مقتل العشرات بنيران متطرفين على صلة بتنظيم «داعش» في نيجيريا

قتل متطرفون مرتبطون بتنظيم «داعش» عشرات المدنيين في فصل جديد من سلسلة هجمات دامية تشهدها منطقة شمال شرق نيجيريا، وفق ما أفادت مصادر محلية الأحد.

وقال سكان قرية غوني أوسمانتي النائية إن مقاتلين مسلحين قتلوا 38 شخصا بإطلاق النار عليهم في هجوم السبت وأضرموا النار في شاحنة ما أسفر عن مقتل عدد لم يعرف بعد من ركابها، بحسب «فرانس برس».

مجزرة
وأفادت مصادر أمنية وسكان أن حصيلة القتلى جراء هجوم آخر وقع السبت في بلدة مونغونو (على بعد 60 كلم) ارتفعت إلى 15، بينهم تسعة جنود. ويكثف فصيل يعتقد أنه تابع لتنظيم  «داعش» «ولاية غرب إفريقيا» هجماته بعدما ارتكب عناصره مجزرة بحق 81 شخصا في قرية في المنطقة الثلاثاء.

وأطلق متطرفون في شاحنات السبت النار على سكان في غوني أوسمانتي أثناء فرارهم بعد اشتباكات لم تدم طويلا مع عناصر ميليشيا محلية مدعومة من الحكومة، وفق ما أفادت مصادر. وقال قائد مجموعة دفاع محلية يدعى باباكورا كولو إن المسلحين «قتلوا 38 شخصا بينهم ستة من عناصر اللجان المحلية الذين حاولوا مواجهتهم».

وأعطى أحد السكان ويدعى غريما نوايسو الحصيلة ذاتها وقال إن المقاتلين فتحوا النار على شاحنة تقل تجارا فأحرقوها بمن فيها. وقال «لا نعرف عدد الأشخاص الذين كانوا على متن الشاحنة التي كانت مليئة». ويعتقد أن المجموعة ذاتها من الجهاديين نفّذت هجوما آخر في بلدة مونغونو الاستراتيجية بعد عدة ساعات.

وأفادت مصادر أمنية وسكان الأحد أن عدد القتلى بهجوم مونغونو ارتفع من ستة إلى 15 بعد العثور على مزيد من الجثث. وقال العضو في ميليشيا مدعومة من الحكومة بوكار آري إن «عدد من قتلوا بلغ الآن 15 هم تسعة جنود وأحد أفراد اللجان المحلية وخمسة مدنيين».

وأضاف أن عددا من السكان أصيبوا «برصاص طائش وشظايا» يخضعون للعلاج في عيادة تديرها منظمة خيرية دولية. وكثيرا ما يستهدف جهاديون مونغونو، التي تضم قاعدة عسكرية رئيسية وعشرات آلاف الأشخاص الذين نزحوا جراء التمرّد الذي تشهده المنطقة منذ عقد.

حرق مركز شرطة
وأفاد السكان أن المهاجمين أحرقوا مركزا للشرطة ومباني حكومية قبل أن تشن طائرات عسكرية غارات عليهم. وقالت الأمم المتحدة في بيان إنها «صدمت» للهجومين اللذين «قتل فيهما عدد كبير من المدنيين بينهم طفلة في الرابعة من العمر» وأصيب 37 على الأقل.

وأوضحت ان منشأة انسانية كبرى في مونغونو يعمل فيها خمسون شخصا اصيبت بأضرار طفيفة ولكن يبدو أنها «استهدفت بشكل مباشر وعثر على قذيفة غير منفجرة عند البوابة».  وأضافت ان السيارات والمباني التابعة للامم المتحدة ومنظمات المساعدة الدولية خارج المجمع احترقت.

العمل الإنساني
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في نيجيريا إدوارد كالون «أشعر بالارتياح لأن جميع الموظفين سالمون، لكنني مصدوم لشدة هذا الهجوم». وتابع أنه يمثل «حلقة جديدة من الاشتباكات التي تؤثر على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والمساعدات التي نقدمها».

وقال الجيش النيجيري على تويتر الأحد أن الجيش وسلاح الجو «صدا بنجاح» هجوما استهدف مونغونو وقتلا 20 متطرفا. لكنه لم يذكر أي ضحايا في صفوف الجنود والمدنيين أو هجوم غوني أوسمانتي. وأسفر النزاع المستمر منذ عشر سنوات في شمال شرق نيجيريا عن مقتل 36 الف شخص على الأقل وأجبر نحو مليونين على الفرار من منازلهم.

وانفصلت «ولاية غرب إفريقيا» عن جماعة بوكو حرام في 2016 وبايعت تنظيم «داعش».

كلمات مفتاحية