الحكومة الفرنسية: «لا تسامح» مع العنصرية في صفوف الشرطة.. وتتخلى عن اعتقال «الخنق»

متظاهرون يرتدون أقنعة واقية ويرفعون قبضتهم ويحملون لافتة كتب عليها دعونا نتنفس، في نانت في فرنسا، 8 يونيو . (أ ف ب)2020

أكد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير الاثنين أنه «لن يتم التسامح إطلاقا» مع العنصرية في صفوف الشرطة وأعلن التخلي عن طريقة اعتقال مثيرة للجدل تسمى «الخنق».

وقال كاستانير خلال مؤتمر صحفي «لا يمكن لأي عنصري أن يرتدي بجدارة زي الشرطة أو الدرك» بعد أن تضاعفت الاحتجاجات ضد العنف الذي تمارسه الشرطة في الأيام الأخيرة في فرنسا في أعقاب أسبوعين من الاحتجاجات غير المسبوقة في الولايات المتحدة إثر وفاة الأميركي الأسود جورج فلويد خنقاً تحت ركبة شرطي أبيض، وفق «فرانس برس».

رئيس الشرطة جثا أمام جثمانه.. بدء مراسم تأبين جورج فلويد في مينيابوليس الأميركية

وقال كاستانير إنه «سيتم النظر بشكل منهجي» في الوقف عن العمل إذا كان هناك اشتباه بفعل أو خطاب عنصري ارتكبه شرطي، معلناً التخلي عن طريقة القبض على شخص «من رقبته، وتسمى الخنق».

وأعلن الوزير إنه «لن يتم تدريسها بعد الآن في مدارس الشرطة والدرك. إنها طريقة تنطوي على مخاطر». وقال أيضا إنه «منزعج» من الشهادات بشأن ملابسات توقيف فتى يُدعى غابرييل ويبلغ من العمر 14 عاماً في ضواحي باريس يوم 25 مايو، وأكد أنه «سيتم تسليط الضوء» على هذه القضية.

أصيب الفتى بجرح في عينه عندما ألقي القبض عليه في بوندي بينما كان يحاول سرقة سكوتر، واتهم الشرطة بركله في وجهه.

ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون حكومته إلى تقديم مقترحات سريعة الاثنين لتحسين أخلاقيات إنفاذ القانون، بينما عاد موضوع العنصرية وعنف الشرطة إلى دائرة الضوء، وهي مسألة اثارت تنديدا واسعا خلال حركة «السترات الصفر» الاحتجاجية الاجتماعية في 2018 و 2019.

واشنطن تتهم بكين باستغلال وفاة جورج فلويد لـ«البروباغندا»

وسار السبت أكثر من 23 ألف متظاهر في فرنسا للتنديد بعنف الشرطة والمطالبة بـ«العدالة للجميع». وفي بداية الأسبوع الماضي، تظاهر نحو 20 ألف شخص في باريس، بناء على دعوة من عائلة الشاب الأسود أداما تراوري الذي توفي في 2016 بعد اعتقاله. ومن المقرر تنظيم تجمعات جديدة الثلاثاء في فرنسا لإحياء ذكرى جورج فلويد خلال مراسم جنازته في هيوستن بتكساس.

وأثارت وفاة جورج فلويد غضباً عالمياً ونزل عشرات الآلاف إلى الشوارع متحدين تدابير احتواء وباء كورونا من لندن إلى سيدني مروراً بروما ومدريد للاحتجاج على العنصرية ووحشية الشرطة.

المزيد من بوابة الوسط