قبل ساعات من رفع الإغلاق عن ووهان.. الصين بلا وفيات منذ تفشي «كوفيد-19»

مسافرون إلى مدينة ووهان الصينية في محطة شنغهاي للقطارات، 28 مارس 2020 (أ ف ب)

للمرة الأولى منذ تفشي وباء «كوفيد-19» قبل نحو ثلاثة أشهر، لم تسجل الصين، الثلاثاء، أي وفاة بـ«كورونا» المستجد، قبل ساعات قليلة من رفع الإغلاق عن ووهان، بؤرة الفيروس.

وتواصل الصين السير بخطى حثيثة نحو الخروج من الأزمة في مواجهة الفيروس الذي ظهر في نهاية 2019. ومنذ ذلك الحين أودى فيروس «كورونا» المستجد بحياة أكثر من 75 ألف شخص في جميع أنحاء العالم، وفق «فرانس برس». 

133 وفاة جديدة بفيروس «كورونا» في إيران

ومن أجل احتواء الفيروس، أمرت الصين في أواخر يناير بفرض إغلاق صارم على أكثر من 50 مليون شخص في ووهان، وفي بقية مقاطعة هوباي في وسط البلاد. وأتت هذه الوسيلة أكلها. فبعد أن تجاوز عدد الوفيات المئة يومياً في فبراير، انخفض العدد اليومي للوفيات في الأسابيع الأخيرة، ليهبط إلى صفر وفق الحصيلة التي أعلنتها وزارة الصحة الثلاثاء.

لكن ينبغي أن يُنظر إلى هذه الحصيلة المطمئنة بتفاؤل حذر، وذلك بسبب ظهور خطرين جديدين: المصابون القادمون من الخارج، والتهديد غير المرئي للمرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض، أي الذين ليسوا مصابين بسعال أو حمى ولكن لا يزال بإمكانهم نقل الفيروس لغيرهم.

واحتُجز سكان هوباي في منازلهم لمدة شهرين. وفي نهاية مارس، تمكن أولئك الذين لا يعيشون في ووهان من الخروج من مساكنهم وحتى مغادرة المقاطعة، شرط ألا يكونوا مرضى. وستُزال إحدى العقبات الكبرى الأخيرة  في غضون ساعات قليلة. ففي منتصف الليل بالتوقيت المحلي (16.00 بتوقيت غرينتش) ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، سيُسمح للأصحاء بمغادرة العاصمة الإقليمية.

«لا تهاون»
وقال شيا البالغ من العمر 43 عاماً، وهو من سكان ووهان: «المسنون متحمسون، إنهم ينتظرون الفرصة للخروج بفارغ الصبر». لكن بلدية المدينة أكدت أن عدد المرشحين للخروج محدود نظراً لانخفاض عدد الرحلات الجوية والقطارات التي تخدم ووهان، وهو إجراء فرض في ذروة انتشار الجائحة. وأكدت البلدية أيضا أنه سيتم الإبقاء على القيود المختلفة على الحركة في المدينة، لمنع عودة ظهور حالات عدوى.

ونقلت صحيفة «هوباي ديلي»، الأحد، عن مسؤول كبير من ووهان قوله: «يعتقد كثير من الناس أنه ابتداء من الثامن من أبريل يمكنهم أن يتراخوا قليلاً (في تطبيق إجراءات الحجر)، لكن في الحقيقة سنحتاج إلى البقاء متيقظين». وقال: «لن يكون هناك تهاون».

عدد الوفيات بفيروس «كورونا» في العالم يتجاوز 75 ألف حالة

ولا تزال البلدية في حالة تأهب، إذ أزالت صفة «خال من الوباء» عن 70 من أحياء المدينة، وهو تصنيف كان يسمح لسكان هذه الأحياء بمغادرة مساكنهم. وبررت البلدية قرارها باكتشاف أشخاص في هذه الأحياء يحملون الفيروس، لكن لا تظهر عليهم أية أعراض. وأبلغت ووهان عن 34 من هذه الحالات الاثنين.

وقالت الطبيبة شياو: «هذا يظهر أن الضوابط تم تشديدها. نهاية الحجر لا تعني أن كل شيء سيعود كما كان من قبل تماماً. لا يزال يتعين على السكان التسجيل عند الدخول أو الخروج من أي مكان هم فيه».

شكوك
وأضاف شيا القاطن في ووهان: «حتى لو رُفع الحجر غداً، يجب أن نحاول البقاء في الداخل قدر الإمكان».

ويترافق انخفاض أعداد الإصابات والوفيات المسجلة خلال الأسابيع الأخيرة في الصين مع شكوك حول مصداقية الأرقام الرسمية، إذ ذكرت العائلات بشكل خاص أن الأشخاص الذين توفوا في المنزل أو الذين لم يجرَ لهم فحص الكشف عن الفيروس عندما كانت المستشفيات مكتظة، لم تشملهم الحصيلة.

القائم بأعمال رئيس الوزراء البريطاني يتعهّد «هزيمة فيروس كورونا» في غياب جونسون

وعدا عن ذلك، وحتى مع انخفاض الإصابات المحلية الجديدة إلى الصفر، فإن الصين ما زالت تواجه موجة من الإصابات المستوردة. وأعلنت وزارة الصحة، الثلاثاء، عن ألف من هذه الإصابات في المجمل، بينها 32 جديدة، جميعا من الخارج.

وقالت الحكومة، الإثنين، إنه بالإضافة إلى المطارات، ستعزز السلطات أيضاً فحص القادمين عبر الحدود البرية. وأبلغت الصين عن أول حالة وفاة في 11 يناير. منذ ذلك الحين، أصيب ما يقرب من 82000 شخص في البلاد، بما في ذلك 3331 وفاة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط