بايدن يتجه لاختيار مرشحة ذات بشرة سمراء لمنصب نائب الرئيس بعد وفاة فلويد

أربع مرشحات محتملات لجو بايدن في الحملة الرئاسية الأميركية: (في اتجاه عقارب الساعة) ستايسي أبرامز ، كامالا هاريس ، كيشا لانس بوتومز وفال ديمينغز. (أ ف ب)

أدت وفاة جورج فلويد وموجة الاحتجاجات الغاضبة ضد العنصرية، ووحشية الشرطة، إلى تغيير المعطيات بالنسبة لجو بايدن، إذ بات اختيار مرشحة ذات بشرة سمراء لأول مرة لمنصب نائب الرئيس أمرًا يفرض نفسه في الولايات المتحدة.

وقد تحدثت كل من السيناتورة كامالا هاريس الأوفر حظًّا، والنائبة فال ديمينغز ورئيسة بلدية أتلانتا كيشا لانس بوتومز بانفعال وشغف عن المشاعر التي اجتاحت البلاد لدى رؤية الرجل ذي الأصول الأفريقية يلفظ أنفاسه تحت ركبة شرطي أبيض، ولكنهن تحدثن أيضًا عن تجربتهن الخاصة كنساء سوداوات البشرة في الولايات المتحدة، بحسب «فرانس برس».

الأميركيون يلقون النظرة الأخيرة على جثمان فلويد ويودعونه في جنازة مهيبة (فيديو)

وارتفعت حظوظهن على مواقع المراهنة على الإنترنت لمنصب نائب الرئيس القادم للبيت الأبيض على قائمة جو بايدن. وقال دانيال جيليون، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بنسلفانيا، إن الناخبين الأميركيين من أصل أفريقي «يطالبون بنائبة رئيس سوداء البشرة» مع مطالبة المتظاهرين الذين يحتشدون منذ وفاة فلويد في 25 مايو، بالعدالة والتغيير. وقد انعكس الأمر على مواقع المراهنات.

وهكذا تراجعت حظوظ ثلاث مرشحات، جميعهن من البيض، بعد أن كن قبل ثلاثة أسابيع الأوفر حظًّا. وهن عضوتا مجلس الشيوخ والمرشحتان السابقتان للبيت الأبيض إليزابيث وارن وإيمي كلوبوبشار، أو حاكمة ميشيغان غريتشين ويتمان. ووعد نائب الرئيس السابق باراك أوباما ناخبيه في مارس بأنه سيختار امرأة في مواجهة الجمهوري دونالد ترامب في 3 نوفمبر. وشدد مرارًا على أنه يفكر في اختيار مرشحة من أصل أفريقي.

ويدين بايدن الذي يتمتع بشعبية لدى الناخبين السود، لهم بجزء كبير بفوزه في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية، ويعرف أن تعبئتهم هي المفتاح لأي ديمقراطي يحلم بالوصول إلى البيت الأبيض. وقال بايدن البالغ من العمر 77 عامًا مساء الثلاثاء على قناة «سي بي إس»، إن الأسبوعين الماضيين «زادا من الحاجة ومن الطابع الملح» لاختيار شخص «منسجم تمامًا» مع توجهاته.

عائلة فلويد تطالب الأمم المتحدة بالتدخل في قضية مقتله على يد الشرطة

وأضاف الرجل الذي سيكون الرئيس الأكبر سنًّا في تاريخ الولايات المتحدة إذا فاز بالرئاسة «أريد شخصًا قويًّا وشخصًا قادرًا وجاهزًا لأن يكون رئيسًا من اليوم الأول». وفي هذه الحملة الرئاسية غير العادية والتي عرقلها وباء «كوفيد-19» ومن ثم وفاة جورج فلويد، ليس من المستبعد أن يؤثر حدث آخر غير متوقع على اختياره الذي ينوي الكشف عنه في الأول من أغسطس.

ولكن في الوقت الحالي، يقول كايل كونديك، أستاذ العلوم السياسية في جامعة فيرجينيا، «لدى جو بايدن أسباب عديدة لاختيار مرشحة سوداء».

كامالا هاريس
كانت كامالا هاريس (55 عامًا) منافسة بايدن السابقة في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية منذ البداية من بين الأوفر حظًا كمرشحة لنائب الرئيس وذلك بفضل تجربتها القوية على وجه الخصوص.

كانت هاريس وهي ابنة مهاجرَين من جامايكا ومن الهند أول امرأة وأول شخص أسود البشرة يُنتخب مدعيًا عامًّا لولاية كاليفورنيا، ثم صارت في العام 2017 أول امرأة من جنوب آسيا وثاني امرأة سوداء تنتخب لعضوية مجلس الشيوخ.

سلطات مينيابوليس الأميركية تعلن تفكيك شرطة المدينة نتيجة مقتل جورج فلويد

ومع ذلك، فقد واجهت بسهولة جو بايدن خلال مناظرة ديمقراطية، على وجه التحديد حول المسألة شديدة الحساسية المتعلقة بمواقفه السابقة من الفصل العنصري. وقد تصالح الديمقراطيان اللذان يعرفان بعضهما بعضًا منذ فترة طويلة أمام الكاميرات. ولكن في وقت تطرح فيه تساؤلات عميقة حول طريقة عمل النظام القضائي والجنائي تجاه الأقليات، فإن ماضيها كمدعية عامة يمكن أن يضرها.

فال ديمينغز
اُنتُخبت فال ديمينغز (63 عامًا) عضوة في مجلس النواب في العام 2017 وتم تسليط الضوء عليها بالفعل خلال محاكمة عزل دونالد ترامب.

ومنذ وفاة جورج فلويد، صعدت أسهمها في التوقعات بفضل تصريحاتها ضد «العنصرية المؤسسية» المنسجمة مع مسار هذه الشرطية السابقة التي تولت رئاسة قوة الشرطة في أورلاندو بفلوريدا. وقالت الإثنين صراحة «إذا سألني جو بايدن، سأقول نعم». وقال كايل كونديك «إن عملها السابق في الشرطة يتيح لها أن تدعم قوات الشرطة وأن تتفهم في الوقت نفسه تظلمات المتظاهرين».

كيشا لانس بوتومز
على الرغم من ضعف خبرتها على المستوى الوطني، سرعان ما ارتفعت أسهم رئيسة بلدية أتلانتا كيشا لانس بوتومز عندما ألقت خطابًا مرتجلًا مؤثرًا دعت فيه مثيري الشعب للعودة إلى منازلهم في 29 مايو. عندما كانت في الخمسين من عمرها، كانت بين أول رؤساء البلدية في مدينة كبيرة الذين دعموا ترشيح بايدن في الانتخابات التمهيدية.

العاصمة الأميركية ومدنها على موعد مع احتجاجات جديدة ردًّا على مقتل فلويد

وصرحت لموقع أكسيوس الإخباري الإثنين: «إذا اعتقد نائب الرئيس أنه يمكنني مساعدته على الفوز في نوفمبر، وأنني الأفضل لهذا الموقع، فسأفكر جِديًا بذلك».

أما المرشحة السابقة لمنصب حاكم جورجيا ستايسي أبرامز (46 سنة) فقد انخفض تصنيفها في الأيام الأخيرة على موقع «بريديكت» المتخصص، لتصل إلى مستوى مرشحة أخرى أدرج اسمها ضمن الأوفر حظًا وهي مستشارة الأمن القومي السابقة للرئيس باراك أوباما، سوزان رايس (55 عامًا).

المزيد من بوابة الوسط