انتشار «كورونا» يتسارع في أميركا اللاتينية.. واحتجاجات ضد العزل في عدة دول.. ومحاولات لإنقاذ سعر النفط

الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو يضع نجل أحد داعميه على كتفيه في برازيليا، 31 مايو 2020 (فرانس برس)

اقتربت حصيلة ضحايا فيروس كورونا المستجد من 396 ألف وفاة في العالم مع تسارع انتشاره في أميركا اللاتينية، والمخاوف من ارتفاع أعداد المصابين به في إيران وأفغانستان، علاوة على تسببه في أزمة اقتصادية أجبرت منظمة أوبك وروسيا على الاتفاق حول تمديد القيود المفروضة على إنتاج النفط.

اتفقت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مع شركائها من خارج التكتل وعلى رأسها روسيا، حول تمديد الخفض التاريخي للإنتاج المطبّق منذ مايو حتى نهاية يوليو، وفق وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي.

ومع تراجع الطلب على النفط نتيجة تباطؤ نسق الاقتصاد العالمي، التزمت أوبك وشركاؤها على مواصلة خفض الإنتاج بـ9.7 مليون برميل يوميا، وفق وكالة «فرانس برس».

من جهته أخرى، أودى وباء كورونا منذ ظهوره بحياة 395.977 شخصا حول العالم، وفق حصيلة للوكالة الفرنسية تستند إلى مصادر رسمية السبت، الساعة الحادية عشرة مساء بتوقيت غرينتش.

تسارع انتشار الوباء أميركا اللاتينية
تسارع انتشار الفيروس في أميركا اللاتينية، إذ سجلت تشيلي السبت حصيلة قياسية بلغت 93 وفاة خلال 24 ساعة، ما يرفع إجمالي الوفيات إلى 1541. وصارت البرازيل ثالث أكثر دول العالم تضررا (35026 وفاة) بعد الولايات المتحدة (109,143) والمملكة المتحدة (402612).

لكن رغم الوضع الصحي الذي يزداد سوءا، هدد الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو الجمعة بسحب بلاده من منظمة الصحة العالمية على غرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتجاوزت المكسيك التي يبلغ عدد سكانها 127 مليون نسمة عتبة 100 ألف إصابة و12 ألف وفاة.

ورغم ذلك، جرى وضع روتوكولات لإعادة فتح مدينة الإنكا في البيرو أمام السياح في يوليو، رغم تسجيل 5 آلاف وفاة.

في أفغانستان، حذّر مسؤولون من كارثة قادمة مع قرب وصول القدرة الاستيعابية لمستشفيات البلاد إلى حدها الأقصى جراء تزايد الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

وأعلنت السلطات الصحية في أفغانستان تسجيل 761 إصابة جديدة بالفيروس في الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للإصابات المسجّلة في البلاد إلى 19 ألفا و551 حالة.

أما في إيران، فقد أثار ارتفاع عدد الإصابات الجديدة خشية السلطات. وقال الرئيس حسن روحاني خلال الاجتماع الأسبوعي للجنة الوطنية لمكافحة الوباء الذي عرضه التلفزيون الحكومي، إنه لا ينبغي أن يظن الناس أنه سيتم القضاء على هذا المرض في غضون 15 يوماً أو شهرا «لذلك يجب علينا اتباع التعليمات (الصحية) لفترة طويلة».

ودعا روحاني إلى تجنب كل التجمعات، سواء كانت لمناسبة زواج او عزاء أو للزيارات العائلية حتى إشعار آخر.

في المقابل، بدأت مناطق أخرى من العالم في العودة إلى نسق الحياة الطبيعي. وأعلنت الحدائق والمتنزهات الوطنية في جنوب أفريقيا التي تستقبل سنويا أكثر من ستة ملايين سائح، السبت أنها ستعيد فتح أبوابها غدا الاثنين بعد إغلاق استمر أكثر من شهرين في إطار تدابير مكافحة الوباء بشرط أن يبقى الزوار في سياراتهم.

الحياة تعود في أوروبا
في أوروبا أيضا تواصل الدول الأكثر تضررا بالوباء جهودها للعودة إلى الحياة الطبيعية، ساعية إلى إنعاش قطاعات سياحية رئيسية في فصل الصيف من دون التسبب بموجة عدوى ثانية.

في فرنسا، أعيد فتح قصر فرساي وسط غياب للسياح الأميركيين والصينيين الذين يشكلون عادة ثلث زواره. وأعاد متحف برادو المدريدي الذي يعد مقصدا سياحيا بارزا فتح أبوابه أمام الزوار.

وستقوم إيرلندا أيضا اعتبارا من غد الاثنين بتخفيف التدابير التقييدية، مع فتح جميع المحال، باستثناء المراكز التجارية، في انتظار رفع القيود على التنقل في 29 يونيو.

احتجاجات ضد العزل المنزلي
في هذا السياق، تحدى المتظاهرون دعوات السلطات إلى البقاء في المنازل بسبب الأزمة الصحية، من المملكة المتحدة إلى أستراليا مرورا بفرنسا وتونس، في حركة احتجاجية غير مسبوقة انبثقت من تلك التي عمّت الولايات المتحدة.

تجمع آلاف المتظاهرين أمام مقر البرلمان في لندن، رافعين لافتات تحمل شعار «حياة السود تهم»، وكانوا بغالبيتهم يرتدون الكمامات في غالبية الأحيان ولكن من دون احترام قواعد التباعد.

أما في أستراليا، فطالب رئيس الحكومة سكوت موريسون من المتظاهرين بالبقاء في منازلهم بسبب الأزمة الصحية وأن يجدوا طريقة أفضل للتعبير عن مشاعرهم دون تهديد صحتهم.

من جهتها، غيرت منظمة الصحة العالمية الجمعة إرشاداتها حول الكمامات، وصارت توصي بوضعها حين يصعب الحفاظ على مسافة جسدية مثلا في النقل العام أو المتاجر أو أماكن أخرى مغلقة أو مكتظة.

المزيد من بوابة الوسط