مقتل 20 عسكريا في هجوم شمال مالي

جندي مالي في وسط البلاد، 28 فبراير 2020. (أ ف ب)

قتل 20 عسكرياً مالياً على الأقل، الإثنين، في منطقة غاو في شمال البلاد، التي تشهد نزاعا مسلحا، في هجوم نسب إلى «متطرفين»، كما أكد مسؤولون محليون.

ويعد هذا الهجوم، الذي استهدف موقعا عسكريا في بامبا، الأحدث في العمليات المنسوبة إلى متطرفين ضد الجيش المالي في الأشهر الأخيرة، في سياق التدهور الأمني الشديد، التي أسفرت عن سقوط مئات القتلى في صفوف الجيش، وفق «فرانس برس» .

وأكد مسؤول في بلدية بامبا، رفض الكشف عن هويته، في اتصال هاتفي: «هاجم إرهابيون معسكر الجيش في بامبا في وقت مبكر صباحاً. قُتل على الأقل 20 عسكرياً». وأضاف أن «الإرهابيين غادروا. تمّ تدمير معدّات. ننظّم أنفسنا مع مسؤولين آخرين والسكان بالنسبة للجثث».

وذكر مسؤول آخر لم يكشف هو أيضاً عن اسمه: «لقد شاهدنا 23  جثمانا في المكان لغاية الآن. وهناك آخرون في عداد المفقودين كما سرقت معدات وتم تدمير المعسكر»، مشيرا إلى عدم وجود مدنيين بين الضحايا. وجال رجال مسلحون على متن دراجات نارية وسيارات في المنطقة منذ الأحد واقتحموا الموقع صباح الإثنين. وأفاد أحد السكان، الذي كان مختبئا في منزله، عن حدوث تبادل كثيف لإطلاق النار.

وقال مدرس: «لقد اختبأ السكان في منازلهم. هناك تحركات  لعديد من الرجال المسلحين مجهولي الهوية. لقد خاف الناس لأن الجيش لم يأت». وأكد مصدر عسكري مالي في غاو، وهي مركز المنطقة، الاعتداء ومقتل الجنود، من دون تحديد عددهم. وقال إن هناك خسائر أيضاً في صفوف المهاجمين.

السياسة أيضا
ويتعرّض الجيش المالي منذ أشهر لعدة لاعتداءات دامية، في بلد يواجه أنشطة مجموعات مرتبطة بالقاعدة وتنظيم «داعش»، وأعمال عنف أهلية. وأسفر تمرد الانفصاليين والحركات الجهادية الآن وأعمال العنف القبلية كذلك عن سقوط آلاف القتلى وتشريد مئات الآلاف منذ بداية الأزمة العميقة منذ اندلاعها في العام 2012، رغم وجود قوات أممية وأفريقية وفرنسية.

وامتدت أعمال العنف التي انطلقت في شمال مالي إلى وسط مالي وبوركينا فاسو والنيجر المجاورتين. وتخرج مساحات شاسعة من الأراضي عن سيطرة الدولة التي تبذل قدر استطاعتها، وبدعم من حلفائه، قيادة المواجهة العسكرية والمسار السياسي الضروري لإنهاء الأزمة.

وقامت في 29 مارس بتنظيم الانتخابات التشريعية بعد إرجائها عدة مرات. وجرت هذه الانتخابات رغم الوضع الأمني وخطف زعيم المعارضة وظهور وباء «كوفيد-19».

ونسب خطف زعيم المعارضة سومايلا سيسي في وسط البلاد المضطرب، إلى «متطرفين» ينتمون إلى تنظيم القاعدة. ويؤمل أن يطبق البرلمان الجديد الإصلاحات الواردة في اتفاق السلام، الذي أبرم العام 2015 بين حكومة باماكو وعدة مجموعات مسلحة.

وقرر الرئيس المالي إبراهيم أبوبكر كيتا، أمام تدهور الوضع، الذي اعتبر أنه يهدد وجود الدولة، الخروج عن المبدأ السائد حتى الآن في التعاطي رسميا مع «المتطرفين». وأقر، في فبراير، السعي للحوار مع بعضهم.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط