تلاميذ وأساتذة يعودون تدريجياً إلى المدارس في دول أوروبية

تلاميذ في صفوف مدرسة ثانوية في أثينا، 11مايو 2020. (أ ف ب)

سلك التلاميذ والأساتذة في دول أوروبية عدة، مجددا طريق المدرسة الإثنين، بعد عزل دام أسابيع بسبب الأزمة الصحية العالمية، باستثناء الإيطاليين الذين لن يعودوا إلى المدارس قبل سبتمبر.

وإذا كان عدد من التلاميذ الأوروبيين عاد إلى الصفوف في الدنمارك والنرويج، فقد استأنف التلاميذ الهولنديون واليونانيون والسويسريون والكرواتيون والصربيون الدروس بالتناوب وبحسب الفئات العمرية الإثنين، بحسب «فرانس برس».

ألمانيا تخطط لفتح المتاجر والمدارس واستئناف دوري كرة القدم في مايو

في فرنسا، في اليوم الأول من رفع العزل، كان يُفترض أن يفتح نحو 86% من المدارس البالغ عددها 50500 في أنحاء البلاد، أبوابها أمام الأساتذة الاثنين لتستقبل الثلاثاء «أكثر من 1,5 مليون طفل» في الروضة والصفوف الابتدائية، وفق ما أكد وزير التعليم جان ميشال بلانكي في حديث لصحيفة «جورنال دو ديمانش».

القواعد الصحية
لكن مقابل معضلة القواعد الصحية، يتردد الكثير من رؤساء البلديات في إعادة فتح المدارس، وكذلك الأساتذة الذين يفكرون في حقهم في الانسحاب وأيضاً الأهل الذين يخشون تعريض أولادهم إلى احتكاك محتمل بالفيروس.

وأكد ماكسيم برونان مدير مدرسة فورون في سويسرا حيث أعادت المدارس الابتدائية والمتوسطة فتح أبوابها في ظلّ طقس ماطر، «المخاوف موجودة لكن هناك رغبة في العودة إلى المدرسة، هذا ما يهم، هذا ما أراه على الوجوه».

وقالت أمّ هولندية أرسلت أولادها الثلاثة إلى مدرستهم الابتدائية في ويليمسبارك في لاهاي «إنه شعور رائع». وأضافت «كانت لدى الأولاد رغبة كبيرة بالعودة إلى المدرسة، كانوا يقفزون في جميع الأنحاء عند رؤية رفاقهم، كانوا جميعهم مسرورين».

إعادة فتح المدارس الثانوية في الصين وإجراءات وقائية مشددة ضد «كورونا»

في هولندا، عاد تلاميذ الروضة والمرحلة الابتدائية إلى المدارس. وتابعت الأم الأربعينية العاملة في مجال الصحة «لحسن الحظّ أنه يُسمح للأطفال بالاقتراب من بعضهم البعض، من دون أن يكون عليهم احترام مسافة الـ1,5 متر (من التباعد الاجتماعي). هم يقدّرون ذلك فعلاً. يمكنهم لمس بعضهم واللعب من دون التفكير».

«لن أذهب»
وقالت شابة يونانية تبلغ 17 عاماً «لن أذهب» إلى المدرسة، إذ إنها على غرار كل التلاميذ في الصفّوف النهائية في اليونان مدعوة للذهاب إلى المدرسة.

وقالت أناستازيا كيريازيس التي تقطن في نيا مانولادا في غرب البلاد «معظم التلاميذ الذين أعرفهم لن يذهبوا. إذا استأنفنا (الدروس) سيكون ذلك لشهر واحد فقط، وبالتالي من الأفضل البقاء في المنزل والعمل من أجل امتحاناتي».

لكن في الثانوية التاسعة في أثينا الواقعة في حيّ بيترالونا في وسط العاصمة اليونانية، كانت مجموعات صغيرة من المراهقين، الذين بدوا مسرورين بالتقائهم بعد شهر من العزل، يتوجهون مباشرة نحو صفوفهم، معتبرين أن «الدروس ستساعد في امتحانات» نهاية العام الدراسي المرتقبة في منتصف يونيو.

الحضانات والروضات
في صربيا، يُعاد فتح الحضانات والروضات أيضاً الاثنين لكن فقط للأطفال الذين ينبغي على أهلهم الذهاب إلى العمل. وقالت مديرة مدرسة خاصة في بلغراد أوليفيرا زوبيك أن حوالي 30% من أطفال الروضات يُفترض أن يعودوا الاثنين، بشرط تقديم شهادة طبية تُثبت أنهم بصحة جيدة ومستند من صاحب عمل أهلهم يؤكد أنه ليس بإمكانهم العمل عن بعد.

وأضافت أوليفيرا زوبيك «قمنا بكل الاستعدادات، سيأتي الأهل في أوقات محددة مسبقاً، ثنائي تلو الآخر وستستقبلهم ممرضة تقيس حرارتهم وحرارة طفلهم».

الدنمارك أول دولة أوروبية تعيد فتح المدارس بعد إغلاقها لمواجهة «كورونا»

أما في كرواتيا، فإن العودة إلى المدارس الابتدائية اختيارية أيضاً ومخصصة للأولاد الذين ينبغي على أهلهم الذهاب إلى العمل. واعتبر مدير مدرسة ابتدائية في ترنسكو في زغرب جوزيب بيتروفيك أن «استطلاع الرأي الأول يُظهر أن من أصل 301 تلميذ مسجل، سيأتي 93 فقط، ونعتقد أن هذا العدد سينخفض بعد».

في العاصمة الكرواتية، حيث لم تفتح نحو عشرين مدرسة أبوابها منذ الزلزال الذي ضربها في مارس، إذ إن الأطفال الذين يعانون أمراضا مزمنة لا يمكنهم العودة إلى المدارس.

في جميع المدارس، وُضعت المقاعد الدراسية بعيدة عن بعضها بمسافة تتراوح بين 1,5 متر ومترين. وتم تعقيم المؤسسات التعليمية، وتم تحديد عدد التلاميذ داخل كل صفّ بما يراوح بين 10 و15، لاحترام قواعد التباعد الاجتماعي.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط