إصابة خمسة رجال شرطة بالرصاص في احتجاجات بمدن أميركية (فيديو)

متظاهر يحمل العلم الأميركي خلال الاحتجاجات العنيفة في مينيابوليس في أول يونيو 2020. «رويترز»

ذكرت الشرطة ووسائل إعلام أن ما لا يقل عن خمسة من أفراد الشرطة الأميركية تعرضوا لإطلاق نار خلال الاحتجاجات العنيفة التي تشهدها مدن أميركية على مقتل جورج فلويد ذي الأصول الأفريقية أثناء احتجازه من قبل الشرطة، بعد ساعات من تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باللجوء إلى الجيش إذا لم تتوقف الاضطرابات.  

وعمَّق ترامب حالة الغضب في البلاد، الإثنين، بظهوره في كنيسة قريبة من البيت الأبيض حاملًا نسخة من الإنجيل، بعد أن استخدم أفراد إنفاذ القانون الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لفض متظاهرين، بحسب «رويترز».

المحتجون يحرقون مدينة مينيابوليس الأميركية.. وترامب يتوعدهم

وذكرت تقارير إعلامية أن جهاز الخدمة السرية الأميركي، المكلف حماية الرئيس، أغلق الثلاثاء الشوارع المحيطة بالبيت الأبيض حتى إشعار آخر.

وأضرم المتظاهرون النار في مركز تسوق في لوس أنغليس، كما تعرضت متاجر في مدينة نيويورك لأعمال سلب ووقعت اشتباكات مع الشرطة في سانت لويس بولاية ميزوري، حيث نقل أربعة ضباط هناك إلى المستشفى بجروح لا تهدد حياتهم.

تمديد ساعات حظر التجول في واشنطن مع استمرار الاضطرابات

وقال جون هايدن مفوض الشرطة في سانت لويس إن نحو 200 متظاهر كانوا يقومون بأعمال نهب ويطلقون ألعابًا نارية صوب رجال الشرطة ويرشقونهم بالحجارة. وأضاف: «إن فلويد قُتل في مكان آخر وهم يخربون المدن في جميع أنحاء البلاد». وذكرت شرطة لاس فيغاس في بيان أن رجل شرطة أُصيب بالرصاص خلال احتجاجات في المدينة.

وقالت الشرطة إن شرطيًّا آخر «تعرض لإطلاق نار» في المنطقة نفسها، وأضافت أن رجال شرطة أُصيبوا في اشتباكات في مكان آخر، من بينهم شرطي في حالة حرجة بعد أن صدمته سيارة في منطقة برونكس بنيويورك.

وكان ترامب، وهو جمهوري، قد دان مقتل جورج فلويد (46 عامًا)، وهو أميركي من أصول أفريقية لفظ أنفاسه في 25 مايو في مينيابوليس بعد أن بقي شرطي جاثمًا بركبته على رقبته لما يقرب من تسع دقائق، ووعد بتحقيق العدالة.

حظر تجول في نيويورك من الساعة 11 ليلًا حتى الخامسة فجرًا بسبب أعمال الشغب

إلا أنه ومع تحول المسيرات والمظاهرات المنددة بوحشية الشرطة إلى أعمال عنف في المساء من كل يوم خلال الأسبوع الماضي، قال ترامب إن الاحتجاجات المشروعة لا يمكن أن تطغى عليها أعمال من قبل «مجموعة من الغوغاء الغاضبين».

وقال ترامب: «يجب على الحكام ورؤساء البلديات أن يكونوا موجودين بقوة لإنفاذ القانون إلى أن يتم إخماد أعمال العنف». وأضاف: «إذا رفضت مدينة أو ولاية اتخاذ الإجراءات الضرورية للدفاع عن حياة سكانها وممتلكاتهم، فسأقوم بنشر الجيش الأميركي وأسارع بحل مشكلتهم».

«فرانس برس»: تفريق متظاهرين أمام البيت الأبيض بقنابل الغاز المسيل للدموع

وأدى مقتل فلويد إلى تجدد توترات عرقية متأججة في بلد منقسم سياسيًّا تضرر بشدة من وباء فيروس «كورونا المستجد»، حيث يمثل الأميركيون من أصل أفريقي نسبة كبيرة غير متناسبة من الحالات.

وحث حاكم ولاية إيلينوي، الديمقراطي جيه بي بريتزكر، يوم الثلاثاء على التحلي بالصبر، قائلاً إن الأميركيين يمكن أن يجتازوا هذه المسائل الصعبة، وتعهد باتخاذ إجراءات قانونية إذا نفذ ترامب تهديده العسكري. وأضاف في تصريحات لشبكة «إم إس إن بي سي» التلفزيونية: «يمكننا تهدئة الأوضاع ولكن ليس عندما يقف الرئيس ملوحًا بطلب القوات وفرض القانون والنظام والهيمنة»، وتابع: «سنقاومه وسننقل الأمر إلى المحكمة الاتحادية».

المزيد من بوابة الوسط