إغلاق المدارس وإلغاء 1200 رحلة طيران في العاصمة الصينية بعد رصد إصابات جديدة بكورونا

أشخاص يقيمون قرب سوق تشينفادي أو زاروه، يصطفون للخضوع لفحص الكشف عن كورونا في بكين، 16 يونيو 2020. (فرانس برس)

ألغى مطارا بكين أكثر من 1200 رحلة، وأغلقت المدارس في العاصمة الصينية مجددا أبوابها، اليوم الأربعاء، فيما تسارع السلطات لاحتواء بؤرة جديدة لانتشار فيروس كورونا المستجد مرتبطة بسوق مبيعات بالجملة.

وأعلنت سلطات المدينة عن 31 حالة ،الأربعاء، فيما حض مسؤولون السكان على عدم مغادرة بكين، وسط مخاوف من موجة ثانية من الإصابات في الصين، التي تمكنت إلى حد كبير من السيطرة على الوباء، حسب ما ذكرت وكالة «فرانس برس».

وتجري السلطات فحوصات واسعة النطاق على عشرات آلاف الأشخاص الذين لهم صلة بالبؤرة الجديدة التي يعتقد أنها سوق تشينفادي للمواد الغذائية بالجملة، فيما وضعت حوالي 30 مجمعا سكنيا قيد الحجر الصحي. وألغيت 1255 رحلة على الأقل، اليوم، كما أفادت جريدة «الشعب» الصينية أي حوالي 70% من كل الرحلات من وإلى مطاري العاصمة.

وأرغم الانتشار الجديد للوباء السلطات على فرض حظر السفر على سكان «مناطق تعتبر فيها المخاطر متوسطة إلى عالية» فيما طلبت من سكان آخرين إجراء فحوصات الكشف عن الفيروس لكي يتمكنوا من مغادرة العاصمة.

في هذا الوقت تقوم عدة مقاطعات بفرض حجر صحي على الوافدين من بكين فيما أمرت المدارس بإغلاق أبوابها مجددا والعودة إلى التعليم عبر الإنترنت. وكان الناطق باسم بلدية بكين تشو هيجيان حذر أمس الثلاثاء، من أن الوضع الوبائي في العاصمة «خطير جدا»

فحوصات واسعة النطاق.

وقام مسؤولون بإغلاق 11 سوقا وتعقيم آلاف المحلات المرتبطة بتقديم الطعام والمشروبات، بعد رصد الإصابات الجديدة. وأعلنت المدينة عن 137 إصابة جديدة في الأيام الستة الماضية، مع ست حالات لا تظهر عليها أية عوارض وثلاث حالات مشتبه بها أمس كما أعلنت لجنة الصحة في المدينة.  وكشفت السلطات الوطنية اليوم أيضا عن حالتين، إحداهما في مقاطعة خبي المجاورة وأخرى في شيجيانغ فيما هناك 11 حالة بين وافدين.

وحظرت السلطات الأنشطة الرياضية الجماعية، وأمرت السكان بوضع الكمامات في الأماكن المغلقة وعلقت الجولات بين المقاطعات لوقف انتشار الفيروس. وقال مسؤولون إنه منذ 30 مايو زار أكثر من 20 ألف شخص سوق تشينفادي، التي تؤمن أكثر من 70% من الخضر والفاكهة للعاصمة بكين. وجرت فحوصات على أكثر من ثمانية آلاف عامل وضعوا قيد الحجر الصحي.

وقبل أن يتم رصد هذه البؤرة الجديدة، كانت معظم الحالات المسجلة في الصين في الآونة الأخيرة لرعايا عائدين من الخارج.  وقال المركز الصيني لمراقبة الأمراض والوقاية منها، الإثنين، إن سلالة الفيروس المكتشفة في بكين هي من نفس «السلالة الأساسية للوباء في الدول الأوروبية».

وأفاد كبير خبراء الأوبئة في المركز وو زونيو لشبكة التلفزيون الصينية الرسمية بأن الفيروس انتشر «على الأرجح» من خارج الصين أو من مناطق أخرى في البلاد. وخلال الأشهر الأخيرة، خفّفت الصين معظم التدابير التي اتّخذتها لاحتواء الفيروس بينما اعتبرت الحكومة أنّها انتصرت على الوباء الذي ظهر في مدينة ووهان وسط البلاد أواخر العام الماضي.