عاصمة تشيلي تدخل الحجر لأسبوع بعد ارتفاع قياسي لعدد الإصابات بـ«كورونا»

موظف في البلدية يقوم بتعقيم حديقة في سانتياغو، 13 مايو 2020. (أ ف ب)

دخلت عاصمة تشيلي سانتياغو، السبت، في حجر تام في ضوء قرار اتخذته الحكومة بعدما ارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد بنسبة 60% خلال 24 ساعة وتضاعف عدد الوفيات اليومية خلال يومين.

واتخذ هذا الإجراء لفترة أولية تستمر أسبوعًا، وبدأ تنفيذه مساء الجمعة في الساعة 22.00 (2.00 ت غ السبت) في عاصمة تشيلي التي يبلغ عدد سكانها سبعة ملايين نسمة وتضم أكثر من ثمانين في المئة من الإصابات في البلاد، بحسب «فرانس برس».

تشيلي تمنع رسو سفينة على متنها 1800 شخص بينهم مرضى خوفا من كورونا

وقال وزير الصحة خاييم ماناليش: «يجب الانتصار في هذه المعركة في سانتياغو للانتصار في الحرب على فيروس كورونا». والجمعة، بلغت الحصيلة 39 ألفَا و542 إصابة و394 وفاة منذ تسجيل الحالة الاولى في الثالث من مارس.

وحتى الاسبوع الماضي سجل البلد الأميركي الجنوبي 350 إلى 500 إصابة اضافية يوميًّا، لكن الوتيرة تسارعت السبت بحيث باتت الحصيلة تناهز ألف إصابة جديدة يوميًّا. وكانت الصدمة كبيرة الاربعاء مع إعلان 2660 إصابة جديدة، بزيادة نسبتها ستون في المئة في 24 ساعة. كذلك، تضاعف عدد الوفيات اليومية خلال يومين وارتفع من 11 الأربعاء إلى 26 الجمعة.

المرحلة الأصعب

وصرح وزير الصحة الجمعة «نبدأ هذا المساء المرحلة الأصعب حيث لا بد من أكبر قدر من التضامن وأكبر قدر من مراقبة الفرد الواحد للاخر. أرجو ان تستخدموا الكمامة وألا تخرجوا في هذا الوضع».

وأضاف في رسالة وجهها إلى سكان العاصمة، حيث بلغت نسبة اشغال الاسرة في اقسام العناية المركزة تسعين في المئة «أنها مسؤولية كل منا و(مسؤولية) المجتمع لضمان احترام السكان لاجراءات العزل».

وكانت تشيلي بكرت في اتخاذ تدابير العزل في بعض الأحياء فيما كان العالم يصدم لمشاهدة مدن صينية أجبر سكانها على ملازمة منازلهم وما أعقب ذلك من مشاهد مأسوية لمتوفين ومصابين في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا.

تشيلي تطلب من صندوق النقد الدولي أكثر من 23 مليار دولار

وكانت من أولى الدول في أميركا اللاتينية التي أعلنت، في السابع من فبراير، حال تأهب صحية بسبب فيروس كورونا، ما اتاح لها الحصول سريعا على المستلزمات اللازمة من فحوص وأجهزة تنفس وأسرة في العناية المركزة، واضفاء طابع مركزي على النظام الصحي.

ومنتصف مارس، علقت تشيلي الدروس وفرضت حظرًا للتجول. وكان عدد الإصابات يومها اقل من مئة من دون تسجيل أي وفاة.

لكن الطبيب سيباستيان اوغارتي، أحد الخبراء الأكثر حضورًا عبر وسائل الاعلام التشيلية، حذر قبل أسبوع من أن «سرعة تفشي (العدوى) تضاعفت وارتفعت من ثلاثة في المئة إلى ستة في المئة يوميًّا»، مضيفاً «خلال الايام المقبلة، نتوقع أن يزيد عدد الإصابات بواقع 1300 إلى 1500 حالة يوميًّا، سنحقق نجاحًا إذا لم نتجاوز هذا السقف والا فإن عدد الإصابات الجديدة قد يرتفع بسهولة إلى ثلاثة آلاف يوميًّا».

المزيد من بوابة الوسط