إعادة فتح المدارس الثانوية في الصين وإجراءات وقائية مشددة ضد «كورونا»

طلاب يعودون إلى المدرسة في شنغهاي في 27 أبريل 2020. (فرانس برس)

عاد عشرات آلاف الطلاب في الصين إلى المدارس في شنغهاي وبكين، اليوم الاثنين بعد نحو أربعة أشهر من الإغلاق لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد مع الالتزام المشدد بإجراءات الوقاية، فيما تعود أكبر مدن الصين تدريجيا إلى الحياة الطبيعية.

واستأنف طلاب شنغهاي في عامهم الدراسي الأخير أو الصفوف الثانوية الدراسة، فيما سمح فقط لطلاب التعليم العالي في بكين بالعودة إلى المدارس للتحضير للفحص المهم لدخول الجامعة، حسب وكالة «فرانس برس».

وتمكنت الصين من وقف انتشار الفيروس إلى حد كبير لكنها لا تزال متأهبة مع تزايد المخاوف من حالات لأشخاص قادمين من الخارج أو ظهور موجة ثانية من الإصابات في شمال شرق البلاد.

وقال الطالب مينغ شيانغهاو إنه يأخذ احتياطات شديدة في اليوم الأول من العودة إلى المدرسة في ثانوية شينجينغلون في بكين. وقال للوكالة الفرنسية، فيما كان الطلاب يدخلون المدرسة وهم يضعون الكمامات وسط وجود رجال الشرطة ومسؤولين: «لقد أحضرت كمامات وأكياس نفايات ومعقمات».

وأضاف: «أنا مسرور للعودة، لقد مر وقت طويل منذ رؤية رفاقي آخر مرة، لقد اشتقت إليهم».

عودة تدريجية للدراسة
وكانت المدارس أغلقت أبوابها في مختلف أنحاء البلاد منذ يناير الماضي وبدأ إعطاء الدروس على الإنترنت. وقد بدأت تفتح تدريجيا الشهر الماضي فيما يرتقب أن تستأنف الدراسة في ووهان التي كانت البؤرة الأولى للوباء، في 6 مايو.

وأعلنت وزارة التعليم الصينية أنه سيتم قياس حرارة الطلاب في العاصمة عند مداخل المدارس، مشددة على أنه يجب أن يظهروا الرمز الأخضر الصحي على تطبيق خاص يحتسب فرص تعرض شخص ما للإصابة.

وأضافت الوزارة أن بعض المدارس في بكين تدربت على إعادة الفتح بشكل مسبق مع إحضار أشخاص للقيام بتجربة دخول المدارس.

ولا تزال بكين تفرض إجراءات مشددة لمنع تجدد انتشار الوباء وتطلب من زوار المدينة الخضوع لإجراءات الفحوصات اللازمة واستكمال فترة حجر صحي طويلة.

لا عناق
أمام مدرسة شينجينغلون وفيما كان يجري تعقيم الأرصفة، جرت العودة المدرسية على دفعات صغيرة من الطلبة ودون عناق كما قال شياو شوهان الطالب في المدرسة بسبب الالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي.

وبثت جريدة «بكين» مشاهد للطلاب وهم جالسون على مقاعد الدراسة وطاولاتهم بعيدة عن بعضها البعض ويبقون الكمامات على وجوههم.

وقالت الوزارة إن بعض المدارس في شنغهاي أعدت غرفا خاصة جانبا لعزل الطلاب الذين تظهر عليهم حرارة غير اعتيادية.

وفي مدرسة هوايو الثانوية الخاصة في شنغهاي، وسط أكبر مدن الصين، كان الطلاب يلتزمون بإبقاء مسافة فيما بينهم وكلهم يضعون الكمامات.

وفيما لا تزال غالبية المدارس الابتدائية والجامعات مغلقة، أوصت وزارة الصحة السبت الماضي بحصر الدروس على الإنترنت بمدة ساعتين ونصف الساعة في اليوم لحماية نظر الأطفال، على ألا تكون لأكثر من 20 دقيقة متواصلة.

المزيد من بوابة الوسط