ترامب: مجموعة السبع بحاجة إلى الرئيس الروسي بغض النظر عن سلوكه

الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، 23 يناير 2020. (أ ف ب)

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أن من «المنطقي» إعادة روسيا إلى مجموعة الدول السبع على الرغم من أن موسكو طردت من التكتل إثر ضمها شبه جزيرة القرم.

وقال ترامب في حديث مع إذاعة «فوكس نيوز» إن دول مجموعة السبع ، بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ، واليابان والولايات المتحدة بحاجة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغض النظر عن سلوكه، بحسب «فرانس برس».

ترامب يناقش مع بوتين مشروعه لتوسيع صيغة مجموعة السبع

وأوضح: «لا يتعلق الأمر بما فعله، إنها مسألة منطق. إذا كان لدينا مجموعة السبع فلن يكون موجودًا، نصف الاجتماع يخصص لروسيا، وإذا كان موجودًا، فسيكون الحل أسهل بكثير». وقال ترامب: «المشكلة أن عديد الأمور التي نناقشها تتعلق ببوتين، لذلك فما نقوم به هو مضيعة للوقت، إذ أن على أحد ما الاتصال ببوتين لدى انتهاء الاجتماع».

وأضاف: «برأيي، أشركوه في الاجتماعات. كانت تدعى مجموعة الثماني. لا أقول إن كان يستحق أم لا، بل أقول ما هو منطقي». وتم تعليق عضوية موسكو إلى أجل غير مسمى في مجموعة الثماني بعدما احتلت شبه جزيرة القرم في أوكرانيا في 2014، ثم أعلنت الأراضي جزءًا من روسيا. ودعم الكرملين تمردًا مسلحًا مستمرًّا ضد الحكومة الأوكرانية في شرق البلاد.

وكان ذلك القشة التي قصمت ظهر العلاقات المتدهورة منذ زمن طويل بين القوى الغربية وروسيا. وفي العام 2008، أرسل بوتين قوات إلى إقليمين يساند انفصالهما عن جورجيا المدعومة من الغرب. كما تتهم الحكومات الأوروبية نظيرتها الروسية بالوقوف وراء سلسلة من الاغتيالات في أنحاء أوروبا، تضمنت استخدام السموم البيولوجية والإشعاعية في بريطانيا.

ترامب يرجئ قمة مجموعة السبع ويسعى لتوسيع قائمة الدول المدعوة

ودفع ترامب، الذي ينتقد بشدة حلف شمال الأطلسي ويصف الاتحاد الأوروبي بأنه منافس تجاري معادٍ، مرارًا من أجل اتباع نهج أكثر ليونة تجاه روسيا. وبعد أن فشلت خططه المتعجلة لاستضافة قمة مجموعة السبع في واشنطن هذا الشهر في ظل وباء «كوفيد-19»، أعلن فجأة السبت الماضي أنه يريد إصلاح المجموعة بالكامل، وأن تشارك روسيا ودول أخرى في اجتماع في وقت لاحق من هذا العام.

ووصف ترامب مجموعة السبع، التي يُنظر إليها منذ فترة طويلة على أنها تجمع دبلوماسي رئيسي لأغنى الديمقراطيات وأكثرها تقدمًا، بـ«مجموعة عفا عليها الزمن». ويقاوم شركاء واشنطن في المجموعة فكرة إصلاحها.

وقال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، الثلاثاء، إنه في حين أن ترامب (بصفته رئيس مجموعة السبع هذا العام) يمكنه دعوة روسيا كضيف، إلا أنه لا يملك سلطة تغيير «الشكل على أساس دائم». أما رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو فذكر الإثنين أنه يعارض عودة موسكو إلى النادي.