أول إصابة بفيروس كورونا في مركز لاحتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة

مركز لاحتجاز المهاجرين غير القانونيين في كاليفورنيا، يوليو 2019. (فرانس برس)

أعلنت السلطات الأميركية تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا المستجدّ في مركز لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنّ المصاب مكسيكي يبلغ من العمر 31 عاماً ومحتجز في نيوجيرسي.

وقالت إدارة الهجرة والجمارك (شرطة الهجرة) في بيان الثلاثاء إن المصاب نقل إلى الحجر الصحّي حيث يتلقّى الرعاية، وإن مركز الاحتجاز الواقع في هاكنساك بمقاطعة بيرغن قرر فورا تعليق عمليات استقبال المهاجرين الجدد.

مطالب بالإفراج عن المحتجزين
وسارع «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية»، المنظمة غير الحكومية المتخصصة في الدفاع عن الحقوق المدنية، إلى المطالبة بالإقراج عن المحتجزين، مؤكّداً أن أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك العاملين في هذا المركز بالذات خضع لفحص كورونا، وأنّ نتيجة فحصه جاءت إيجابية الأسبوع الماضي.

وقالت المسؤولة في المنظمة الحقوقية الواسعة النفوذ أندريا فلوريس، إن «هذا ما تنبّأ به خبراء الصحّة العامة: المحتجزون هم أهداف سهلة للفيروس. الخبراء أنفسهم تنبأوا أيضاً بأنّه بمجرد ظهور المرض في مركز احتجاز فهو سينتشر بسرعة».

وأضافت في بيان «يجب على إدارة الهجرة والجمارك أن تتخذ على الفور إجراءات صارمة لتقليل عدد الأشخاص المحتجزين إذا لم تكن تريد أن تتحمّل وزر أزمة إنسانية».

ترامب عثرة في طريق الإفراج عن المحتجزين
وتحتجز شرطة الهجرة الأميركية حالياً حوالي 37 ألف مهاجر غير قانوني. ولجأت منظمات حقوقية عدّة في مقدّمها الاتّحاد الأميركي للحريات المدنية إلى القضاء للطعن بقانونية احتجازهم وطلب الإفراج عنهم، أو على الأقل عن الأكثر ضعفاً من بينهم.

غير أن مساعي المنظمات الحقوقية تصطدم بواقع أنّ الرئيس دونالد ترامب جعل من مكافحة الهجرة غير الشرعية أحد أبرز أولويات عهده، وأن الطعون القضائية التي قدمتها لم تسفر عن أي نتيجة حتى اليوم.

والولايات المتحدة أول دولة في العالم من حيث عدد السجناء والمحتجزين، إذ يزيد عدد هؤلاء على 2.2 مليون شخص.