اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية وسط توتر بشأن «النووي الإيراني»

محطة بوشهر النووية الايرانية، 10 نوفمبر 2019 (فرانس برس)

تواجه إيران مناقشات حساسة حول الأنشطة النووية في اجتماعات تبدأ اليوم الاثنين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما يزيد رفض طهران السماح بمعاينة موقعين نوويين التوترات الناجمة عن زيادة مخزون اليورانيوم المخصب.

وأثار تقريران أصدرتهما الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أوائل يونيو الجاري المخاوف بشأن مستقبل الاتفاق النووي لعام 2015 الموقع مع إيران والمهدد بالانهيار منذ أن أعلنت الولايات المتحدة انسحابها منه بشكل أحادي في العام 2018، حسب وكالة «فرانس برس».

وسيتركز اجتماع مجلس محافظي الوكالة هذا الأسبوع، والذي يتم عقده بشكل استثنائي عبر الفيديو، على هذين التقريرين.

أنشطة نووية غير معلنة في طهران
وفي وثيقة أولى، تشير الوكالة إلى المأزق الذي تواجهه، بعد أكثر من عام، طلباتها التي وجهتها إلى الجمهورية الإسلامية لتوضيح المواد والمعدات والأنشطة النووية غير المعلنة من قبل طهران في العقد الأول من القرن الجاري.

وتهتم الوكالة الأممية بثلاثة مواقع مشتبه بها، وطلبت معاينة اثنين منهما في يناير، دون أن تحظى بالسماح حتى الآن.

وذكر التقرير أن هذا الحجب يثير قلقا بالغا للوكالة، وقد يواجه بالعقوبات عبر تبني مجلس المحافظين هذا الأسبوع قرارا يذكر إيران بالتزاماتها. ويعد هذا الإجراء نادرا، حيث يعود آخر قرار حاسم للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إيران إلى العام 2012.

ويحمل القرار أهمية رمزية، كونه سيزيد تعقيد مناخ المناقشات بين إيران والمجتمع الدولي.

وتعود الأنشطة المشتبه بها والتي تريد وكالة الأمم المتحدة التحقق من طبيعتها إلى ما قبل 15 عامًا، ولا شيء يشير إلى أنها متواصلة أو تشكل أي تهديد في الوقت الحاضر.

اتهامات بانتهاك الالتزامات أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية
وبالإضافة إلى حقيقة أن المفتشين يريدون حسم القضية، فإن إيران ستواجه اتهامات بانتهاك التزاماتها إزاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذا استمرت في رفض عمليات التفتيش، أو إذا ثبت أنها أجرت برنامجًا نوويًا غير معلن في هذه المواقع الحساسة.

وقد تلجأ الوكالة في هذه الحالة إلى إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي. ويشير محللون في مركز بحوث مراقبة التسلح الأميركي إلى خطر لجوء الولايات المتحدة إلى تسييس هذا الملف في إطار ممارسة سياسة «أقصى ضغط» على إيران.

وبالتوازي، تحث واشنطن الدول التي لا تزال طرفًا في الاتفاق النووي العام 2015 (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين) على أن تحذو حذوها وتندد بالنص. ولا تزال هذه البلدان تدعم الاتفاق المهدد بالانهيار منذ ذلك الحين، حيث ضاعفت طهران خرق التزاماتها، ردا على إعادة فرض الولايات المتحدة عقوبات مشددة.

زيادة تخصيب اليورانيوم
وتمكنت إيران، منذ عام، من زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب ورفع التخصيب بمعدّل أعلى من 4.5%، أعلى من الحدّ المسموح به في الاتفاق وهو 3.67%، وزيادة أداء أجهزة الطرد المركزي.

ويشير تقرير ثان أعدته الوكالة في بداية يونيو إلى أن مخزون طهران من اليورانيوم المخصب يتجاوز بنحو ثماني مرات الحدّ المسموح به. لكن، خلافا للجدل حول الأنشطة السابقة، تم توثيق هذه التجاوزات بدقة من قبل الوكالة، التي تواصل عمليات التفتيش دون عوائق ودون عواقب مرتبطة بأزمة وباء كورونا المستجد. 

وتضغط الإدارة الأميركية على الأوروبيين لتمديد الحظر المفروض على بيع الأسلحة إلى إيران، الذي من المقرر رفعه تدريجياً اعتباراً من أكتوبر. وحذرت طهران من أن تمديد الحظر سيدمر الاتفاق النووي الدولي نهائيا، مع خطر توقف عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.