابات تصاحبها أعراض مماثلة تقريباً لأعراض كورونا مثل الحمى وصعوبة التنفس وفقدان الشهية.

وقبل أسابيع قليلة من موسم الحج إلى مكة المكرمة، والذي يصادف نهاية يوليو، تواجه المملكة العربية السعودية خياراً دقيقاً: الحد من عدد الحجاج أو إلغاء موسم الحج بأكمله. وقال مسؤول سعودي إن القرار سيعلن قريباً.