إغلاق نواد ليلية في كوريا الجنوبية خوفا من موجة ثانية من وباء «كورونا»

إجراء فحص للكشف عن فيروس كورونا في مطار انتشون الدولي غرب سول، 1 أبريل 2020. (أ ف ب)

أمرت بلدية العاصمة الكورية الجنوبية، سول، بإغلاق كل الملاهي الليلية والحانات خوفًا من أن يؤدي ظهور بؤرة جديد لإصابات بفيروس «كورونا المستجد» في حي راقٍ من انتشار جديد للوباء الذي تم تطويقه حتى الآن.

ودعا الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي إن، السكان إلى توخي أكبر قدر من الحذر بعدما أثارت البلاد التي كانت واحدة من أكبر بؤر العدوى في العالم في فبراير، إعجاب العواصم الأجنبية بسبب النتائج التي حققتها في مكافحة وباء «كورونا»، حسب وكالة «فرانس برس».

وسجلت سول أكثر من عشرين إصابة جديدة مرتبطة برجل في التاسعة والعشرين من العمر أثبتت الفحوصات إصابته بالفيروس، وزار خمسة ملاهٍ وحانات في نهاية الأسبوع الماضي في حي إيتايوان الراقي المزدحم.

وتخشى السلطات انتشار الوباء مجددًا وتقدر عدد الذين زاروا المراكز الليلية الخمسة بنحو 7200 شخص.

تحذير من الإهمال
وقال رئيس بلدية سول، بارك وون سون، إن الإهمال يمكن أن يؤدي إلى انفجار في الإصابات، موضحًا أن الإغلاق سيستمر حتى إشعار آخر. وطلب من الأشخاص الذين زاروا هذه الحانات والملاهي إعلان ذلك.

وذكرت هيئة المراكز الكورية لمراقبة الأمراض والوقاية منها أن 17 من أصل 18 إصابة جديدة بالفيروس سجلت السبت الماضي في كوريا الجنوبية مرتبطة ببؤرة إيتايوان.

وكانت البلاد في طريقها للعودة إلى حياة طبيعية بعدما خففت السلطات قواعد التباعد الاجتماعي المطبقة منذ مارس.

الفيروس لم ينته بعد
وقال الرئيس مون، إن بؤرة العدوى الجديدة «تجعلنا ندرك أن هذا النوع من الأوضاع يمكن أن يحدث في أي وقت حتى في مرحلة استقرار الإصابات».

وأضاف في خطاب لمناسبة الذكرى الثالثة لتوليه منصبه: «لن ينتهي الأمر قبل أن يكون انتهى فعلاً، علينا ألا نتهاون أبدًا في منع انتشار الوباء».

وكانت كوريا الجنوبية في فبراير البلد الثاني الأكثر تضررًا بالفيروس بعد الصين، حيث ظهر للمرة الأولى.

بداية انتشار الوباء
وانتشر الوباء بعدما نقلت سيدة من أتباع منظمة دينية، يعتبرها البعض طائفة سرية، العدوى إلى عدد من أتباع هذه المنظمة؛ لكن السلطات تمكنت من السيطرة على الوضع عبر تطبيق استراتيجية مركزة للمتابعة والفحص والعلاج، لقيت إشادات واسعة.

وتعتبر كوريا الجنوبية نموذجًا في إدارتها الأزمة الصحية، وسمحت هذه النجاحات للرئيس مون باستعادة بعض من شعبيته في استطلاعات الرأي وبالفوز في الانتخابات التشريعية التي جرت في أبريل.

وفتحت أماكن عامة مثل المتاحف ومعارض الفن مجددًا، بينما بدأت للتو نشاطات المحترفين في عدد من نوادي أكثر الرياضات شعبية في البلاد مثل البيسبول وكرة القدم، بعد تأخير استمر أسابيع بسبب الفيروس. ويفترض أن تعيد المدارس فتح أبوابها خلال الأسبوع الجاري.

وسجلت 34 إصابة جديدة في البلاد، اليوم الأحد، في رقم قياسي على المستوى الوطني منذ شهر في البلاد التي أحصت عشرة آلاف و874 إصابة، أدى 256 منها إلى الوفاة.