جديد «كورونا».. الوفيات تقترب من 380 ألف حالة والوباء يتفشى في البرازيل وأوروبا تستعيد الحياة

سيدة تعتني بمريض في إيكويتوس في بيرو، الأول من يونيو 2020 (فرانس برس)

بتجاوز عتبة الوفيات الثلاثين ألفا في البرازيل، يواصل فيروس كورونا المستجد انتشاره في أميركا اللاتينية بينما تعيد إيطاليا، إحدى الدول الأوروبية الأكثر تضررا، اليوم الأربعاء فتح حدودها مع انحسار الوباء.

وسجلت البرازيل الدولة العملاقة في أميركا اللاتينية التي تضم 212 مليون نسمة، الثلاثاء رقما قياسيا جديدا في العدد اليومي للوفيات مع ارتفاع الحصيلة الإجمالية إلى 31 ألفا و199 من أصل عدد الإصابات بالفيروس البالغ 555 ألفا و383، وفق وكالة «فرانس برس».

الوضع في البرازيل
وبهذه الأرقام التي يرى العلماء أنها أقل بكثير من العدد الفعلي، باتت البرازيل تسجل رابع أعلى حصيلة للوفيات في العالم بعد الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضررا مع ارتفاع حصيلتها إلى 106.180 وفاة، وبريطانيا (39369 وفاة) وإيطاليا (33530 وفاة).

في المجموع أدى الفيروس إلى وفاة 379.585 ألف شخص في العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر الماضي، حسب حصيلة أعدتها الوكالة الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية.

وأكبر بؤرتين للوباء في البرازيل هما ولاية ساو باولو القاطرة الاقتصادية والثقافية للبلاد، وريو دي جانيرو المركز السياحي الكبير. وبدأت الولايتان تخفيف تدابير العزل في خطوة تثير قلق بعض العلماء. وحذر رافايل غالييز عالم الأوبئة في جامعة ريو الفدرالية من أنه «في الأوضاع الحالية، أي تساهل في إجراءات العزل يعني صب الزيت على النار».

وتسجل البرازيل التي يدعو رئيسها جاير بولسونارو باستمرار إلى رفع القيود لحماية الاقتصاد والوظائف، أكثر من نصف عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد في أميركا اللاتينية.

ويواصل الفيروس انتشاره بسرعة كبيرة. ففي كولومبيا المجاورة للبرازيل تجاوز عدد الوفيات الألف بعد أقل من ثلاثة أشهر من رصد أول إصابة. وفي المكسيك التي بدأت إطلاق عجلة الاقتصاد مجددا بلغ العدد عشرة آلاف، وفي البيرو تجاوز 4600.

في بوليفيا سجل أكثر من 10500 إصابة بالفيروس وأكثر من 300 وفاة، وهي أرقام تشير إلى ارتفاع واضح. وفي هذا البلد، ستقوم سلطات مدينتي لاباز وإل آلتو بوضع لوحات على منازل المرضى الذين يرفضون عزل أنفسهم، في مواجهة الانتهاكات العديدة للإجراءات الصحية من قبل أشخاص مصابين.

وفي فنزويلا، أدى الفيروس إلى تقارب وتفاهم لم يكن متوقعا بين عدوين لدودين هما الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو والمعارض خوان غوايدو اللذان ابرما اتفاقا للبحث معا عن أموال لمكافحة المرض.

مؤشرات إيجابية من أوروبا
في أوروبا، تتواصل العودة إلى الحياة الطبيعية. وتمكن الفرنسيون من شرب القهوة على أرصفة المقاهي أمس الثلاثاء، بينما أعيد فتح مواقع سياحية مهمة بحذر، مثل متحف غوغنهايم في بيلباو باسبانيا والبازار الكبير في اسطنبول والكولوسيوم في إيطاليا.

وعلى أمل إنقاذ صناعتها السياحية التي قوضتها الأزمة الصحية، تعيد إيطاليا ،حيث كانت منطقة لومبارديا الشمالية مركز الوباء في القارة العجوز، فتح حدودها أمام السياح الأوروبيين اليوم الأربعاء.

وأصبح بإمكان الإيطاليين التنقل بحرية بين المناطق، لكن حظر التجمعات الكبيرة وفرض وضع الكمامات الواقية في الأماكن المغلقة وفي وسائل النقل العام ما زالا مطبقين. وقال رئيس الجمهورية سيرجيو ماتاريلا محذرا إن الأزمة الوبائية لم تنته.

وتسجل إيطاليا حيث توفي نحو 33 ألف شخص بالفيروس، ثاني أعلى عدد وفيات في أوروبا، بعد بريطانيا.

بريطانيا تفكر في جسر جوي مع بعض الدول
وتنوي الحكومة البريطانية إقامة جسور جوية مع بعض الدول الأقل تضررا لتجنيب العديد من المسافرين الذين يدخلون إلى المملكة المتحدة الحجر الصحي الذي يخشاه العديد من العاملين في قطاع السياحة.

من جهتها، ترفع لاتفيا اليوم الأربعاء فرض الحجر على المسافرين القادمين من أكثر من عشرين دولة أوروبية، بعد خطوة مماثلة قامت بها استونيا وليتوانيا المجاورتان.

أما ألمانيا، أول اقتصاد أوروبي، فقد قررت اليوم أيضا رفع التحذيرات من السفر السياحي داخل الاتحاد الأوروبي، التي صدرت لمكافحة الوباء.

المزيد من بوابة الوسط