ما هي اتفاقية «الأجواء المفتوحة» التي أعلن ترامب انسحاب واشنطن منها؟

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أرشيفية: الإنترنت)

رغم مزيد الإثارة التي تلف سياق الأخبار حول العالم، ما بين أزمة فيروس كورونا المستجد، والنزاعات المتفرقة بلا آفاق حل في أكثر من دولة، لم يبخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، عن إضافة المزيد من التشويق لمتابعي عناوين الأخبار، بإعلانه الانسحاب من اتفاقية «الأجواء المفتوحة» المرتبطة بضبط التسلح مع الدول الموقعة عليها، وفي مقدمتها: الولايات المتحدة الأميركية وروسيا.

وفق موقع «أرمز كنترول» الأميركي، فإنه بموجب تلك الاتفاقية «تستطيع طائرات أميركية أو روسية، غير مسلحة، أن تحلق في أجواء الدولة الأخرى، بموجب الاتفاقية التي تم إقرارها عام 1992 في العاصمة الفنلندية هلسنكي من قبل 27 دولة».

أهداف الاتفاقية
وبحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية، وتهدف الاتفاقية إلى «تعزيز الثقة المتبادلة بين الدول الموقعة على الاتفاقية لتتمكن أي دولة من الدول الأعضاء من جمع المعلومات عن القوات المسلحة للدولة الأخرى».

اقرأ أيضا: أول تعليق من روسيا على انسحاب واشنطن من اتفاقية «الأجواء المفتوحة»
وارتفع عدد الدول الموقعة على الاتفاقية إلى 34 دولة، وبدأ العمل بها فعليا في 1 يناير، عام 2002. وكانت روسيا قد أعلنت في ديسمبر 2017، وضع قيود أمام أميركا فيما يخص تطبيق الاتفاقية.

اقرأ أيضا: أميركا تنسحب من اتفاقية مع روسيا لضبط التسلح: «موسكو لم تلتزم»
وقامت روسيا بأول رحلة طيران استطلاعية في أغسطس عام 2002 بينما كانت أول رحلة استكشافية للطائرات الأميركية في ديسمبر من ذات العام. وفي عام 2008، احتفلت الدول الأعضاء في الاتفاقية بتنفيذ 500 رحلة طيران في الأجواء المفتوحة، ووصل عدد الرحلات عام 2012 إلى أكثر من 800 رحلة.

نص الاتفاقية
وتنص الاتفاقية على أن «الدول الأعضاء يمكنها استخدام طائرات استطلاع مزودة بأجهزة رؤية تمكنها من رصد جميع أنواع الأسلحة المتواجدة على الأرض في الدول الأخرى أثناء تنفيذ مهمتها». وتستطيع تلك الطائرات رصد الطائرات والمركبات المدرعات والمدافع.

ورغم أن تلك الصور يمكن الحصول عليها بواسطة صور الأقمار الصناعية بتفاصيل أكثر، إلا الهدف من القيام بتلك المهام ضمن حدود الاتفاقية هو بناء ثقة متبادلة بين الدول الموقعة عليها. وبموجب الاتفاقية فإن الدولة التي تستضيف طائرات الدولة الأخرى «تحصل على نسخة كاملة من المعلومات التي يتم جمعها خلال مهمتها الاستطلاعية، ويمكن لأي دولة من الدول الأعضاء الحصول على نسخة من تلك البيانات الاتفاق مع الدولة التي تملكها».

وفي عام 2010، جرت مراجعة الاتفاقية مرة ثانية في فيينا وسمحت باستخدام طائرات الاستطلاع كاميرات رقمية في مهامها، ودعت إلى توسيع الاتفاقية لتضم دولا جديدة.

المزيد من بوابة الوسط