جديد «كورونا». . تفاؤل في أوروبا بتراجع الوباء والولايات المتحدة تنتظر الأصعب

مريضة تصل إلى مستشفى في ويكوف في نيويورك، 5 أبريل 2020 (فرانس برس)

تبرز بارقة أمل في أزمة الوباء العالمي في أوروبا، القارة التي تسجّل أكبر عدد من الوفيات، لكنها تشهد تراجعاً في أعداد الضحايا، فيما تترقب الولايات المتحدة أسبوعاً صعباً للغاية باعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة ما لا يقلّ عن 68 ألفا و125 شخصاً في العالم منذ ظهوره للمرة الأولى في ديسمبر الماضي في الصين، من أصل مليون و245 ألف إصابة مسجّلة، وفق تعداد أعدّته وكالة «فرانس برس»، مساء الأحد.

ومن بين المصابين رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون؛ فبعد عشرة أيام من تأكيد إصابته بفيروس كورونا المستجد، أُدخل الأحد المستشفى لإجراء فحوص. وأكدت رئاسة الحكومة أنها «خطوة احترازية».

اقرأ أيضا: رئيس وزراء بريطانيا يبقى في مهمة قيادة الحكومة رغم دخوله المستشفى

وكان مقررا أن يخرج من الحجر الجمعة الماضي، إلا أنه قال في تسجيل فيديو نشر على موقع تويتر، إن حالته تحسنت لكن لا يزال لديه أحد عوارض الفيروس.

وتبدو مؤشرات مشجّعة بشكل خجول في أوروبا حيث سُجّل أكثر من 70% من الوفيات جراء المرض في العالم، وفق مصادر رسمية.

انحدار الوباء في إيطاليا
وفي إيطاليا، قال مدير المعهد الوطني للصحة سيلفيو بروزافيرو إن «المنحنى بدأ بالانحدار». وأكد وزير الصحة روبيرتو سبيرانزا أن الدولة التي سجل فيها حوالي 16 ألف وفاة، «على دراية بأن لا يزال أمامها بضعة أشهر صعبة».

وقال رئيس الوزراء جوسيبي كونتي من جهته، إن «اليقظة» في مواجهة الفيروس «يجب أن تستمر».  وتسود أجواء من التضامن مع تمرير مواد غذائية من شرفة إلى أخرى في الأحياء الفقيرة في نابولي.

وفي إسبانيا، أعلنت الموظفة في مركز الطوارئ الصحية ماريا خوسيه سييرا أن «الضغط يتراجع»، مشيرة إلى «تسجيل تراجع» في عدد المصابين الذين ينقلون إلى المستشفى أو إلى العناية الفائقة.

في المملكة المتحدة، كانت لحظة مهيبة عندما ألقت الملكة إليزابيث الثانية خطابًا نادراً الأحد. وقالت الملكة البالغة 93 عاماً «سننجح، وهذا النجاح سيكون ملكا لكلّ واحد منّا».

أما في الولايات المتحدة، حيث تقترب حصيلة الوفيات من الـ10 آلاف (9633 وفاة حتى أمس الأحد)، يثير تفشي الوباء القلق.

الذروة قادمة في الولايات المتحدة
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الأحد أن «في الأيام المقبلة، ستتحمّل أميركا ذروة هذا الوباء الفظيع. مقاتلونا في معركة الحياة أو الموت هذه هم أطباء وممرضون وعاملون صحيون في الصفوف الأولى مذهلون».

وأضاف «ندرك جميعاً أنه يجب الوصول إلى عتبة معيّنة، ستكون فظيعة من حيث عدد الوفيات، كي تبدأ الأمور بالتغيّر. نحن نقترب من هذه النقطة الآن. وأعتقد أن الأسبوعين المقبلين سيكونان في غاية الصعوبة».

بدوره، قال مدير المعهد الوطني للأمراض المعدية أنتوني فاوتشي إن معدّل وفيات «بصدد الاستقرار». وأقرّ بأن هذا الأسبوع «سيكون أسبوعاً سيئاً»، مضيفاً «نواجه صعوبة في السيطرة» على الوباء.

أجواء 11 سبتمبر من جديد
ونبه المدير الفدرالي لخدمات الصحة العامة جيروم آدامز، بضرورة أن يكون الرأي العام مهيئا إلى الأسوأ. فقال إن «الأسبوع المقبل سيكون أشبه بلحظة بيرل هاربور، بلحظة 11 سبتمبر، إلا أنّه لن يكون في مكان واحد».

وفي ولاية نيويورك، بؤرة الوباء في الولايات المتحدة، أعلن حاكم الولاية أندرو كومو أن النظام الصحي «تحت ضغط كبير لعدم توافر الأجهزة الطبية والعاملين في القطاع الصحي» بأعداد كافية.

وانخفاض عدد الوفيات الأحد جعله يأمل في أن تكون البلاد قد «صارت قريبة من الذروة» حتى لو أنه «من المبكر» استخلاص النتائج.

لا احتفالات جماعية بعيد الفصح
وفي كاتدرائية القديس بطرس التي بدت شبه خالية، أحيا البابا فرانسيس الأحد قدّاس أحد الشعانين. وسيقوم بالأمر نفسه للاحتفال بقداس عيد الفصح الأحد المقبل.

من جهته، دعا ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف أمس الأحد رعاياه إلى عدم تنظيم لقاءات عائلية في عيد الفصح، مشيرا إلى أن «هذا الأمر لن يكون ممكنا» في خضم أزمة فيروس كورونا المستجد.

وأطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس نداءً عالميًا لحماية النساء والفتيات «في المنازل». وقال إن مع تدابير العزل «شهدنا طفرة عالميّة مروّعة في العنف المنزلي (...) أوجّه نداءً جديدًا اليوم من أجل السلام (..) في المنازل في جميع أنحاء العالم».

ممرضان جانب مريض يشتبه بأنه مصاب بفيروس كورونا في باريس، 3 أبريل (فرانس برس)
عائلة في بيركمهيد الإنجليزية تشاهد خطاب الملكة إليزابيث الثانية، 5 أبريل 2020 (فرانس برس)

المزيد من بوابة الوسط