قائد القوات الأجنبية في أفغانستان يناقش «خفض العنف» مع ممثلي «طالبان»

رجال يلتقطون صورا مع الجنرال سكوت ميلر في كابل. (أ ف ب)

التقى قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان مع قادة «طالبان» لمناقشة خفض العنف في البلاد، بحسب ما أفاد مسؤولون السبت، في وقت يتهم المتمردون القوات الأميركية بخرق اتفاق سلام تاريخي تم توقيعه.

ووقّعت واشنطن و«طالبان» اتفاقًا تاريخيًّا في فبراير الماضي سيفضي إلى انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول الصيف، بشرط بدء المتمردين محادثات مع الحكومة الأفغانية والالتزام بضمانات أخرى، بحسب «فرانس برس».

الحكومة الأفغانية تعلن الإفراج عن 100 سجين من حركة «طالبان»

وأوضح الناطق باسم القوات الأميركية، سوني ليغت، أن قائد القوات الأجنبية في أفغانستان، الجنرال سكوت ميلر، أجرى نقاشات مع ممثلين للحركة، ليل الجمعة، في الدوحة. وأضاف: «التقى الجنرال ميلر مع قادة طالبان ليلة أمس في إطار القناة العسكرية التي أسس لها الاتفاق. وتطرّق الاجتماع إلى الحاجة لخفض العنف».

بدوره، أشار الناطق باسم «طالبان»، سهيل شاهين، إلى أن الاجتماع تناول مسألة «تطبيق الاتفاق والانتهاكات التي تعرّض لها خصوصًا الهجمات والغارات الليلية على مناطق لا توجد فيها أعمال قتالية».

واتهمت «طالبان» القوات الأميركية بتقديم دعم جوي للحكومة الأفغانية والتسبب بسقوط ضحايا مدنيين. لكن الولايات المتحدة نفت الاتهامات.

وكثّفت عناصر الحركة هجماتهم ضد قوات الأمن الأفغانية في المناطق التابعة لسيطرة الحكومة في أنحاء البلاد. اتّهم مسؤول دفاعي أميركي في تصريحات أدلى بها لـ«فرانس برس» «طالبان» بإطلاق اتهامات زائفة في محاولة للضغط على الولايات المتحدة للعمل على إحداث تقدم في مسألة تبادل سجناء مع كابل.

الحكومة الأفغانية تجري محادثات مع حركة «طالبان» في كابل حول تبادل الأسرى

وينص الاتفاق أن على الحكومة الأفغانية التي لم تكن من الأطراف الموقعة إطلاق ما يقارب 5000 من سجناء «طالبان» مقابل إطلاق المتمردين ألف سجين.

واجتمع فريق صغير تابع لـ«طالبان» مع الحكومة لمناقشة تبادل شامل للسجناء الأسبوع الماضي، لكنه انسحب من المحادثات بعد وقت قصير على انطلاقها بعدما عرض المسؤولون إطلاق السجناء تدريجيًّا. وأفرجت حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني، الأربعاء، عن مئة سجين من «طالبان» يشكلون خطرًا ضئيلاً، على حد تعبيرها، متبوعين بمئة آخرين في اليوم التالي، في خطوة اعتبرها المتمردون «غير مقبولة».