بكين وواشنطن تتعهدان تنفيذ «الاتفاق التجاري» رغم «كورونا»

صينيون يضعون كمامات يزورون المدينة المحرمة في بكين، 1 مايو 2020، (ا ف ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، الجمعة، أنّ المفاوضين الصينيين والأميركيين تعهدوا توفير الظروف الملائمة لتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري الذي توصّل إليه البلدان مطلع العام، رغم التوترات التي تسبّب بها خلافهما حول فيروس «كورونا المستجد»، والتداعيات الاقتصادية الكارثية لهذا الوباء.

وقالت الوزارة إنّ هذا التفاهم تمّ خلال محادثة هاتفية جرت صباح اليوم الجمعة بين نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي، الذي قاد المفاوضات التجارية مع الولايات المتّحدة، وكلّ من ممثل التجارة الأميركية روبرت لايتهايز ووزير الخزانة ستيفن منوتشن، حسب وكالة «فرانس برس».

وبموجب الاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة والصين في يناير، وضع حد لحرب تجارية دامت سنتين بين البلدين، وتعهدت بكين زيادة مشترياتها من المنتجات الأميركية بمقدار 200 مليار دولار على مدى عامين، لكنّ الشّلل الذي أصاب الاقتصاد العالمي بسبب تفشّي الوباء، والخلاف المستفحل بين واشنطن وبكين حول أصل هذا الوباء، أثارا شكوكا حول ما إذا كان هذا الاتفاق سينفذ فعلا.

دعوة للتعاون رغم التهديد الأميركي
وبحسب وزارة التجارة الصينية فقد أكّد الطرفان خلال اتّصالهما الهاتفي استعدادهما لتعزيز تعاونهما في مجال الاقتصاد الكلّي والصحّة العامة، وبذل كل ما في وسعهما لتهيئة مناخ ملائم لتنفيذ اتفاقهما الاقتصادي والتجاري التمهيدي من أجل التوصّل إلى نتائج إيجابية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّد الأسبوع الماضي بفرض عقوبات تجارية على الصين، محمّلاً إياها المسؤولية عن تفشّي الوباء الفتّاك في العالم وما تسبّب به من تداعيات اقتصادية كارثية.

وتتهم إدارة ترامب بكين بأنّها تستّرت على نطاق انتشار الوباء على أراضيها، كما تشتبه بأنّ حادثا وقع في مختبر قريب من ووهان، حيث ظهر الفيروس في العالم للمرة الأولى في نهاية السنة الماضية، وتسبّب بانتقال الفيروس إلى البشر.

اقرأ أيضا: ترامب يربط انتشار «كورونا» بمختبر صيني ويتوعد بفرض رسوم على بكين

وتهدف زيادة الواردات الصينية من المنتجات الأميركية إلى تقليص العجز الكبير في الميزان التجاري بين البلدين والذي يميل لمصلحة الصين. كما يتضمّن الاتفاق المرحلي بنوداً تتعلّق بحماية الملكية الفكرية وشروط نقل المعرفة التكنولوجية، وهما كذلك من أول المطالب الأميركية.

وشنّ ترامب حربا تجارية على الصين في ربيع 2018 لوضع حد للممارسات التجارية الصينية غير النزيهة، وقد تمّ في هذا السياق تبادل رسوم جمركية مشدّدة بين البلدين طالت مئات مليارات الدولار من البضائع.

المزيد من بوابة الوسط