بارنييه محذرا لندن: لن يكون هناك اتفاق إذا لم تفوا بالتزاماتكم السابقة

كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي حول بريكست ميشال بارنييه أثناء مؤتمر صحفي، 5 مارس 2020. (أ ف ب)

اعتبر كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي حول «بريكست» ميشال بارنييه، في مقابلة مع جريدة «تايمز» البريطانية، الأحد، أن «الوقت ينفد»، محذرًا المملكة المتحدة من أنه «لن يكون هناك إتفاق» إذا عادت لندن عن مواقفها السابقة، وذلك قبل أسبوع حاسم لمصير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

الاتحاد الأوروبي: «نبرة» بريطانيا تقوض الثقة بمحادثات «بريكست»

وقال بارنييه قبيل استئناف المفاوضات، الثلاثاء، «المملكة المتحدة تراجعت خطوة إلى الوراء، خطوتين إلى الوراء، ثلاث خطوات إلى الوراء من الالتزامات التي قطعتها في الأصل»، وفق «فرانس برس». وأضاف المفاوض الأوروبي: «نتذكر جيدًا النص الذي تفاوضنا عليه مع بوريس جونسون ونريد فقط احترامه حرفيًّا. وإلا فلن يكون هناك اتفاق».

وخرجت المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي رسميًّا في 31 مارس 2020، لكن القواعد الأوروبية لا تزال سارية على أراضيها خلال الفترة الانتقالية التي تستمر حتى ديسمبر، وهي مهلة ضرورية للتوصل إلى اتفاق تجاري بين الطرفين.

الاتحاد الأوروبي ولندن يبدآن محادثات جديدة حول علاقات ما بعد «بريكست»

ومن المتوقع أن تستأنف المحادثات، الثلاثاء، بعد جولة مفاوضات سابقة جرت منتصف مايو، دون إحراز أي تقدم. وحذر بارنييه من أن «الوقت ينفد»، إذ يجب تقديم طلب تمديد لهذه الفترة الانتقالية قبل الأول من يوليو.

لكن لندن لم تبدِ أي مرونة، وأكد المفاوض البريطاني ديفيد فروست الأربعاء أن لا مجال لتمديد المفاوضات إلى ما بعد نهاية ديسمبر، حتى لو واجهت خطر احتمال «عدم التوصل إلى اتفاق» مدمر بالنسبة للإقتصاد.

ويمثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بالنسبة لبارنييه «خسارة للطرفين»، ولكن «إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسيكون لذلك عواقب أكثر تضاف إلى تلك الوخيمة الناجمة عن أزمة فيروس كورونا المستجد»، داعيًا إلى تحمل «المسؤولية المشتركة» بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

بريطانيا تؤكد التزامها بالتوصل إلى اتفاق لما بعد «بريكست» رغم «الاختلافات الكبيرة»

وأكد المفاوض الأوروبي أن «التوصل إلى اتفاق هو لمصلحة الطرفين» وإن كانت المملكة المتحدة هي الخاسر الأكبر في حال «عدم التوصل لإتفاق». وتابع: «نحن أقل عرضة منهم بكثير لأن 7 بالمئة فقط من صادراتنا تذهب إلى المملكة المتحدة، فيما تتجه 47 بالمئة من الصادرات البريطانية إلى الاتحاد الأوروبي».

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق وتمديد، ستحكم قواعد منظمة التجارة العالمية التبادل بين الطرفين، ما سيؤدي إلى إقامة حواجز تجارية جديدة من شأنها تكبيد الشركات المستوردة من كلا الجانبين تكاليف باهظة إضافة إلى التأخير على الحدود.