الحكومة الأفغانية تفاوض «طالبان» للمرة الأولى بشكل مباشر

الرئيس الأفغاني أشرف غني (أرشيفية: الإنترنت)

أجرى ممثلون للحكومة الأفغانية للمرة الأولى محادثات مباشرة في كابل مع وفد من حركة «طالبان»، لبحث تبادل السجناء من أجل الدفع قدما بعملية السلام المتعثّرة، وفق ما أفاد مسؤولون، الأربعاء.

ووفق «فرانس برس»، كان الطرفان التقيا، الثلاثاء، ومجددا الأربعاء، لبضع ساعات لإجراء محادثات بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بحسب ما ذكر مجلس الأمن القومي الأفغاني في تغريدة.

وأعلن المجلس أن «الطرفين أجريا مفاوضات مباشرة حول إطلاق أسرى قوات الدفاع الوطني الأفغاني وعناصر قوات الأمن وكذلك سجناء لـ(طالبان)».

سابقة أولى
وهذه هي المرة الأولى التي تدعى فيها الحركة الإسلامية المتشددة إلى كابل لعقد لقاء مباشر مع مسؤولين في الحكومة الأفغانية منذ إطاحة القوات الأميركية نظام طالبان إبان الغزو الأميركي لأفغانستان في العام 2001.

وكان الطرفان بحثا سابقا تبادل الأسرى والسجناء في محادثات أجريت بواسطة تقنية الفيديو. وأوضح المتحدث باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، أن «فريقا تقنيا» موجود في كابل من أجل تسهيل عملية التبادل فقط، وليس لإجراء مزيد من المفاوضات.

وأضاف: «السجناء الذين سيفرج عنهم يجب أن يكونوا أولئك الذين ترد أسماؤهم على القائمة... لهذا السبب فريقنا التقني هناك... لا تجري مفاوضات، ولن تجرى أي محادثات سياسية هناك».

وقال مصدران في حركة «طالبان» -أحدهما من مجلس القيادة والآخر من المكتب السياسي للحركة في الدوحة- إن وفد طالبان الذي يضم ثلاثة أفراد سافر من كويتا في باكستان إلى قندهار ليل الإثنين ومن ثم إلى كابل.

بعض الخلافات
وقال المصدر من مكتب الدوحة إنه لا تزال هناك بعض الخلافات في ما يتعلق بالأعداد الأولى للسجناء الذين سيطلقون. وإذا تمكن الطرفان من التوصل لاتفاق فإن عملية إطلاقهم ستبدأ السبت، بحسب المصدر.

والتقى الطرفان في فندق سيرينا الفخم في وسط كابل، الذي كان قد شهد هجومين تبنتهما «طالبان» خلال الحرب التي اندلعت قبل 18 عاما.

وكانت واشنطن وقّعت مع «طالبان»، في أواخر فبراير، اتفاق سلام يمهّد لانسحاب القوات الأميركية والأجنبية من أفغانستان بحلول يوليو من العام المقبل، على أن تجري الحركة محادثات مع الحكومة الأفغانية وتلتزم ضمانات معيّنة.

نص الاتفاق
ونص الاتفاق الذي لم تشارك فيه الحكومة الأفغانية، على الإفراج عن خمسة آلاف سجين لـ«طالبان» مقابل إطلاق الحركة المتمردة ألف أسير موالين للحكومة. ويقول محلّلون إن انعدام التوازن في أعداد الأسرى والسجناء يجعل الصفقة تصب في مصلحة «طالبان».

وكان من المفترض أن تتم عملية التبادل بحلول العاشر من مارس، وهو الموعد الذي كان من المقرر أن تبدأ فيه المحادثات بين الطرفين. لكن الخلافات السياسية الداخلية في كابل أرجأت إطلاق السجناء.

في الأثناء شهدت الأوضاع الأمنية تدهورا بعدما شنّت «طالبان» هجمات أوقعت الأحد 20 قتيلا على الأقل في صفوف قوات الأمن الأفغانية.

والأربعاء، قُتل سبعة مدنيين على الأقل بينهم ستة أطفال في انفجار لغم كان مزروعا على جانب الطريق في ولاية هلمند، وقد حمّلت السلطات مسؤوليته لـ«طالبان».

المزيد من بوابة الوسط