مخاوف من موجة ثانية لوباء «كورونا» بعد تسجيل 57 إصابة جديدة في الصين

ممرض يأخذ عينة لفحص الإصابة بـ«كوفيد-19» في ووهان الصينية في 16 أبريل 2020. (فرانس برس)

أعلنت الصين أنها سجلت أكبر حصيلة يومية لإصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد منذ أبريل الماضي بينما تخضع أحياء في العاصمة بكين لإجراءات عزل، ما يثير مخاوف من موجة ثانية للوباء.

وهز اكتشاف الإصابات المحلية الجديدة الصين، حيث ظهر الفيروس للمرة الأولى في ديسمبر الماضي، وتم تطويقه بفضل إجراءات حجر صارمة جدا فرضت في العديد من دول العالم في وقت لاحق. كما كشف الصعوبات التي يواجهها العالم في القضاء على الفيروس، حسب وكالة «فرانس برس».

36 إصابة محلية
وأعلنت السلطات الصينية اليوم الأحد 57 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجدّ، في حصيلة يوميّة هي الأعلى منذ أبريل. وقالت لجنة الصحّة الوطنيّة إنّ 36 من تلك الإصابات الجديدة محلّيّة وسُجّلت في العاصمة بكين، حيث أغلقت السلطات سوقا كبيرة لبيع المواد الغذائية وفرضت إجراءات عزل على الأحياء المجاورة لها.

أما الإصابتان الأخريان اللتان أُعلنتا اليوم فقد سُجلتا في إقليم لياونينغ بشمال شرق البلاد، إذ صرح مسؤولون في القطاع الصحي بأن المصابين كانا على اتصال وثيق مع الذين أعلنت إصابتهم في بكين.

وأدى الكشف عن الإصابات المحلية الجديدة إلى فرض إغلاق من جديد في 11 مجمعا سكنيا بالقرب من السوق.

وأُعلنت حالة الإنذار بعدما أكدت الهيئة الوطنية للصحة الجمعة أول إصابات في بكين منذ شهرين. وأرجأت سلطات المدينة عودة الطلاب في المدارس الابتدائية التي لم تستأنف الدراسة بعد.

وأوضحت السلطات أن العديد من الإصابات الجديدة مرتبطة بسوق الجملة شينفادي، بينما كشفت فحوص واسعة السبت وجود إصابات إضافية.

إصابة سائق في المطار

وأفادت جريدة الشعب التابعة للحزب الشيوعي بأن من بين المصابين الذين سجّلوا الأحد، رجلاً يبلغ 56 عاماً يعمل سائق حافلة في المطار، وكان قد ذهب إلى سوق شينفادي قبل أن يُصاب.

وبعد أسبوع ارتفعت حرارة جسمه وجاءت نتيجة فحصه إيجابية لناحية إصابته بالفيروس، وفق الجريدة.

وأغلقت السلطات الأحد جزءاً من السوق. ورأى صحفيون في الوكالة الفرنسية مئات من رجال الشرطة يرتدي العديد منهم أقنعة وقفازات، وعشرات من القوات الخاصة للشرطة منتشرين في الموقع، أمس السبت.

وأعلنت السلطات أن كل الأشخاص الذين يعملون في السوق أو يعيشون في الأحياء المجاورة له سيخضعون لفحص الكشف عن الفيروس، وكذلك بالنسبة للسكان الذين زاروا السوق منذ 30 مايو.

وفي كافة أنحاء المدينة، بدأت الشركات والجماعات المحلية تبعث رسائل إلى الموظفين والسكان كي يبلغوا عن تحركاتهم الأخيرة. واليوم الأحد، كانت سوق خضار تقع قرب سوق شينفادي لا تزال مفتوحة فيما تواصل شاحنات الدخول إليها والخروج منها.

مطاعم ومحلات مغلفة
شرح سائق شاحنة يضع كمامة جراحية تحت ذقنه أنه ينقل صناديق فطر إلى متاجر ومطاعم في بكين. وفي الشوارع المجاورة، كان السكان في منازلهم والمتاجر والمطاعم مغلقة. وكان دكان لا يزال مفتوحاً يبيع السجائر والمشروبات من خلف قضبان البوابة.

وأفادت وسائل الإعلام التي تديرها الدولة بأن الفيروس رصد على ألواح التقطيع المستخدمة لسمك السلمون المستورد، مشيرة إلى أن المتاجر الكبرى أزالت مخزوناتها من السلمون.

وأمرت سلطات بكين بفحص سلامة الأغذية على مستوى المدينة مع التركيز على اللحوم الطازجة والمجمدة والدواجن والأسماك في محلات السوبرماركت والمستودعات وخدمات المطاعم.

وأغلقت سلطات المدينة تسع مدارس ورياض أطفال بالقرب من شينفادي وعلقت مناسبات رياضية وتناول الطعام الجماعي وزيارات المجموعات السياحية في المقاطعات في محاولة لوقف انتشار الفيروس.

وعلقت أمس السبت الزيارات إلى العاصمة الصينية لمجموعات من محافظات أخرى. وكان معظم الإصابات التي سجلت في الأشهر الأخيرة لأشخاص عادوا إلى البلاد. أما بقية الإصابات التي سجلت الأحد فهي لقادمين من الخارج أيضا، وفق وزارة الصحة.

المزيد من بوابة الوسط