حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» تقرب عودتها للاشتباه بإصابات بـ«كوفيد-19»

حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول لدى وصولها إلى ميناء برست في غرب فرنسا، 13 مارس 2020. (أ ف ب)

قررت حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول»، التي كانت تبحر في المحيط الأطلسي تقديم موعد عودتها إلى فرنسا بعد الاشتباه بنحو أربعين إصابة بفيروس «كورونا المستجد» على متنها، حيث تم فرض عزلهم وإرسال فريق طبي.

وأعلنت وزارة الجيوش الفرنسية، الأربعاء، أن البحارة الذين ظهرت عليهم العوارض «يخضعون لمراقبة طبية مشددة» ولا يثيرون أي قلق. وبعد حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» الأميركية في المحيط الهادئ، باتت «شارل ديغول» بدورها تسجل حالات مشبوهة بالوباء الذي ظهر منذ ديسمبر في العالم، وفق «فرانس برس».

وفيات «كوفيد-19» في فرنسا تتخطى الـ10 آلاف

وجاء في بيان للوزارة: «اعتبارًا من اليوم سينقل إلى حاملة الطائرات فريق متخصص في كشف الحالات مع المعدات اللازمة لذلك بغية عزل الذين تتأكد إصابتهم منعًا لتفشي الوباء على السفينة». وأوضح مصدر عسكري أن حاملة الطائرات «لا تزال تمتلك قدراتها الكاملة، وكان في وسعها متابعة مهمتها. لكن مبدأنا الآن هو التدابير الاحترازية».

وأوضحت الوزارة أن حاملة الطائرات التي غادرت في 21 يناير موجودة حاليًا في الأطلسي قبالة البرتغال وتبحر عائدة إلى ميناء تولون (جنوب شرق فرنسا) الذي يفترض أن تصله قبل موعد انتهاء مهمتها الذي كان محددًا في 23 أبريل.

وذكر مكتب وزيرة الدفاع، فلورانس بارلي، أن حاملة الطائرات «كانت أصلاً تبحر للعودة»، ملمحًا إلى أن «هذا القرار الصائب» لا يطرح أي مشكلة على الصعيد العملاني. وأضافت الوزارة: «البحارة الذين ظهرت عليهم العوارض عُزلوا كإجراء احترازي لحماية باقي الطاقم. ولم يسجل لدى البحارة المصابين أي تفاقم في حالتهم»

وأرقام الحالات المؤكدة أو المشتبه بها غير مفصلة في صفوف القوات المسلحة. لكن بحسب الأرقام الأخيرة التي كشفتها وزيرة الدفاع السبت، تم تسجيل 600 حالة (بين مدنيين وعسكريين). وتوفي مدني يعمل في دائرة البنى التحتية في وزارة الدفاع.

وبين الحالات المؤكدة أربعة ضباط نشروا في منطقة الساحل في إطار عملية «برخان» ضد الجهاديين، وكانت تلك أولى حالات تسجل في صفوف القوات التي تنفذ عمليات في الخارج.

آخر توقف في 15 مارس

سيقوم فريق خبراء الأوبئة في جهاز الصحة لدى الجيوش الذي أوفد إلى حاملة الطائرات، بتحديد خصوصًا كيف أُصيب البحارة لأن السفينة لم تتوقف في البر منذ آخر محطة لها في بريست في 15 مارس، وبحسب المصدر العسكري فإنها لم تستقبل أي زائر على متنها. وأضاف: «ليس لدينا تفسيرات».

تم اتخاذ عدة إجراءات صحية، إلى جانب تعقيم مقابض الأبواب وأماكن أخرى، تم خفض عدد الاجتماعات والمشاركين. كما جرى توزيع أقنعة واقية على سبيل الاحتياط للأشخاص الذين قد تظهر عليهم عوارض المرض.

833 وفاة بـ«كوفيد-19» في فرنسا خلال 24 ساعة.. والحصيلة الإجمالية ترتفع إلى 8911

وحاملة الطائرات مجهزة جيدًا لتأمين الرعاية الطبية والمراقبة. ويضم طاقمها الطبي نحو عشرين طبيبًا وممرضًا وجراحًا. وفيها قاعة لاستقبال المرضى تضم 12 سريرًا وأجهزة تنفس وجهاز سكانر و«منطقة مخصصة للعزل قادرة على استيعاب مئة شخص».

ويضم الطاقم حاليًا 1760 بحارًا من رجال ونساء مع نحو عشرين مقاتلة «رافال» وطائرتي «هاوكاي» للمراقبة. وتم عزل قسم من مقدمة السفينة بسعة 127 شخصًا لاستقبال البحارة الخاضعين للحجر الصحي.

وكان وباء «كوفيد-19» تفشى على حاملة الطائرات الأميركية «ثيودور روزفلت» في المحيط الهادئ. وأدت إدارة السلطات الأميركية للأزمة التي رفضت إجلاء الطواقم ثم أقالت قائد الحاملة، إلى استقالة وزير البحرية الأميركية توماس مودلي.

في فرنسا أكدت فلورنس بارلي عدة مرات أن الوباء لا يمنع القوات المسلحة من إتمام مهماتها على أكمل وجه ولا من المشاركة في عملية مكافحة المرض.