هل يحمي التدخين أصحابه من فيروس «كورونا»؟ دراسة فرنسية تجيب

شاب يدخن سيجارة إلكترونية في واشنطن في 9 نوفمبر 2019 (أ ف ب)

قد يكون للنيكوتين أثر يقي من الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد على ما يفيد باحثون في فرنسا، حيث ستبدأ تجارب وقائية مع رقع نيكوتين لاصقة للتحقق من ذلك.

ويدعم هذه الفرضية العدد القليل من المدخنين في صفوف مرضى «كوفيد-19» الذين أدخلوا المستشفى على ما أظهرت دراسات عدة في العالم مع نسب تراوح بين 1.4% و12.5%، وفق «فرانس برس».

وأكدت دراسة جديدة العدد القليل للمدخنين في صفوف المرضى. وقال أستاذ الطب الداخلي زهير عمورة معد هذه الدراسة: «كان بين المرضى 5% فقط من المدخنين».

وأوضح البروفيسور جان-بيار شانجو من معهد باستور أن الفرضية المطروحة «هي أن النيكوتين من خلال تثبته على متلقيات الخلايا التي يستخدمها فيروس كورونا يمنعه من التثبت عليها» والدخول تاليا إلى الخلايا والانتشار فيها.

ثلاث تجارب
إلا أن فرضية النيكوتين لا تزال تحتاج إلى إثبات. وبعد الحصول على موافقة نهائية، ستستخدم رقع النيكوتين بجرعات مختلفة في إطار ثلاث تجارب منفصلة، تشمل إحداها الطواقم الصحية لمعرفة إن كانت ستوفر الحماية لهم والثانية مرضى في أقسام المستشفى العادية من أجل تخفيف أعراضهم ومرضى في قسم الإنعاش.

وقد يساهم النيكوتين في تخفيف الالتهابات الحادة التي تعرف باسم «عاصفة السيتوكين»، التي يبدو أنها تلعب دورا أساسيا في حالات «كوفيد-19» الخطرة ويعجز الطب أمامها عموما.

لكن هذه الدراسات ينبغي ألا تحض الناس على التهافت على السجائر ورقع النيكوتين على ما يشير الأطباء، مذكرين بأن التدخين يؤثر على الرئتين وليس جيدا للصحة «سرطان وأزمات قلبية والتهابات صدرية مزمنة وخطرة...».

وقال وزير الصحة الفرنسي أوليفيه فيران إن هذه الفرضية «مسار مثير للاهتمام من بين مسارات أخرى للأبحاث العيادية».

قرار أممي
في سياق قريب، تبنت الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة بإجماع أعضائها الـ193، قبل يومين، قرارا يطالب بإتاحة الوصول العادل إلى اللقاحات المستقبلية لوباء فيروس «كورونا المستجد»، ويؤكد الدور القيادي الحاسم لمنظمة الصحّة العالمية، التي واجهت في الآونة الأخيرة هجوما غير مسبوق من الولايات المتحدة.

والقرار الذي تقدّمت به المكسيك ودعمته الولايات المتحدة يتمحور حول الاستجابة الصحيّة للفيروس، ويدعو إلى تعزيز التعاون العلمي الدولي لمكافحته وتكثيف التنسيق، بما في ذلك مع القطاع الخاص.

المزيد من بوابة الوسط