العاصمة الأميركية ومدنها على موعد مع احتجاجات جديدة ردا على مقتل فلويد

مسيرة احتجاجية ضد العنصرية في واشنطن، 6 يونيو 2020. (أ ف ب)

تدفّق متظاهرون نحو البيت الأبيض وغيره من معالم واشنطن، السبت، للمشاركة في احتجاجات حاشدة تنظم مع نهاية الأسبوع الثاني من الحركة الاحتجاجية على قضية جورج فلويد، الأميركي ذي الأصول الأفريقية الذي قضى خلال توقيفه، وغيرها من قضايا اللامساواة والعنصرية.

ومع تنظيم احتجاجات تضامنية حول العالم من سيدني إلى لندن، فرضت الشرطة في واشنطن طوقا أمنيا موسعا حول البيت الأبيض، الذي بات حاليا محصنا بحاجز إضافي من الشبكات الحديدية، وذلك استعدادا لتظاهرة مقررة ظهرا (16.00 ت غ) يتوقّع أن يشارك فيها عشرات آلاف الأشخاص، بحسب «فرانس برس».

شرطيون أميركيون يركعون على ركبة واحدة دعما للاحتجاجات ضد العنصرية (فيديو)

وتجري تظاهرة أكبر قرب نصب لينكولن، مع تقدّم عدد المحتجين باتّجاه نصب المناضل ضد التمييز العنصري مارتن لوثر كينغ الابن.

ومن المقرر أن تنظم تظاهرات في مختلف المناطق الأميركية بما فيها نيويورك وميامي ومينيابوليس، المدينة التي قضى فيها فلويد «46 عاما» الأميركي الأسود والأعزل خلال عملية توقيفه في 25 مايو، بعدما ضغط الشرطي ديريك شوفين بركبته على عنقه لنحو تسع دقائق، وذلك في أحدث واقعة يتّهم بها عناصر أمن بيض بالتسبب بموت صاحب بشرة سمراء أعزل.

ويتوقع أن تشهد واشنطن، السبت، أضخم تظاهرات منذ بدء الحركة الاحتجاجية قبل تسعة أيام. وستنظم اليوم أيضا مراسم تكريم لفلويد في ريفورد بكارولاينا الشمالية، الولاية التي ولد فيها، في أعقاب مراسم أولى أجريت في مينيابوليس الخميس.

رئيس الشرطة جثا أمام جثمانه.. بدء مراسم تأبين جورج فلويد في مينيابوليس الأميركية

وانتظر المئات وصول نعش فلويد، وقد حمل بعضهم المظلات للوقاية من الشمس الحارقة. وفي محيط البيت الأبيض تجمّع المحتدون أمام العوائق التي وضعتها الشرطة، حيث علّق بعضهم صور فلويد وغيرهم من السود الذين قضوا جراء عنف الشرطة.

وأطلقت قضية فلويد العنان لموجة من الاضطرابات المدنية على الصعيد الوطني لم تشهد لها الولايات المتحدة مثيلاً منذ اغتيال مارتن لوثر كينغ الابن العام 1968 على يد رجل أبيض. ويأتي موت فلويد والاحتجاجات اللاحقة في خضم جائحة «كوفيد-19» التي أظهرت أرقامها نسب وفيات أعلى لدى السود، كما أظهرت أن هؤلاء أكثر عرضة للصرف من العمل مقارنة بالبيض.

وأعادت رئيسة البلدية موريل باوزر تسمية هذه المنطقة خارج البيت الأبيض باسم ساحة «حياة السود مهمة» (بلاك لايفز ماتر بلازا)، وأزاحت الستار عن لوحة جدارية عملاقة بعد أن غردت برسالة دعت فيها ترامب إلى «سحب كل قوات الشرطة والقوات العسكرية التي نشرت بشكل استثنائي من مدينتنا».

احتجاجات تضامنية
وخارج الولايات المتحدة، نظّمت تظاهرات تضامنية مع الحركة الاحتجاجية الأميركية. ومن سيدني إلى لندن تنظم في نهاية الأسبوع تظاهرات تضامنية ضد العنصرية ووحشية الشرطة.

وفي لندن نظّمت تظاهرة أمام مقر البرلمان البريطاني، في حين من المقرر تنظيم تظاهرة، الأحد، أمام السفارة الأميركية على الضفة المقابلة من نهر التايمز. في مدينة سيدني الأسترالية نظّم متظاهرون من السكان الأصليين تحرّكا احتجاجيا تحت شعار «حياة السود مهمة».

والجمعة رحّب الرئيس الأميركي بنشر بيانات إيجابية حول التوظيف، قائلا إنه «يوم عظيم» لفلويد. وسارع بايدن لانتقاد تصريحات ترامب واصفا إياها بأنها «حقيرة»، في توقيت نزل فيه الآلاف إلى الشوارع لليوم العاشر على التوالي للاحتجاج ضد العنصرية.

غضب إثر نشر لقطات للشرطة الأميركية تسيء معاملة متظاهرين وتوقع احتجاجات جديدة في نهاية الأسبوع

في مدينة بوفالو في ولاية نيويورك، أوقف شرطيان عن العمل دون أجر بعد أن ظهرا في مقطع فيديو يدفعان محتجا عمره 75 عاما سقط وأصيب بجرح في رأسه. وفي إنديانابوليس فتحت الشرطة تحقيقا بعد نشر شريط فيديو يظهر أربعة شرطيين على الأقل يضربون امرأة بالهراوات ويرشونها بكرات الفلفل مساء الأحد.

وأفادت عدة تقارير إعلامية أن شرطيي مدينة نيويورك انهالوا، الخميس، بالضرب على عشرات المتظاهرين المسالمين الذين خالفوا حظر التجول في برونكس بعد محاصرتهم، بحيث لم يتركوا لهم مكانا يهربون إليه.