حزب ألماني يقيل الناطق باسمه بتهمة «الفاشية»

الناطق بسم البديل من أجل المانيا كريستيان لويت في برلين. (أ ف ب)

أقال حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد الناطق بإسمه بعدما وصف نفسه مرارًا بأنه «فاشي»، وأشاد بجده «الآري»، وفق ما ذكرت تقارير إعلامية الأحد.

وأفادت جريدة «داي زيت» أن القيادي البارز في الحزب، ألكسندر غاولاند، أقال كريستيان لفيت بعد تدقيق داخل الحزب بشأن تصريحات أدلى بها الناطق أخيرًا، بحسب «فرانس برس».

ألمانيا تحبط مخططات لتنفيذ اعتداءات ضد منشآت عسكرية أميركية باسم «داعش»

وأوردت الجريدة في نسختها الإلكترونية نقلاً عن مصادر في الحزب أن لفيت «وصف نفسه مرارًا بأنه فاشي، وأشار إلى سلالة جده الآرية». وأشارت إلى أن جده كان قائد غواصة في الحرب العالمية الثانية وحصل على صليب حديدي كتقدير لخدماته من الزعيم النازي أدولف هتلر.

وقال الرئيس المشارك لحزب البديل من أجل ألمانيا، تينو شروبالا، لمجلة «دير شبيغل» «نعم، تم فصله»، دون الإفصاح عن السبب. ورغم أن «داي زيت» ذكرت في البداية أن لفيت أُقيل، إلا أن «دير شبيغل» أفادت بأنه لم تتم إقالته رسميًّا بعد. وأضافت: «لكن الأمر لا يبدو جيدًا» بالنسبة إليه.

وانضم لفيت (43 عامًا) إلى «البديل من أجل ألمانيا» منذ بدايات تأسيسه وكعضو مناهض لليورو في 2013 وأقام علاقات وثيقة مع كبرى الشخصيات فيه على غرار غاولاند. وكان لفيت ناطقًا إعلاميًّا باسم الحزب قبل أن يتحول إلى ناطق باسم كتلته البرلمانية عندما وصل «البديل من أجل ألمانيا» إلى البرلمان في 2017.

وقالت «دير شبيغل» نقلاً عن مصادر في «البديل من أجل ألمانيا»  إن لفيت أدلى بالتصريحاته المثيرة للجدل في محادثة عبر الإنترنت مع امرأة لا تنتمي للحزب. ولم يعلق الحزب فورًا على الأمر. ولطالما تعرض البديل من أجل ألمانيا المناهض للإسلام لانتقادات لمواقفه المعادية للأجانب وهاجم مرارًا ثقافة ألمانيا في استذكار جرائم النازيين.

سجن مترجم سابق لدى الجيش الألماني بتهمة التجسس لصالح إيران

وبعد الأنباء عن إقالة لفيت، سارع بعض المعلقين للإشارة إلى أن محكمة ألمانية قضت العام الماضي بأن عضوًا آخر في الحزب هو بيورن هويكي يمكن أن يوصف بالفاشي، إلا أنه لا يزال زعيم الحزب في مقاطعة ثورينغيا في شرق البلاد.

وقال الأمين العام السابق لحزب المستشارة أنغيلا ميركل اليميني الوسطي (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) روبريخت بولينز: «لماذا تعتقد وسائل الإعلام أنه أقيل بسبب الاشتباه بأنه فاشي؟». وأضاف: «ألم يكن أجدر بالبديل من أجل ألمانيا أن يطرد شخصًا آخر» للتهمة ذاتها؟!

وازدادت شعبية «البديل من أجل ألمانيا» بعدما استفاد من موجة الغضب التي قوبل بها تدفق طالبي اللجوء إلى البلاد في 2015. لكن التأييد للحزب قل بعض الشيء في الأشهر الأخيرة بعدما تم تحميله مسؤولية سلسلة هجمات يمينية متطرفة شهدتها ألمانيا أخيرًا. وخف ظهور الحزب أخيرًا.

كلمات مفتاحية