أول اجتماع عبر الفيديو لمجلس الأمن.. استمر 4 ساعات وناقش وضع دولة أفريقية

قاعة مجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في 12 مارس 2020 (فرانس برس).

عقد مجلس الأمن أمس، الثلاثاء، للمرة الأولى في تاريخه جلسة عبر الفيديو تناولت الوضع في جمهورية الكونغو الديموقراطية، وشهدت صعوبات تقنية عدة بحسب دبلوماسيين، إذ استمرت أربع ساعات بسبب صعوبات في الإنترنت والكهرباء.

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته: إن المحاولة بدائية بعض الشيء، نتقدم ببطء لكن سننجح، مضيفا لوكالة «فرانس برس»: القيام بالحد الأدنى من العمل أفضل من عدم القيام بشيء مطلقاً.

غياب النشاط في رئاسة الصين للمجلس
وأعرب عن أسفه لأن مجلس الأمن الذي تتولى الصين رئاسته لشهر مارس لم يكن أكثر نشاطاً منذ جلسته الأخيرة التي عقدت في مقر الأمم المتحدة في 12 من الشهر.

والجلسة غير الرسمية التي عقدت، الثلاثاء، كانت بمثابة اختبار، وفق مصدر دبلوماسي، ولم تكن واردة على جدول الأعمال الرسمي للمجلس. وأجريت دون حضور وسائل إعلام، وبمشاركة سفراء أو مساعدين خاضعين للحجر داخل بيوتهم من خلف شاشات حواسيبهم.

وبحسب الدبلوماسيين، دام الاجتماع أكثر من أربع ساعات، وتضمن أيضاً نقاشاً حول كيفية مواصلة العمل في المجلس. واستدعى الاجتماع هذا الوقت الطويل بسبب الانقطاع المتكرر للجلسة على خلفية مشاكل عديدة كانقطاع الإنترنت ومشاكل في الكهرباء.

واعتاد مجلس الأمن على التواصل مع مشاركين في جلساته عبر الفيديو، لكن لم يسبق في التاريخ عقد لقاء لأعضائه الخمسة عشر بهذه الطريقة، وفق خبير بشؤون المنظمة.

روسيا ترفض التواصل الافتراضي
وأجريت كل المداخلات بالإنجليزية، حيث لم يكن ممكناً لصعوبات تقنية مرتبطة بالترجمة استخدام اللغات الرسمية الخمس الأخرى للمجلس: الصينية والروسية والعربية والإسبانية والفرنسية.

وترفض روسيا حتى الآن أن يجري التصويت «افتراضيا» وتطالب بعقد جلسات «فعلية» لهذا الغرض في مقر الأمم المتحدة، الذي لم يغلق الأمين العام أنطونيو غوتيريس أبوابه رغم الوباء.

وبمبادرة من فرنسا، نشر بيان حول جمهورية الكونغو الديموقراطية حصل على موافقة كل الأعضاء بعد انتهاء الاجتماع. ويشير البيان إلى «القلق حول عدم الاستقرار المتواصل في شرق البلاد»، و«الوضع الإنساني خصوصاً بسبب انتشار وباء الحصبة».