ركاب سفينة سياحية أصيبوا بـ«كورونا» يغادرون الأوروغواي إلى أستراليا بعد انتهاء العزل الصحي

ركاب تم إجلاؤهم من السفينة السياحية غريغ مورتيمر، لدى مغادرتهم مطار مونتيفيديو، 11 أبريل 2020. (أ ف ب)

غادر أكثر من مئة أسترالي ونيوزيلندي الأوروغواي على متن رحلة مستأجرة بعد أسبوعين من عزلهم في سفينة سياحية سجلت فيها إصابات بفيروس «كورونا» المستجد، وفق ما أعلن مطار كراسكو في مونتيفيديو السبت.

ومن بين 217 شخصا كانوا على متن السفينة «غريغ مورتيمر»، أظهرت الفحوص إصابة 128 بالفيروس ومنعوا من مغادرة السفينة، بحسب «فرانس برس».

منظمة الصحة تحذر من عودة «قاتلة» لـ«كورونا» حال التسرع في رفع العزل

وتوصلت حكومتا أوروغواي وأستراليا إلى اتفاق لإقامة «ممر صحي» لنقل السياح المسنين بمعظمهم من مرفأ بمونتيفيديو إلى المطار الدولي بالعاصمة، حيث استقلوا رحلة إلى ملبورن ما وضع نهاية لكابوس استمر أسابيع. وأظهرت مشاهد التلفزيون ركابا فرحين يصعدون على متن طائرة إيرباص إيه-350 مزودة بتجهيزات طبية، وقام أحدهم بتقبيل أرض المدرج.

وقال وزير الخارجية الأوروغواياني إرنستو تالفي على «تويتر» إن ذلك «يشبه الفوز بكأس العالم» مرفقا تغريدته بفيديو يظهر أربع حافلات ترافقها سيارات الشرطة، خلال نقل نحو 110 ركاب إلى المطار. أما وزيرة الخارجية الأسترالية ماريز باين فشكرت على «تويتر» لنظيرها تالفي «مساعدتك المخلصة في الأيام الأخيرة لضمان تمكن الركاب (الأستراليين) من العودة إلى ديارهم».

وأضافت: «شكر خاص إلى... جميع طواقم الصحة والطوارئ والعمال الآخرين المعنيين»، مشيدة «بالتعاون الفريد» بين الأوروغواي وأستراليا. والسياح الأستراليون والنيوزلنديون الذين غادروا على متن الرحلة الجوية، منهم من هو غير مصاب بالفيروس ومنهم من أثبتت الفحوص إصابتهم.

وكانت السفينة في طريقها إلى القارة القطبية الجنوبية «أنتاركتيكا» وجزيرة «ساوث جورجيا» في إطار رحلة سياحية لشركة «أورورا إكسبيديشن» الأسترالية، وقد انطلقت من ميناء أوشوايا الأرجنتيني في 15 مارس.

وتوقفت الرحلة في 20 مارس بعد أن أغلقت الأرجنتين وتشيلي، أقرب بلدين للسفينة في أميركا الجنوبية، حدودهما وفرضتا إجراءات عزل بسبب الوباء. وتوجهت السفينة إلى مونتيفيديو، أقرب مرفأ لها والذي كان لا يزال مفتوحا.

ومنذ 27 مارس ترسو السفينة في ريو دي لا بلاتا على بعد 20 كلم من الساحل. ومنذ ذلك الحين نقل ثمانية أشخاص إلى مستشفيات في مونتيفيديو للعلاج من حالات تمثل «خطرا على حياتهم».

مستشفيات موسكو تقترب من «حدودها القصوى» مع ارتفاع قياسي في إصابات «كورونا»

وجميع المرضى في حالة مستقرة، وقال وزير الخارجية الأوروغواياني إنه سيُسمح لثلاثة أستراليين يتلقون العلاج في المستشفى، بالتوجه إلى ديارهم عندما تسمح حالتهم الصحية بذلك. في المرفأ حمل بعض الركاب لافتة ضخمة على متن السفينة كتب عليها «شكرا أوروغواي».

وبعد عملية الإجلاء تلك، سيبقى أكثر من 80 شخصا من أفراد الطاقم إضافة إلى نحو 20 أميركيا وأوروبيا على متن السفينة. والذين جاءت فحوص الفيروس عليهم إيجابية «سينتظرون حتى تأتي الفحوص سلبية» قبل أن يغادروا إلى ديارهم عن طريق ساو باولو، وفق شركة أورورا. وسيسمح للذين جاءت فحوصهم سلبية بالمغادرة في غضون الأيام المقبلة، بعد خضوعهم لفحص آخر.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط