صدمة في بريطانيا بعد إدخال بوريس جونسون العناية المركزة

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. (الإنترنت)

أثار إدخال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون المصاب بفيروس «كورونا» المستجد إلى العناية المركزة صدمة، الثلاثاء، في بريطانيا، حيث تواصل الحكومة التصدي للوباء الذي تسبب بوفاة أكثر من ستة آلاف شخص في البلاد.

وشخصت إصابة جونسون (55 عاما) بفيروس «كورونا» المستجد في 27 مارس، لكن إدخاله المستشفى يثير قلقا شديدا في بريطانيا، إحدى الدول الأكثر تضررا بالوباء في أوروبا، بحسب «فرانس برس».

ترامب: الأميركيون «يصلّون من أجل صديقي جونسون»

فقد سجلت أكثر من 786 وفاة خلال 24 ساعة بينهم شخص في الرابعة والعشرين لا يعاني من أي مرض، وهو رقم قياسي يرفع الحصيلة الإجمالية للوفيات إلى 6159 بحسب الأرقام الرسمية الثلاثاء. وأصيب أكثر من 55 ألف شخص في البلاد، حسب الحصيلة الرسمية.

وأعلن الناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني أنه بعد قضاء ليلتين في المستشفى يتلقى بوريس جونسون «علاجا معتادا بالأوكسجين، ويتنفس دون مساعدة الأجهزة. ليس بحاجة إلى جهاز تنفس صناعي أو مساعدة أخرى على التنفس».

وزير بريطاني: بوريس جونسون غير موضوع تحت جهاز تنفس صناعي

وأضاف أن جونسون بقي في حالة «مستقرة» خلال الليل، و«لا تزال معنوياته جيدة». وتولى تسيير شؤون الحكومة وزير الخارجية، دومينيك راب، محل جونسون، رئيس الدولة أو الحكومة الوحيد في دولة عظمى المصاب بالفيروس.

وسيتولى راب قيادة حملة مكافحة الوباء، فيما تتوقع السلطات الصحية وصول المرض إلى ذروته في خلال بضعة أيام، ويفترض أن يتم اتخاذ قرار حول تمديد إجراءات العزل التي تخلف تداعيات اقتصادية واجتماعية كبرى، في الأيام المقبلة.

دعم الملكة
وكان جونسون يواصل إدارة شؤون البلاد من جناحه في داونينغ ستريت، حيث كان يخضع لحجر صحي إلى حين إدخاله المستشفى، الأحد لإجراء «فحوصات». لكن وضعه تدهور ونقل مساء الإثنين إلى العناية المركزة في مستشفى سانت توماس قبالة البرلمان في وسط لندن.

رغم أن رئيس الوزراء لا يعاني من مشاكل صحية أخرى، فإن وضعه الصحي يثير قلقا شديدا لدى البريطانيين. وأعلنت خطيبته كاري سيموندز (32 عاما) الحامل أنه ظهرت عليها أيضا عوارض «كوفيد-19». ووجهت الملكة إليزابيث الثانية رسالة إلى خطيبته وعائلته، متمنية لرئيس الوزراء «الشفاء التام والسريع».

ويتم إبلاغ الملكة إليزابيث الثانية التي تقيم حاليا في قصر ويندسور، بالوضع الصحي لجونسون كما أعلن قصر باكينغهام. وقال مارك جيليس: «إنه أمر مثير للصدمة، يظهر أن المرض قد يصيب أي شخص.. لعله مثال لتوعية أولئك الذين لا يأخذون الوضع على محمل الجد».

القائم بأعمال رئيس الوزراء البريطاني يتعهّد «هزيمة فيروس كورونا» في غياب جونسون

وقالت ميكاييلا ماكغويغان في لندن لوكالة «فرانس برس»: «أفكر بشكل خاص بخطيبته الحامل... لا أتفق معه سياسيا لكنني أتمنى له الأفضل لأنه أمر مرعب لأي عائلة». وقالت لوس اشليه، وهي طبيبة: «قد يثني هذا الأمر الناس عن التوجه إلى المتنزهات أو رؤية أصدقائهم».

فرضت بريطانيا الإغلاق التام في 23 مارس بعد تردد، لكنها تبدي مرونة في خروج الناس من منازلهم خصوصا لممارسة الرياضة. ولا تزال متنزهات لندن مفتوحة وتبدو في بعض الأحيان مزدحمة مع تحسن الطقس.

المزيد من بوابة الوسط