الاتحاد الأوروبي ولندن يبدآن محادثات جديدة حول علاقات ما بعد «بريكست»

علما بريطانيا والاتحاد الأوروبي. (أ ف ب)

تبدأ بريطانيا وبروكسل جولة ثالثة من المحادثات التجارية، الإثنين، وسط أمل ضئيل بتحقيق اختراق، في ظل تحدٍ أكثر خطورة يتمثل بالتعامل مع أزمة «كورونا المستجد».

ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات الجديدة بلقاء عبر الإنترنت بين كبير المفاوضين عن الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد فروست، اللذين تعافيا بعد إصابتهما بالفيروس، بحسب «فرانس برس».

انطلاق المحادثات التجارية بين لندن وواشنطن

وسيعقب اللقاء مؤتمرات عبر الفيديو يشارك فيها مئات المسؤولين خلال الأسبوع. وانسحبت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير. ولدى الطرفين مهلة حتى نهاية العام لوضع أساس جديد للعلاقات، ما لم يتم التمديد الذي يرفضه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تمامًا.

وانتهت جولة سابقة من المفاوضات عبر الإنترنت بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في 24 أبريل دون تحقيق تقدم يذكر، أعقبت جولة أولى في بروكسل في مارس كانت الوحيدة التي لم تجرِ عبر الفيديو.

ويتهم الجانب الأوروبي بريطانيا بالتركيز على المسائل المهمة بالنسبة للندن فحسب وتجاهل تلك الأساسية لأعضاء الاتحاد الأوروبي، على غرار الصيد أو الاتفاق على حد أدنى من المعايير الصحية والبيئية.

واشتكى مفوض التجارة الأوروبي فيل هوغان من أنه لم يرَ «أي مؤشر يدل على أن أصدقاءنا البريطانيين يقاربون المفاوضات بخطة (تهدف إلى) إنجاحها». من جانبها، تصر بريطانيا على أنها ملتزمة بالمحادثات.

وقال ناطق بريطاني: «لا نعترف بالإشارة إلى أننا لم نتعاون مع الاتحاد الأوروبي في أي مجال»، مضيفًا: «سنواصل التفاوض بشكل بناء للتوصل إلى حل متوازن يعكس الواقع السياسي لدى الجانبين». وتُتهم بريطانيا كذلك بالمماطلة في تطبيق النصوص الأكثر حساسية في اتفاق الانفصال.

بريطانيا تؤكد التزامها بالتوصل إلى اتفاق لما بعد «بريكست» رغم «الاختلافات الكبيرة»

ويتعلق ذلك بإقامة حاجز جمركي بين أيرلندا الشمالية وباقي مناطق البر البريطاني الرئيسي، يعد فعليًّا حدودًا في البحر الأيرلندي لم تقبل بها لندن إلا في نهاية محادثات الانفصال. ولا يزال على بريطانيا تقديم تفاصيل بشأن الكيفية التي تنوي من خلالها القيام بعمليات التفتيش، وقالت إنها ستقوم بذلك في الأسابيع المقبلة.

ونظرًا لتدابير الإغلاق وتداعيات فيروس «كورونا المستجد»، يتوقع البعض في بروكسل بأن التقدّم لن يتحقق إلا عند اقتراب المهلة النهائية إذ ستستغل لندن تداعيات الأزمة لتبرير تحوّل مفاجئ في الخطوط الحمراء.

وما لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 31 ديسمبر، فستطبَّق قواعد منظمة التجارة العالمية برسوم مرتفعة وحواجز جمركية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا. ويعد هذا السيناريو مثيرًا للقلق خصوصًا في وقت تواجه القارة أعمق ركود في تاريخها والذي ستفاقمه الفوضى في علاقات ما بعد «بريكست».

المزيد من بوابة الوسط