من إسبانيا إلى أيسلندا.. كيف تتسلل أوروبا من عزل «كورونا»؟

رواد على أحد الشواطئ في برشلونة في 24 مايو 2020. (فرانس برس)

تواصل أوروبا خروجها البطيء من العزل بعد أسابيع من الشلل جراء انتشار فيروس «كورونا» المستجدّ الذي أودى بحياة أكثر من 343 ألف شخص في العالم. 

في مدريد وبرشلونة، تنفّس السكان الصعداء: فبعد خضوعهم لتدابير عزل هي الأكثر صرامة في العالم لمواجهة الوباء الذي ظهر في الصين أواخر العام 2019، بدأ سكان أبرز مدينتين في إسبانيا الاثنين الاستمتاع بأولى تدابير تخفيف العزل، مع إعادة فتح الباحات الخارجية للمطاعم والمقاهي والحدائق، وفق وكالة «فرانس برس».

ومنذ ساعات الفجر، هرع عدد كبير من سكان مدريد إلى حديقة ريتيرو التي فتحت أبوابها للمرة الأولى منذ ستّة أسابيع. وقالت روسا سان خوسيه (50 عاماً) التي جاءت للتنزه مرتديةً ملابس الرياضة وواضعة كمامة بيضاء اللون، «إعادة فتح حديقة ريتيرو تمنحني نوعاً من الهدوء وبعض الارتياح». وأُعيد فتح الشواطئ على قسم كبير من الساحل الإسباني.

عودة السياحة في إسبانيا
وبينما يلتزم أغلب التلاميذ في إسبانيا بالبقاء في المنزل ومتابعة دروسهم عبر الإنترنت أعادت بعض المدارس فتح أبوابها في إقليم الباسك بشمال البلاد. فيما قالت وزيرة السياحة رييس ماروتو لمحطة الإذاعة المحلية أوندا ثيرو «من المناسب تماما التخطيط للعطلات الصيفية في إسبانيا في يوليو»، وذلك في الوقت الذي تستعد إسبانيا لإنقاذ صناعة السياحة التي تجذب عادة 80 مليون شخص كل عام».

وفي بلجيكا، قال وزير الداخلية البلجيكي إن بلاده لن تفرض مرة أخرى الإجراءات الصارمة التي استمرت شهرين لمكافحة تفشي «كورونا» حتى إذا حدثت موجة ثانية من حالات الإصابة بمرض كوفيد-19. وقال بيتر دي كريم لمحطة (في.تي.إم) التليفزيونية «الإغلاق الأول تعامل مع الوضع الذي وصلنا إليه. كانت هذه ظروفا استثنائية لكن لم نكن أبدا في وضع إيطاليا أو إسبانيا».

وأضاف دي كريم أن إجراءات الإغلاق الصارمة كانت تشمل عدم رفض المستشفيات تقديم الرعاية الطبية للمواطنين. وقال «إذا حدثت موجة ثانية، أعتقد أننا سنجد أنفسنا في وضع مختلف، خاصة فيما يتعلق بالفحص وتتبع الحالات المشتبه بها. لكن أعتقد أنه يمكننا استبعاد اللجوء مرة أخرى إلى الإجراءات المشددة»، حسب وكالة «رويترز».

ألمانيا تخفف الحظر
أما عن ألمانيا، فقد أفادت صحيفة «بيلد» بأن الحكومة الاتحادية الألمانية توصي بأن تخفف الولايات بعض قواعد المباعدة الاجتماعية اعتبارا من السادس من يونيو، لكنها تواصل حثها على وضع قيود على حجم التجمعات. ووفقا لورقة رسمية اطلعت عليها الصحيفة، أوصى هيلج براون رئيس مكتب المستشارة أنجيلا ميركل بتنظيم التجمعات الخاصة في الهواء الطلق قدر الإمكان على ألا يزيد العدد على 20 شخصا في حين يجب ألا يزيد عدد المجتمعين داخل الأماكن المغلقة على عشرة أشخاص.

من جهتها، تجاوزت إيطاليا مرحلة جديدة من رفع القيود، مع إعادة فتح الصالات الرياضية وأحواض السباحة، بعد أسبوع من إعادة فتح المطاعم. وفي ايسلندا، سيكون بإمكان المراقص والحانات والقاعات الرياضية معاودة العمل اليوم الإثنين، وهو أمر نادر في أوروبا في الوقت الحالي. في الصباح، تمكن الرياضيون أيضاً من العودة إلى صالات الرياضة. وقالت هيلغا بيرغمان (55 عاماً) «من الرائع استئناف (النشاط) والعودة إلى روتيني اليومي».

في اليونان، عادت الباحات الخارجية للمطاعم والمقاهي الاثنين إلى استقبال الزبائن من جديد، قبل أسبوع من الموعد المحدّد لدعم قطاع المطاعم قبل عودة السيّاح منتصف يونيو. في حيّ تيسيو قرب الأكروبوليس، استأنف سكان أثينا عاداتهم وعادوا لاحتساء قهوة «فريدو» المعروفة في اليونان تحت أشعة الشمس. أما في كييف، العاصمة الأوكرانية، استأنف المترو رحلاته.

المزيد من بوابة الوسط