البرلمان الإثيوبي يوافق على تمديد ولاية رئيس الوزراء بسبب تأجيل الانتخابات

رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد خلال تصريح صحفي في 5 يونيو 2020 في هواسا. (أ ف ب)

وافق البرلمان الإثيوبي، الأربعاء، على خطة لإبقاء رئيس الوزراء آبي أحمد، في منصبه بعد أن أجبرت جائحة «كوفيد-19» السلطات على تأجيل الانتخابات المقررة في أغسطس.

 ومن شأن هذه الخطوة التي اتخذها المجلس الفدرالي، وهو بمثابة مجلس الشيوخ، أن تثير غضب زعماء المعارضة الذين سبق أن اتهموا آبي باستغلال الوباء لتمديد بقائه في منصبه بشكل مصطنع، وحذر محللون من احتجاجات ومقاطعات محتملة، وفق «فرانس برس».

السودان يرفض مقترحا إثيوبياً بتوقيع اتفاق جزئي حول سد «النهضة»

وذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية أن «مجلس الاتحاد وافق على قرار بتمديد مدة جميع المجالس حتى تقول المؤسسات الصحية الدولية إن خطر الإصابة بفيروس كورونا قد انتهى». ولم يحدد المشرعون موعد إجراء الانتخابات، لكن تصويتهم دعم التوصيات التي قدمها مجلس التحقيق الدستوري، وهو هيئة استشارية دعت إلى «إجراء الانتخابات بعد تسعة إلى 12 شهرا من اعتبار فيروس كورونا لا يمثل مصدر قلق للصحة العامة».

ويسعى آبي، الفائز بجائزة نوبل للسلام العام الماضي، الذي تولى منصبه في 2018، إلى تفويض شعبي لإصلاحات سياسية واقتصادية واسعة النطاق، لكن المجلس الانتخابي الإثيوبي أعلن في مارس أنه سيكون من المستحيل تنظيم الانتخابات في الوقت المحدد بسبب الوباء.

وهذا يعني أن الانتخابات لن تحصل قبل انتهاء صلاحية تفويض المشرعين في أكتوبر، وهو ما يشكّل معضلة لا يوفر الدستور إجابة واضحة بشأنها. وعقد مجلس التحقيق الدستوري جلسات استماع علنية الشهر الماضي بشأن الخطوات التالية المحتملة، إلا أن معارضين قالوا إن هذه الجلسات لا تشمل بشكل كاف أصوات المعارضة.

بومبيو: حل الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة قد يستغرق «أشهرا»

ودعا بعض زعماء المعارضة إلى حكومة تصريف أعمال أو حكومة انتقالية تقود البلاد حتى موعد الانتخابات، وهو اقتراح وصفه آبي بأنه غير قابل للتطبيق خلال جلسة استجواب في البرلمان الإثنين. وقال رئيس جبهة تحرير أورومو المعارضة داود إيبسا، إن تصويت مجلس الاتحاد «ليس له أي أساس دستوري»، وأوضح أن حزبه سيجتمع قريبا لمعرفة كيفية الرد.

وقال وليام دافيسون من مجموعة الأزمات الدولية إنّه إذا رفضت أحزاب المعارضة الرئيسية توصيات مجلس التحقيق الدستوري فإن «الاحتجاجات أو مقاطعة الانتخابات يمكن أن تصبح حقيقة واقعة ما يقلل من فرص إجراء انتخابات تنافسية ناجحة في العام 2021».

وقال: «هذا سيعني مزيدا من عدم الاستقرار السياسي ويقوّض التحول الديمقراطي المأمول». وسجلت إثيوبيا أول إصابة بـ«كوفيد-19» في منتصف مارس. وتعد أرقامها الرسمية منخفضة نسبيا، إذ سجلت 2506 إصابات و35 حالة وفاة. ولكن تم تسجيل أكثر من نصف تلك الحالات في الأيام العشرة الماضية، وقالت وزارة الصحة الأسبوع الماضي إن الإصابات «تتزايد بسرعة».

المزيد من بوابة الوسط