آمال حذرة ببلوغ ذروة الوباء في العالم.. وإسبانيا تستعد لتحريك اقتصادها

عامل في قطاع الصحة أثناء تصفيق السكان للفرق الطبية في مدريد، 12 أبريل 2020. (أ ف ب)

تراجعت حصيلة الوفيات في بعض الدول الأكثر تأثرًا بوباء «كوفيد-19»، بينما تستعد إسبانيا الإثنين لإعادة فتح بعض أنشطتها الاقتصادية، في الوقت الذي تحاول الحكومات جاهدة التعامل مع ركود لم يشهده العالم منذ نحو قرن.

وسجلت كل من إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة تراجعًا في عدد الوفيات بفيروس «كورونا المستجد» في الساعات الـ24 الأخيرة، بل إن إيطاليا، البلد الأوروبي الأكثر تأثرًا بالوباء، أعلنت أقل حصيلة تسجل منذ أكثر منذ ثلاثة أسابيع، وفق «فرانس برس».

حصيلة الوفيات اليومية بـ«كوفيد-19» تتراجع مجددا في إسبانيا مع تسجيل 517 وفاة

ويأتي ذلك بينما ألقى البابا فرنسيس كلمة غير مسبوقة توجه بها عبر البث المباشر إلى عالم يعيش في ظل إجراءات عزل في عيد الفصح، في حين غادر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون المستشفى، شاكرًا الفرق الطبية التي «أنقذت حياته». ويلزم أكثر من نصف سكان العالم منازلهم في إطار الجهود الرامية لمنع تفشي الفيروس الذي ظهر في الصين أواخر العام الماضي وأودى حتى الآن بـ112 ألفًا و500 شخص، بينما أثقل كاهل أنظمة الرعاية الصحية وشل اقتصاد العالم.

وانخفضت حصيلة الوفيات في إسبانيا خلال الأيام الأخيرة، لكنها سجلت الأحد ارتفاعًا ضئيلًا في العدد، ليخرج رئيس الوزراء بيدرو سانشيز محذرًا من أن الإغلاق الشامل الذي طبق في البلاد «بعيد عن أن يحقق انتصارًا بعد». وقال: «جميعنا متحمسون للعودة إلى الشوارع... لكن رغبتنا أكبر بالفوز في الحرب ومنع حدوث انتكاسة». وجاءت تصريحاته بينما تستعد بعض الشركات لاستئناف عملياتها مع انقضاء فترة تعليق جميع الأنشطة غير الأساسية التي استمرت لأسبوعين.

انتهاء «السبات الاقتصادي» في إسبانيا

ومن المفترض أن يعود بعض عمال المصانع والبناء في إسبانيا إلى عملهم الإثنين، بينما ستوزِّع الشرطة الكمامات في محطات القطارات. وسيعني ذلك اقتراب انتهاء أسبوعين من «السبات الاقتصادي»، ما يثير انتقادات من بعض مسؤولي الأقاليم والنقابات، لكن باقي قيود الإغلاق ستبقى مطبقة في البلد الذي يعد نحو 47 مليون نسمة.

431 وفاة بإيطاليا في أدنى حصيلة يومية لـ«كوفيد-19» منذ 3 أسابيع

وفي هذه الأثناء، هناك مؤشرات مثيرة للقلق بأن الفيروس يعزز قبضته حاليًا على أجزاء جديدة من العالم أقل قدرة على مواجهته. وأعلن اليمن، الذي تمزقه الحرب منذ سنوات، أول إصابة الأسبوع الماضي، ما أثار مخاوف من أن يشهد البلد الفقير أصلًا تفشيًّا مدمرًا للوباء.

وتواجه الحكومات ضغوطًا للمحافظة على سلامة السكان مع تجنب انهيار الاقتصاد في الوقت ذاته، في ظل تحذيرات من تدهور اقتصادي غير مسبوق منذ الكساد الكبير. لكن منظمة الصحة العالمية حذرت الدول من رفع تدابير العزل الشامل قبل أوانها.

 

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط