ميركل تدعو مواطنيها إلى الانضباط مع بدء رفع تدابير العزل

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في برلين، 11 فبراير 2020. (أ ف ب)

دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مواطنيها إلى عدم الاستعجال والتزام عملية رفع تدابير العزل على مراحل، التي بدأت اليوم الإثنين بفتح عديد المتاجر.

وأعربت ميركل، صباح الإثنين، عن «قلقها الكبير» خلال نقاشات مع قادة حزبها المحافظ، من تراخٍ محتمل للألمان في احترام القيود الاجتماعية، وفق «فرانس برس».

دول كبرى تخفف القيود المفروضة لمواجهة «كورونا» بعد إعلان أرقام مبشرة بتراجع الوباء

ودانت المستشارة، التي أشاد غالبية الألمان بإدارتها للأزمة، بـ«كثرة النقاشات» حول رفع سريع للإجراءات الواقية على خلفية تفشي وباء «كوفيد-19». واعتبارًا من صباح الإثنين بات بإمكان محلات بيع الأغذية والمكتبات ومحال بيع السيارات التي تقل مساحتها عن 800 متر مربع استقبال الزبائن. لكن لكل مقاطعة هامش مناورة وهي قادرة على إتخاذ تدابير بإستقلالية.

أقنعة إلزامية
قررت مقاطعة ساكسونيا فرض ارتداء قناع أو وشاح اعتبارًا من الإثنين. وفي لايبزيغ إحدى المدن الكبرى في المقاطعة، كان معظم المارة أمام المحطة وفي الشوارع يرتدون أقنعة.

وفتحت المحال التجارية أبوابها بعد أكثر من شهر على الإغلاق ولا يسمح لأكثر من شخصين من دخولها في آن واحد. وكان زبائن ينتظرون دورهم للدخول محترمين المسافة بينهم. ورغم هذه القيود قال مانويل فيشر إنه «مسرور جدًّا» لإعادة فتح متجره لبيع الملابس.

ألمانيا تعلن مواعيد فتح المتاجر وتبدأ المرحلة الأولى للخروج من العزل

وتقول ماريون (75 عامًا) المقيمة في لايبزيغ: «مع الأقنعة نشعر بأمان أكثر» معربة عن الأمل في أن يستمر رفع تدابير العزل «تدريجيًّا وببطء». وسيكون ارتداء قناع في جميع الأماكن العامة اعتبارًا من الأسبوع المقبل الزاميًّا في بافاريا المقاطعة الأكثر تضررًا من الوباء بحسب ما أعلن الإثنين زعيمها مراكوس سودر.

ويؤكد وزير الصحة، ينس شبان، أن تفشي الوباء «تحت السيطرة وقابل للاحتواء» مع تسجيل أكثر من 140 ألف حالة مؤكدة ونحو 4500 وفاة في ألمانيا. ولأول مرة تراجع الجمعة معدل العدوى الخاضع للمراقبة إلى أقل من 1 ليصل إلى 0.7 بحسب معهد معهد روبرت كوخ، الهيئة الفدرالية المكلفة مراقبة الأوبئة.

نجاح هش

وحذرت ميركل من أن «النجاح المرحلي هذا» يبقى «هشًّا»، بعدما بقيت في العزل في منزلها لأسبوعين إثر معاينة طبيب لها تبين لاحقًا أنه مصاب بفيروس «كورونا المستجد».

وأعلن أرمين لاشيت الأوفر حظًّا لخلافة المستشارة الألمانية، والرئيس الحالي لحكومة رينانيا شمال فيستفاليا (غرب) الأكثر تضررًا من الوباء، «لن نتمكن من العودة إلى نمط عيشنا السالف في مستقبل قريب. تبقى المسافة والوقاية قاعدتي حياتنا اليومية».

ألمانيا قد تكبح ديون فيروس «كورونا» عند 156 مليار يورو

ولن تفتح المدارس أبوابها قبل الرابع من مايو بدءًا بالتلاميذ الأكبر سنًّا. وفي بافاريا المقاطعة الأكثر تضررًا بالوباء ستستأنف الدراسة في 11 منه. كما سيمدد تدبير حظر تجمع أكثر من شخصين في الأماكن العامة باستثناء أفراد الأسرة الواحدة. وعلى كل فرد الحفاظ على مسافة متر ونصف المتر على الأقل من الآخر.

ولن تفتح محلات تصفيف الشعر أبوابها قبل الرابع من مايو. كما تبقى المراكز الثقافية والحانات والمطاعم، باستثناء خدمات التوصيل، كما الملاهي والملاعب الرياضية مغلقة أيضًا. وتمنع التجمعات الكبرى كالحفلات الغنائية والمسابقات الرياضية حتى 31 أغسطس على الأقل.

معدل انتقال العدوى بفيروس «كورونا» يتراجع في ألمانيا

وتنوي ألمانيا تطبيق تدابير لمرافقة رفع العزل التدريجي، لاحتواء الوباء. كما تعتزم تكثيف الفحوص لكشف الإصابات بهدف التمكن من عزل المرضى، وقد أجرت حتى الآن 1.7 مليون فحص. وستصنع ألمانيا اعتبارًا من أغسطس نحو 50 مليون قناع واقٍ في الأسبوع، بينها عشرة ملايين قناع من نوع «إف إف بي 2» مزودة بفلتر لتنقية الهواء.