أزمة «كوفيد-19» تطيح ثاني وزير للصحة في البرازيل

صورة من الأرشيف لوزير الصحة البرازيلي المستقيل نلسون تيش، برازيليا، 17 أبريل 2020. (أ ف ب)

أدت خلافات حول إدارة أزمة «كوفيد-19» إلى استقالة وزير الصحة في البرازيل الذي عين في هذا المنصب قبل أربعة أسابيع فقط بقرار من الرئيس غاير بولسونارو الذي كان قد أقال سلفه، بينما تمر البلاد بمرحلة الانتشار الحاد لفيروس كورونا المستجد.

وأعلن وزير الصحة نلسون تيش في تصريحات لصحفيين مساء الجمعة «اليوم قررت الرحيل»، دون أن يوضح أسباب استقالته، مؤكدًا أن «البلاد بأكملها تكافح حاليًا من أجل صحة البرازيل»، بحسب «فرانس برس».

الرئيس البرازيلي يجدد رفضه إجراءات الحجر في بلاده: «سندفع ثمنًا باهظًا»

وكانت مصادر في وزارة الصحة ذكرت لوكالة «فرانس برس» أن طبيب السرطان البالغ من العمر 62 عامًا استقال بسبب «اختلاف في وجهات النظر» بشأن علاج الكلوروكين الذي لم تثبت فاعليته ويمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة.

ومارس بولسونارو ضغوطًا على وزير الصحة لاستخدام الكلوروكين الذي كان مخصصًا للحالات الخطيرة من كوفيد-19، منذ بداية العلاج.

انحياز كامل
ويدين بولسونارو باستمرار إجراءات العزل التي اتخذها حكام معظم الولايات وخصوصًا ساو باولو وريو دي جانيرو الأكثر تضررًا. في الوقت نفسه، يرتفع عدد الإصابات بسرعة في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 210 ملايين نسمة. وقد وصل إلى مئتي ألف إصابة، بينما بلغ عدد الوفيات نحو 14 ألفًا.

والأرقام الرسمية أدنى من الواقع بـ15 مرة على الأقل، كما يحذر العلماء في بلد يجري القليل جدًا من الفحوص ولن يشهد ذروة الوباء قبل مطلع يونيو. وكان تيش أكد عند توليه مهامه «انحيازه الكامل» لبولسونارو.

وفيات كورونا في البرازيل تتخطى 10 آلاف

ولم يسمع صوت تيش الذي لم يحظَ بتغطية إعلامية خلافًا لسلفه، كثيرًا ولم يعلن برنامجًا محددًا لمكافحة الوباء. وعند استقالته الجمعة اكتفى بالقول إنه «أعد برنامج فحوصات» و«خطة استراتيجية (...) يجب اتباعها».

وواجه تيش أيضًا عقبات أخرى مثل نشر الرئيس بولسونارو دون إبلاغه، مرسومًا الأسبوع الماضي يدرج على لائحة «النشاطات الأساسية» التي يفترض أن تبقى مفتوحة دور الحلاقة والتجميل والرياضة.

 عصي في العجلات
عين نلسون تيش في 17 إبريل خلفًا للويس إنريكي مانديتا الذي كان يتمتع بشعبية واسعة. وبشكل منهجي، عرقل وضع الرئيس بولسونارو العصي في عجلات عمل الوزيرين، بتشجيعه تنظيم التجمعات الصاخبة لمؤيديه الذين يتظاهرون في شوارع برازيليا أو ريو دي جانيرو ضد إجراءات العزل.

وقد صدم العديد من البرازيليين أيضًا بممارسته رياضة التزلج على المياه أو تمارين رماية أو إقامة حفلات، بينما تعمل مستشفيات ريو دي جانيرو وساو باولو وولايات الشمال بأقصى طاقتها وأنهكت طواقمها الطبية.

وكان بولسونارو طلب الخميس من المتعهدين «الضرب بقوة» ضد الحاكم جواو دوريا الذي فرض إجراءات عزل في ولايته ساو باولو التي تعد القاطرة الاقتصادية للبلاد وسجل فيها ثلث الوفيات. وكتب دوريا في تغريدة على تويتر الجمعة أن استقالة وزير الصحة تشهد على «انحراف» البرازيل.

المزيد من بوابة الوسط