«الصحة العالمية»: القضاء على جائحة «كوفيد-19» يحتاج إلى ضمان حصول الجميع على العلاج بشكل عادل

أعربت منظمة الصحة العالمية عن أملها في توصل العلماء والباحثين في أسرع وقت ممكن إلى علاجات ولقاحات آمنة يمكن أن تفيد في التصدي لجائحة «كوفيد-19»، المعروف بـ«كورونا المستجد»، وإتاحتها للجميع، باختلاف جنسهم وأعمارهم وخلفياتهم، وبأقل التكاليف.

والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في المؤتمر الصحفي اليومي، إن «الباحثين يعملون على قدم وساق لفهم الفيروس والتصدي لمرض كوفيد-19 وتطوير لقاحات ممكنة وعلاجات وغيرها من التكنولوجيات».

وأضاف: «هذه الأدوات تمنح أملا مضافا لتجاوز كوفيد-19، ولكنها لن تقضي على الجائحة إذا لم نضمن الحصول العادل للجميع على العلاج».

ودعا مدير منظمة الصحة إلى إطلاق العنان في هذه «الظروف الاستثنائية» لقوة العلم في تقديم ابتكارات قابلة للتطوير وللاستخدام وتفيد الجميع في كل مكان في نفس الوقت.

ولفت تيدروس إلى أن «الأسواق بمفهومها التقليدي لن تتمكن من تحقيق أهدافها على المستوى المطلوب لتغطية العالم بأسره، ولذا فإن التضامن بين دول العالم والقطاع الخاص مهم لتجاوز هذه الأوقات العصيبة» مؤكدًا أن «الوقت حان ليجتمع قادة دول العالم من أجل تطوير سياسة وصول عالمية جديدة وأدوات تشغيلية جديدة من شأنها أن تحوّل جميع النوايا الجيدة التي تم التعبير عنها في الأسابيع الماضية إلى واقع».

وقد شارك في المؤتمر الصحفي لمنظمة الصحة العالمية كل من رئيس كوستاريكا، كارلوس ألبارادو، ورئيس دولة تشيلي ميغيل خوان بينيرا.

«كوفيد-19» في الشرق الأوسط
وردا على أسئلة الصحفيين بشأن تطور مسار المرض في منطقة الشرق الأوسط، أوضح رئيس برنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية، مايكل راين، أن ثمة ديناميكيات مختلفة في منطقة الشرق الأوسط، ولكن الأعداد مستقرة بشكل نسبي، رغم أن دول الخليج شهدت بعض الزيادات ولكن ما يثير القلق، على حدّ تعبيره، هو صعوبة إدارة الخدمات الصحية الأساسية في الكثير من الدول وعلى وجه التحديد في دول مثل اليمن وسورية والعراق.

وقال مايكل راين: «إن صعوبة الوضع في الشرق الأوسط تتجلى بسبب الفروقات في المنطقة. فهناك دول غنية وفيها نظام صحي جيد وهناك دول تعاني من الصراعات والوفيات والهشاشة ولذلك تتفاوت تأثيرات المرض»، مضيفًا: «الكثير من الخدمات تنقسم تحت سيطرة أطراف مختلفة ووزارات صحة مختلفة غالبا أثناء الصراعات، وتضطر منظمة الصحة العالمية والشركاء إلى العمل عبر الخطوط الأمامية والحدود».

صعوبة احتواء الفيروس في اليمن
وأكد مايكل راين أن الوضع في اليمن يبعث على قلق شديد، مشيرا إلى أنه سيكون من الصعب احتواء هذا الفيروس ما لم تتوافر ظروف أكثر سلما، وقال: «نحتاج لأن يشعر سكان الشرق الأوسط خصوصا ممن يعيشون في المناطق الضعيفة والمتأثرة بالصراعات بالأمان لأن هذا سيجعل الجميع أكثر أمنا، وإن نقل هذه المستلزمات وتدريب العاملين والرصد في هذه الظروف وتتبع الحالات صعب ومجهِد وخطير، نحتاج إلى السلام من أجل الصحة ونحتاج إلى الصحة من أجل السلام».

يُذكر أن منظمة الصحة العالمية عملت على إعادة استخدام 26 من مراكز عمليات الطوارئ، عشرة مراكز في الجنوب و13 في الشمال، وإعادة تصميم 300 من فرق الاستجابة السريعة والتي تلقت التدريب من أجل التصدي للكوليرا، وتعمل هذه الفرق، ومعظمها متنقلة، على رصد الحالات، كما أسست المنظمة 19 وحدة عزل (ثلاث اكتملت و16 في طور الاكتمال) وجرى تدريب 92 من العاملين في الخطوط الأمامية للعمل في هذه الوحدات.


المساواة بين الجنسين و«كوفيد-19»
وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية سياسات متعلقة بنوع الجنس و«كوفيد-19»، حيث حثّت المنظمة الدول على جمع معطيات حول العمر ونوع الجنس ودعت الحكومات إلى الاستجابة بشكل فعّال إزاء قضايا تتعلق بالعنف المنزلي التي تفاقمت خلال الجائحة، والوقاية منها.

كما حثت على إتاحة خدمات الصحة الإنجابية والجنسية خلال فترة الإغلاق والحظر، ودعت إلى حماية ودعم جميع العاملين الصحيين «70% منهم نساء» وضمان الوصول العادل إلى الاختبار والعلاج وضمان أن الاستجابة شاملة وغير تمييزية.

كلمات مفتاحية