فرانس برس: وزير خارجية ألمانيا في إسرائيل لمناقشة خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية

يتوجه وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الأربعاء إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي في زيارة هي الأولى لمسؤول أجنبي كبير منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة لمناقشة مخطط ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة، المثير للجدل، وفقًا لوكالة «فرانس برس».  

وقد تبدأ دولة الاحتلال الإسرائيلي بضم مستوطناتها في الضفة الغربية بالإضافة إلى غور الأردن اعتباراً من الأول من يوليو المقبل، وهو اليوم ذاته التي تتولى فيه ألمانيا رئاسة الاتحاد الأوروبي، ويعارض الاتحاد الأوروبي خطوة الضم الإسرائيلية التي تعتبر جزءا من خطة أميركية لإحلال السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، ويرى الاتحاد أنها مخالفة للقانون الدولي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب كشف من واشنطن أواخر يناير، عن خطته التي قال إنها ستمهد الطريق لإنشاء دولة فلسطينية منزوعة السلاح في نهاية المطاف، لكن السلطة الفلسطينية رفضت هذه الخطة بشدة وقالت إنه لم يتم التشاور معها بخصوصها.

أوروبا والضم
ومن غير المرجح أن يغير المسؤولون الإسرائيليون الموقف الأوروبي المناهض للضم لكنهم يرون أن زيارة ماس تشكل فرصة للتخفيف من حدة الرد الاوروبي، وتعتبر أوروبا أكبر شريك تجاري لإسرائيل، بتجارة بلغت قيمتها الإجمالية العام الماضي 30 مليار يورو (34 مليار دولار)، وذلك وفقا لأرقام الاتحاد الأوروبي.  

وبحسب رئيس الدائرة الأوروبية في وزارة الخارجية الإسرائيلية آفي نير، فإن هذه الزيارة «هي الأولى منذ تشكيل الحكومة، إنها رمز للعلاقة القوية والمميزة التي تربط إسرائيل وألمانيا، ورمز للصداقة الشخصية بين هايكو ماس وإسرائيل».

وانشغل المسؤولون الإسرائيليون في الأيام الأخيرة بالعمل على كسب الموقف الأوروبي وتليينه فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط الحساسة وخاصة الأراضي الفلسطينية، وتثير عملية الضم إن نفذت على أرض الواقع التساؤلات حول ما الذي ستفعله الدول الأوروبية، وهل ستفرض عقوبات على دولة الاحتلال الإسرائيلي أو ستعترف بدولة فلسطينية مستقلة أم سيكون الأمر مجرد لعبة وقت، ويعيش في الضفة الغربية نحو 450 ألف مستوطن إسرائيلي في مستوطنات أقيمت على أراضي الفلسطينيين البالغ تعدادهم حوالي 2,7 مليون نسمة.

من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن «مثل هكذا قرار لا يمكن أن يكون بدون رد»، واستبعد مسؤول إسرائيلي أن تقوم برلين بالاعتراف بدولة فلسطينية، كما يمكن أن تفعل بعض العواصم الأوروبية.  وقال لوكالة «فرانس برس» إن «ألمانيا لن تعترف بدولة فلسطينية ولن تدعم العقوبات ضد إسرائيل حتى وإن نفذت الضم»، ويلتقي ماس في زيارته الأولى خارج أوروبا منذ تفشي فيروس كورونا المستجد، بنظيره الإسرائيلي غابي أشكينازي ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع بيني غانتس.

ولن يلتقي هاس بالمسؤولين الفلسطينيين في مقر السلطة الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، بسبب ضيق الوقت والتزاما بالتدابير الوقائية من فيروس كورونا، وفقا لبرلين، لكنه سيعقد مؤتمراً عبر الفيديو مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه من العاصمة الأردنية عمان التي سيزورها بعد اختتام زيارته دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وسيلتقي هاس في الأردن بوزير الخارجية أيمن الصفدي الذي كان قد حذر من المخاطر الأمنية لعملية الضم المرتقبة.

إيران وحزب الله
وسيكون ملف عدوي إسرائيل، إيران وحليفها حزب الله، على جدول أعمال وزير الخارجية الألماني في القدس، وكانت برلين من بين الدول الأوروبية الموقعة على اتفاق تقليص الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات عليها، والذي أبرم في العام 2015.

وانسحبت واشنطن من الاتفاق في العام 2018 وجددت فرض العقوبات، وأعلنت وكالة الطاقة الذرية الأسبوع الماضي، أن مخزون طهران من اليورانيوم المخصب  يتجاوز بنحو ثماني مرات الحد المسموح به في الاتفاق النووي المبرم في العام 2015.

وبحسب الوكالة، رفضت إيران السماح لمفتشيها بالوصول إلى موقعين نوويين سريين قامت إيران بنشاط عسكري فيهما، ودفع إعلان الوكالة، نتانياهو إلى الدعوة إلى فرض عقوبات دولية على إيران بسبب «انتهاكات» نووية.

وكانت برلين أعلنت نهاية أبريل حظر جميع أنشطة حزب الله في أراضيها بعد أن كانت حظرت في السابق جناحه العسكري، ويتهم مسؤولون إسرائيليون بشكل غير معلن، فرنسا القوة الاستعمارية السابقة في لبنان، بعرقلة قرارات الاتحاد الأوروبي ضد حزب الله، مما يدفع الدول الأوروبية إلى اتخاذ إجراءاتها الخاصة من جانب واحد.

وفي الوقت الذي يحتاج فيه لبنان وبشدة للدعم الدولي للخروج من أزمته الاقتصادية الحادة، قالت مصادر إسرائيلية إنها تأمل أن يتم ربط أي مساعدة مالية بالإصلاحات التي من شأنها أن تقلل من نفوذ حزب الله في لبنان.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط