اليابان تراجع إجراءات مواجهة «كورونا» بعد ارتفاع الإصابات.. وآبي يعلن عن مساعدات مالية للمواطنين

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لدى وصوله مكتبه في طوكيو، 16 أبريل 2020. (فرانس برس)

أعلن رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، الجمعة، تقديم مبلغ 100 ألف ين «930 دولارا» لكل مواطن، في إطار إجراءات تهدف لاحتواء انعكاسات فيروس «كورونا» المستجد على ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

وقال آبي: «نتحرك بسرعة لتسليم المبلغ النقدي لجميع الأشخاص»، وذلك في مؤتمر صحفي متلفز لشرح قراره تمديد حالة الطوارئ العامة، وفق وكالة «فرانس برس». ويأتي ذلك في تصرف يعاكس خطة أولى أُعلنت كانت تقضي بتقديم مبلغ يفوق ذلك بثلاث مرات للعائلات التي تراجعت مداخيلها بسبب الفيروس، ولكن تم التخلي عنها واعتذر آبي عن الإرباك.

اقرأ أيضا اليابان تقدم للمتزوجين شققا للتصدي لخطر «الطلاق الوبائي»

وسجلت اليابان إصابات ووفيات منخفضة نسبيا مقارنة بمناطق تفشي الوباء في أوروبا والولايات المتحدة، لكن طوكيو شهدت أخيرًا ارتفاعًا في عدد الحالات، مع رصد 201 حالة إضافية، الجمعة، وهو رقم قياسي يومي، ما أثار قلقًا.

وأعلن آبي في البدء حال الطوارئ في سبع مناطق في اليابان، لكنه وسع الإجراء، الخميس، ليشمل كل أنحاء البلاد، وقال إن القرار اتخذ في مسعى لمنع حركة التنقل الداخلي خلال عطلة «الأسبوع الذهبي» في أواخر أبريل ومطلع مايو، عندما يغادر العديد من اليابانيين المدن لزيارة عائلاتهم في أماكن أخرى.

وتسمح حال الطوارئ لحكام المناطق الطلب من الأهالي لزوم منازلهم، لكنها لا تخولهم فرض القيود المطبقة في أماكن أخرى، لأنها لا تتضمن أي عقوبة على المخالفين.

وقال آبي إن السلطات ستعيد دراسة الوضع في 6 مايو في نهاية العطلة الرسمية، مضيفا: «إذا امتنعنا جميعا عن الخروج، يمكننا أن نخفض بشكل كبير عدد المرضى خلال أسبوعين»، وأضاف: «المستقبل رهن بسلوكنا»، مؤكدًا أن هدفه المتمثل بأن يقلل الجميع من تواصلهم الاجتماعي بنسبة 70% على الأقل، لم يتحقق بعد.

وكان الاقتصاد الياباني يواجه انكماشًا حتى قبل أزمة فيروس «كورونا»، إذ تقلص بنسبة 1.8% في الفصل الأخير من العام الماضي. ومذاك تراجعت السياحة بما يصل إلى 90%، كما توقفت عجلة الصناعة والتجارة، فيما أجبر الفيروس السلطات على إرجاء أولمبياد طوكيو 2020، والذي كان يعد مصدر دعم للاقتصاد.

والشهر الماضي، كشف آبي عن حزمة تدابير تحفيزية بقيمة نحو تريليون دولار لحماية الوظائف وتعزيز القطاع الطبي وتخفيف الوطأة عن العائلات العاملة. كما بدأ الجمعة تسليم كل منزل قناعين واقيين علما بأن هذه الخطوة قوبلت بسخرية على مواقع الإنترنت.

المزيد من بوابة الوسط