العالم في عيد الفطر وزمن «كورونا»: قيود وحظر تجول.. ورفع العزل جزئيا في أوروبا وأميركا

مسلمون يصلون صلاة عيد الفطر في جاكرتا في 24 مايو 2020. (فرانس برس).

يحتفل المسلمون في عدد من دول العالم، اليوم الأحد، بعيد الفطر، في ظل قيود صارمة فرضتها الكثير من البلدان لتجنب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، في وقت تواصل أوروبا من جهتها عودتها الحذرة إلى الوضع الطبيعي.

ورصد تقرير لوكالة «فرانس برس» كيف استقبل المسلمون عيد الفطر في عدد من الدول العربية والإسلامية والأوروبية في ظل خطر فيروس كورونا المستجد، وماهي الإجراءات التي اتخذتها دول أوروبا وأميركا لعودة الحياة الطبيعية، برفع العزل جزئيًّا.

العيد في العالم الإسلامي
في باكستان، هرع المسلمون بأعداد كبيرة إلى الأسواق متجاهلين التوصيات بالتباعد الاجتماعي، لشراء حاجياتهم قبل العيد.

وقالت ربة عائلة، تدعى عشرة جاهان، لوكالة «فرانس برس» أثناء تواجدها في سوق ناشطة في روالبندي، «لأكثر من شهرين، كان أبنائي معزولين في المنزل». وأضافت «هذا العيد هو للأطفال وإذا لم يتمكنوا من الاحتفال به بثياب جديدة، ليس هناك جدوى من العمل بكد طوال العام».

وفي إندونيسيا، أكبر دولة مسلمة في العالم، بدأ النزوح السنوي الكبير في نهاية شهر رمضان رغم منع السفر الرسمي، ولجأ كثرٌ إلى المهربين مستخدمين إفادات مزورة للانضمام إلى أقربائهم قبل العيد.

وقال المسؤول عن خلية مكافحة «كوفيد-19» في إندونيسيا دوني موناردو «إنها فترة حرجة»، مضيفًا: «أخشى أن يعود الناس الذين ينتقلون إلى مناطق أخرى، مصابين وأن تذهب كل جهودنا سدى».

ومنعت دول عدة مثل مصر والعراق وسوريا وتركيا الصلوات الجماعية خشية من تفشي الفيروس أكثر. وفرضت السعودية حظر تجول كامل لخمسة أيام منذ السبت. وطلبت إيران أكثر دولة تضررًا في الشرق الأوسط من حيث عدد الوفيات، من المواطنين تجنب السفر أثناء فترة العيد.

عودة حذرة في أوروبا
في فرنسا، خامس دولة في العالم من حيث عدد الوفيات (28289)، يحل عيد الفطر في وقت سمحت الحكومة، أمس السبت، باستئناف الشعائر الدينية. لكن السلطات الدينية المسلمة في البلاد دعت إلى توخي الحذر وطلبت من المؤمنين عدم التوجه إلى المساجد للصلاة صباح اليوم الأحد.

فيما أحيا الكاثوليك في فرنسا، أمس السبت، أول قداديس لهم. في كنيسة سان جان باتيست في نويي سور سين قرب باريس،و قالت إليان نسوم التي جاءت مع بناتها الثلاث إلى الكنيسة، إنها مسرورة بعودتها «إلى بيت الرب»، مؤكدة «اشتقنا إلى ذلك».

وتواصل أوروبا حيث سُجل أكثر من مليوني إصابة وأكثر من 173 ألف وفاة، عودتها البطيئة إلى الوضع الطبيعي مكثفةً التدابير الوقائية خشية من ارتفاع عدد الإصابات مجددًا.

وأعلنت إسبانيا من جهتها السبت إعادة فتح حدودها هذا الصيف أمام السياح الأجانب، في خطوة أساسية للدولة التي تُعتبر ثاني وجهة سياحية في العالم، واستئناف بطولتها لكرة القدم.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بدرو سانشيز «مر الأصعب». وأضاف «تخطينا الموجة الكبيرة من الجائحة» التي أودت بحياة أكثر من 28 ألف شخص في البلاد.

من جهتها، تفتح إيطاليا تدريجيا مواقعها التاريخية والثقافية، بانتظار إعادة فتح حدودها في الثالث من يونيو أمام السياح من الاتحاد الأوروبي. وتمتع مئات الأشخاص السبت بأشعة الشمس على شاطئ فريجيني قرب روما.

توتر في البرازيل وترامب يلعب الجولف
وباتت أميركا اللاتينية بؤرة الوباء، وفق منظمة الصحة العالمية، خصوصًا البرازيل، حيث سُجلت 347 ألف إصابة بالفيروس على الأقل، وهو ثاني أعلى عدد إصابات في العالم بعد الولايات المتحدة، وأكثر من 22 ألف إصابة، وفق آخر حصيلة نُشرت السبت.

وما يفاقم الأزمة الصحية في البرازيل، الالتباس السياسي الكبير جراء خلافات بين معظم حكام الولايات المؤيدين لفرض اجراءات عزل صارمة والرئيس اليميني المتطرف جاير بولسونارو الذي يؤكد أن هذه التدابير ستضر باقتصاد البلاد ويقلل من خطورة المرض.

وأصاب الوباء أكثر من 5,6 ملايين شخص في العالم وأودى بحياة ما لا يقل عن 339 ألفًا و758 وفاة منذ ظهوره في ديسمبر في الصين، وفق تعداد أعدته أمس السبت وكالة «فرانس برس» استنادًا إلى مصادر رسمية، مع أعداد يُرجح أنها أقل بكثير من الأرقام في الواقع.

وفي الولايات المتحدة، الدولة التي تضم أكبر عدد من الإصابات (أكثر من 1.62 مليون) وأكبر عدد من الوفيات في العالم (97048 وفاة على الأقل)، تُنكس الأعلام حتى الأحد تكريمًا لضحايا المرض.

ورغم الأعداد المرتفعة، بدأت الولايات الأميركية الخمسون رفع إجراءات العزل بشكل جزئي وتدريجي. ومن أجل إظهار رغبته في عودة الأمور إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن، ذهب الرئيس الأميركي دونالد ترامب لممارسة لعبة الغولف السبت، للمرة الأولى منذ الثامن من مارس في منتجعه في فيرجينيا قرب واشنطن.

المزيد من بوابة الوسط