مقتل 16 شخصا في أسوأ عملية مسلحة تاريخيا في كندا

صورة نشرتها شرطة كندا في 19 أبريل 2020 تُظهر غابريال وورتمان المشتبه بتنفيذه عملية إطلاق النار (فرانس برس)

أقدم مسلح على قتل 16 شخصا على الأقل بينهم شرطية لدوافع لا تزال مجهولة، خلال عملية إطلاق نار عشوائي مساء السبت الماضي في منطقة نوفا سكوتيا الريفية في كندا، في أسوأ عملية إطلاق نار تشهدها كندا منذ عقود.

والرجل البالغ 51 عاماً والذي قالت وسائل إعلام إنه يعمل في صناعة أطقم الأسنان، قُتل قبل ظهر أمس الأحد بعد مطاردته لحوالي 12 ساعة في أرجاء مقاطعة الشرق الكندي، حسب وكالة «فرانس برس».

وأثناء عمليته الدامية، تنقل غابريال وورتمان بشكل أساسي على متن سيارة مشابهة لسيارة الشرطة، مرتدياً جزءاً من بزة الشرطة. وقد قتل العديد من الأشخاص في عدة أماكن وفي ظروف ولدوافع لا تزال مجهولة، مما تسبب بصدمة في البلاد.

عمليات إطلاق النار في كندا وأميركا
وعمليات إطلاق النار على عدد كبير من الأشخاص، نادرة في كندا على خلاف جارتها الولايات المتحدة. وقالت المسؤولة الوطنية لشرطة الخيالة الملكية الكندية بريندا لوكي إن عدد القتلى لا يقل عن 13 شخصا، قبل أن تعلن لاحقا عن حصيلة جديدة للقتلى تبلغ 16 شخصا على الأقل، إضافة إلى القاتل.

ويعكف التحقيق على كشف دوافع غابرييل وورتمان. وقال المسؤول عن التحقيقات الجنائية في الشرطة الفدرالية في نوفا سكوتيا، كريس ليذر، الذي كان أفاد في وقت سابق عن أكثر من عشرة قتلى، إنهمن المبكر جداً التحدث عن دوافع.

وأضاف في مؤتمر صحفي أنه يبدو أن عدة ضحايا ليس لديهم رابط مع مطلق النار «لكن الواقع أن هذا الشخص كانت بحوزته بزة وسيارة شرطة يجعلنا نفكر بالطبع بأن الأمر ليس عفويا». وأوضحت لوكي من جهتها، أن العملية لا تعتبر في المرحلة الراهنة ذات طابع إرهابي.

بلاغات بسماع أصوات طلقات نارية
وبدأت عملية إطلاق النار ليلة السبت في بلدة بورتابيك الريفية، وهي قرية تعدّ نحو مئة نسمة على بعد حوالي 130 كيلومتراً من عاصمة المقاطعة هاليفاكس. وعُثر على عدة ضحايا أمام وداخل منزل، بعد تلقي الشرطة بلاغات عن سماع أصوات طلقات نارية.

ولاذ المسلح المشتبه به بالفرار عند وصول الشرطة التي أطلقت عملية مطاردة واسعة النطاق. وناشدت السلطات سكان المنطقة المعزولين أصلاً بسبب فيروس كورونا المستجدّ، البقاء في منازلهم.

وكانت الشرطة حذّرت السكان بالقول إن الرجل الهارب «مسلح وخطير» ونصحتهم بالاختباء في الأقبية إذا كان ذلك ممكناً. وقُتل غابريال وورتمان أثناء توقيفه قبيل ظهر الأحد.

وقال ليذر إن المسلح تبادل إطلاق النار مع الشرطة عند نقطة معينة. وتابع: نعتقد أن شخصاً واحداً مسؤول عن قتل كل الضحايا وأنه تنقّل بمفرده في أرجاء الجزء الشمالي من المقاطعة وارتكب، على ما يبدو، العديد من الجرائم.

التحقيق في الحادث
وأعلنت هيئة مستقلة مكلفة بالتحقيق في الحوادث الخطيرة التي تشمل الشرطة في بيان أنها فتحت تحقيقاً بعد مقتل المشتبه به الذي أردته الشرطة في انفيلد قرب مطار هاليفاكس.

وأكدت الشرطة أمس الأحد مقتل شرطيّة تابعة لشرطة الخيالة الملكية الكندية، هي هيدي ستيفنسن تبلغ 23 عاماً وأمّ لطفلين، في حين أصيب شرطي آخر بجروح.

وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في بيان: قد تبلّغتُ بحزن بعمل العنف الجنوني (..) الذي أودى بحياة أشخاص كثيرين بينهم أحد أفراد شرطة الخيالة الملكية الكندية.

محاولة ربط الجريمة بتفشي فيروس كورونا
وذكرت وسائل إعلام كندية أن وورتمان كان صاحب عيادة لتقويم الأسنان في دارتماوث قرب هاليفاكس. وأشارت الشرطة إلى أنها ستحاول تحديد ما إذا كانت هذه الجريمة على ارتباط بالظروف التي فرضها تفشي الوباء من إغلاق لكل الأعمال غير الضرورية في البلاد.

والحادثة التي يمكن لحصيلتها أن ترتفع بحسب الشرطة، هي أسوأ عملية من هذا النوع شهدتها كندا في تاريخها. ففي السادس من ديسمبر 1989، قتل رجل بالرصاص 14 امرأة في معهد في مونتريال قبل أن ينتحر، في أحد أسوأ عمليات إطلاق النار الجماعية في تاريخ البلاد.

وفي 23 أبريل 2018 في تورونتو، قتل سائق شاحنة ثماني نساء ورجلين إثر دهسهم بشكل متعمّد على رصيف في شارع رئيسي في وسط المدينة.

المزيد من بوابة الوسط