الحكومة البريطانية تدافع عن مستشار جونسون المتهم بخرق الحجر بعد إصابته بـ«كورونا»

جونسون مع مستشاره كامنغز. (أ ف ب)

رفضت الحكومة البريطانية، السبت، دعوات لاستقالة دومينيك كامنغز مستشار رئيس الوزراء بوريس جونسون بسبب مزاعم عن خرقه قواعد الحجر الصحي وتنقله في أرجاء البلاد بعد إصابته بفيروس «كورونا» وظهور أعراض المرض عليه.

وكامنغز، الذي أعلن أنه يعاني أعراض فيروس «كورونا» في 30 مارس، شوهد مع ابنه بالقرب من منزل والديه في مدينة دورهام في شمال شرق بريطانيا على بعد 400 كيلومتر من منزله في  لندن في 31 مارس، وفق «فرانس برس».

سكان إنجلترا يخرجون للشوارع في أول خطوة لتخفيف تدابير العزل البريطانية

وبموجب إجراءات الإغلاق التي تم فرضها في 23 مارس، يتوجب على أي شخص يعاني أعراض «كوفيد-19» أن يعزل نفسه في منزله. وأيضًا لا يسمح للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 70 عامًا، مثل والدي كامنغز، باستقبال زوار.

وقال حزب العمال البريطاني المعارض إن تصرفات كامنغز تشير إلى أنه يرى نفسه فوق القانون، في حين اعتبر حزب الديمقراطيين الليبراليين أن القضية قد تستدعي الاستقالة.

وقال زعيم حزب العمال كير ستارمر: «إن الشعب قدم تضحيات غير عادية خلال تفشي الوباء والإغلاق. لا يمكن أن يكون هناك قانون للأشخاص الذين يضعون القوانين، وقانون آخر للشعب البريطاني». وقال وزير لم يذكر اسمه لجريدة ديلي تلغراف «يجب عليه أن يستقيل. هذا مجرد غطرسة».

لكن ناطقًا باسم جونسون قال إن كامنغز تصرف «تماشيًا مع الإرشادات المتعلقة بفيروس كورونا». وأضاف الناطق السبت: «بسبب الاشتباه بإصابة زوجته بفيروس كورونا واحتمال أن تتدهور صحته شخصيًّا، كان من الضروري أن يضمن دومينيك كامنغز رعاية لطفله بشكل صحيح».

جونسون يعرض مراحل خطته لإنهاء الحجر وسط انتقادات من المعارضة

وأضاف أن «أخته وأولادها تطوعوا للمساعدة، فذهب إلى منزل قريب لكن منفصل عن منزل عائلته، في حال كانت هناك حاجة لهذه المساعدة». وقالت جيني هاريس، نائبة كبير المسؤولين الطبيين السبت، إن هناك حيزًا كبيرًا للمناورة إذا كان كلا الوالدين مريض بالفيروس، قائلة إن «كل توجيه يمتلك عنصرًا منطقيًّا يشمل حماية البالغين أو الأطفال».

أخبار للشرطة
كما نفى كامينغز ما ذكرته جريدة «غارديان» بأن الشرطة تحدثت إليه مباشرة أو مع عائلته بشأن هذه القضية.

ومع ذلك أكدت الشرطة في دورهام، الجمعة، أنها تلقت معلومات في 31 مارس بشأن شخص حضر إلى المدينة من لندن، وأكدت الإفادة السبت. وقالت الشرطة إن «عناصرها اتصلوا بمالكي هذا العنوان الذين أكدوا أن الشخص المعني كان حاضرًا ويعزل نفسه ذاتيًّا في جزء من المنزل».

وقال حزب العمال إن رد الحكومة «يثير أسئلة أكثر مما يعطي إجابات»، خصوصًا في ما إذا كان مكتب رئيس الوزراء «يشكك الآن في صحة البيان من الشرطة».

جونسون يعلن استراتيجيته لرفع الحجر تدريجيًّا في بريطانيا

وتداعى زملاء كامنغز في الحكومة للدفاع عنه، وغرد وزير الخارجية دومينيك راب بأن «والدين مصابين بفيروس كورونا كانا يعتنيان باهتمام بطفلهما الصغير». وأضاف: «أولئك الذين يسعون لتسييس الأمر عليهم أن ينظروا نظرة فاحصة وطويلة في المرآة».

وكامنغز شخصية مثيرة للانقسام في السياسة البريطانية منذ إدارته لحملة خروج بريطانيا الناجحة من الاتحاد الأوروبي العام 2016، إلى جانب جونسون. وعندما اُنتُخب جونسون رئيسًا للوزراء العام الماضي، قام بتعيين كامنغز مستشارًا له.

المزيد من بوابة الوسط