«العفو الدولية» تحذر من خطر تطبيقات تتبع فيروس «كورونا المستجد» على انتهاك الخصوصية

حذرت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، من أن تطبيقات تتبع المخالطين لاحتواء فيروس «كورونا المستجد»، التي قامت الكويت والبحرين والنرويج بتطويرها هي «من بين الأخطر في ما يتعلق بالخصوصية».

لكن البحرين والكويت نفتا أن تكون التطبيقات تنتهك الخصوصية، وأكدتا أن الهدف هو «إنقاذ حياة الناس» ومنع انتشار الفيروس، بحسب «فرانس برس».

ألمانيا تدعم تطبيق «غوغل» و«آبل» لتعقب المصابين بـ«كورونا».. ومخاوف من مراقبة جماعية

ولجأت عديد الدول إلى تطبيقات عبر الهواتف الذكية المحمولة لتعقب تحركات الناس والأشخاص الذين يخالطون المصابين بـ«كورونا»، ما يسمح للمسؤولين بتنبيه الأشخاص المعرضين لخطر العدوى.

وقامت منظمة العفو «بتحليل تقني مفصل لأحد عشر تطبيقًا عالميًا»، مشيرة الى أنه أظهر أن التطبيقات في البحرين والكويت والنرويج تقوم » بالاقتفاء الآني أو شبه الآني لمواقع المستخدمين من خلال التحميل المتكرر لإحداثيات النظام العالمي لتحديد المواقع إلى خادم مركزي».

خصوصية المستخدمين
ونقل البيان عن  كلادويو غوارنيري، رئيس مختبر الأمن التابع لمنظمة العفو الدولية قوله: «إن البحرين والكويت والنرويج استخفت تمامًا بخصوصية الناس باستخدامها أدوات للمراقبة تستبيح هذه الخصوصية إلى أبعد الحدود، وتتجاوز بمراحل ما يمكن تبريره من جهود التصدي لوباء فيروس كوفيد-19».

بالمقابل، قال مسؤول كويتي لوكالة «فرانس برس» إن «التطبيق مرتبط بمرض فيروس كورونا المستجد فقط وأُنشئ منذ البداية لمتابعة الأشخاص الذين يكسرون فترة الحظر المنزلي الإلزامي التي تستمر 28 يومًا، وهذه هي مهمته الأساسية».

وتابع المسؤول، مفضلاً عدم كشف هويته، أن التطبيق «لا ينتهك خصوصية الأفراد أبداً وهو تطبيق آمن».

وفي البحرين، أكد ناطق باسم الحكومة  أنه تم تصميم التطبيق في المملكة «لغرض وحيد هو تعزيز جهود (...) إنقاذ الأرواح. إنه تطبيق اختياري تماما، ومتاح مجانا (...) ويتم إبلاغ جميع المستخدمين» بتقنية تحديد الموقع التي يستخدمها قبل التحميل.

انتشار لتطبيقات الرصد الإلكتروني لمرضى «كوفيد-19» في الصين

وتابع الناطق: «يلعب التطبيق دورًا حيويًّا في دعم استراتيجية التتبع والاختبار والعلاج في البحرين، وقد ساعد في إبقاء معدل الوفيات في البحرين التي تسبب بها فيروس كورونا المستجد عند 0.24%».

وتم تنبيه 11000 شخص من خلال التطبيق الذي تسجل فيه نحو 400 ألف شخص «وتحديدهم كأولوية لإجراء الفحوص، سجل من بينهم أكثر من 1500 حالة إيجابية».

 إعادة التصميم
من جهتها، أعلنت سلطات النرويج، الإثنين، أنها ستعلق تطبيقها بسبب مخاوف متعلقة بالخصوصية. وقالت وكالة البيانات النرويجية، الجمعة، إنها ستمنع المعهد النرويجي للصحة العامة من التعامل مع البيانات التي تم جمعها عبر التطبيق.

وبحسب غوارنيري، فإن التطبيق النرويجي «كان منتهكًا للخصوصية إلى حد بعيد، وكان قرار إعادة تصميم التطبيق هو الصحيح».

وأضاف: «نحث الحكومتين البحرينية والكويتية على التوقف فورًا عن استخدام مثل هذه التطبيقات المنتهكة للخصوصية بشكلها الحالي»، موضحًا أنهما تقومان «ببث مواقع المستخدمين إلى قاعدة بيانات حكومية بشكل آني، ومن غير المحتمل أن يكون ذلك ضروريًا ومتناسبًا في سياق استجابة الصحة العامة».

وذكرت منظمة العفو أن البحرين ربطت بين التطبيق ومسابقة على برنامج تلفزيوني اسمه «أنت في البيت؟»، وكان البرنامج يختار عشرة أرقام عشوائية مرتبطة بالتطبيق يوميًّا يتصل فيها للتحقق من وجود أصحابها في بيوتهم مقابل جوائز مالية للملتزمين.

المغرب تطلق تطبيقًا رقميًّا لتتبع الإصابات بفيروس «كورونا المستجد»

وكانت المشاركة في هذا البرنامج إجبارية في البداية، لحين إضافة خاصية تتيح للمشتركين في التطبيق عدم المشاركة في البرنامج. وتأتي هذه التحذيرات بعد أسابيع من كشف المنظمة ثغرة أمنية في تطبيق تعقب المواطنين الإلزامي في قطر، ما يجعل معلومات حساسة لأكثر من مليون مستخدم عرضة لخطر الاختراق.

وتم إصلاح الثغرة بعد وقت قصير من الكشف عنها، وتمكن القراصنة الإلكترونيون من الاستيلاء على أرقام هويات المستخدمين وأماكنهم ووضعهم الصحي.

المزيد من بوابة الوسط