وباء «كوفيد-19» يتغلغل في أفريقيا.. ورواندا تتخذ إجراءات صارمة

تلاميذ روانديون يغسلون أيديهم في العاصمة كيغالي، 16 مارس 2020. (أ ف ب)

أعلنت رواندا عزل السكان وإغلاق حدودها لتطويق وباء فيروس «كورونا المستجد»، في إطار إجراءات أكثر تشددًا اتخذتها دول أفريقيا جنوب الصحراء، المنطقة التي تشهد ارتفاعًا متواصلاً في عدد الإصابات.

وكانت منظمة الصحة العالمية عبرت مرات عدة أخيرًا عن قلقها من انتشار الوباء في القارة الأفريقية التي تفتقر أنظمتها الصحية إلى وسائل مكافحة الأمراض، وفق «فرانس برس».

إيران تعلن 129 وفاة جديدة بـ«كورونا» ليتجاوز عدد الوفيات 1600 شخص في البلاد​

وسجلت ست وفيات في أفريقيا جنوب الصحراء حتى الآن: ثلاث في بوركينا فاسو وواحدة في كل من الغابون وجزر موريشيوس وجمهورية الكونغو الديمقراطية في العاصمة كينشاسا. وعلى الرغم من حظر التجمعات وإغلاق المدارس والحانات والمطاعم والقيود على النقل الجوي، خصوصًا المطبقة في دول عدة في جنوب الصحراء، يواصل الوباء انتشاره.

وتقول سلطات دول عدة إن أكثر من 500 إصابة سُجِّلت حتى 20 مارس في أفريقيا جنوب الصحراء بينها مئتا إصابة في جنوب أفريقيا العدد الأكبر في دولة واحدة في المنطقة.

وقامت رواندا التي بلغ عدد المصابين فيها 17 شخصًا، بخطوة إضافية في مكافحة الوباء السبت. فقد أعلنت الحكومة منع التنقلات غير الضرورية والزيارات خارج المنزل، باستثناء الخروج للتسوق أو للعلاج أو للتوجه إلى المصرف. رافق هذا القرار إغلاق كل حدود البلاد إلا لنقل البضائع وللمواطنين الروانديين العائدين إلى بلدهم.

منع تجول
بعد رصد إصابة رابعة، أعلنت الكونغو برازافيل أيضًا «الإغلاق الفوري وحتى إشعار آخر لكل الحدود». وأغلقت أنغولا التي أعلنت أول إصابتين السبت، حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويتوقع أن تعلن ساحل العاج (14 إصابة) وبوركينا فاسو (40 إصابة) التي سجلت فيها أول وفاة في أفريقيا جنوب الصحراء، إغلاق حدودها اعتبارًا من نهاية هذا الأسبوع.

وفي بوركينا فاسو الواقعة في منطقة الساحل ويبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة، فُرض منع للتجول من الساعة 19.00 إلى الساعة 05,00. أما نيجيريا، الدولة التي تضم أكبر عدد من السكان في أفريقيا مع مئتي مليون نسمة، فقد شددت السبت إجراءاتها الوقائية في مواجهة الوباء وفرضت خصوصًا إغلاقًا جزئيًّا للأماكن العامة ومطارين دوليين.

رويترز: تسجيل 394 وفاة في إسبانيا بسبب فيروس «كورونا» ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 1720 حالة​

وكانت لاغوس المدينة الهائلة المكتظة التي تضم عشرين مليون نسمة، تبنت إجراءات صارمة للوقاية وأمرت بإغلاق كل الحانات والمطاعم والملاهي الليلية «بمفعول فوري» مساء الجمعة. لكن يبدو أن تطبيق هذه الإجراءات بالغ الصعوبة في مدينة يعتمد الجزء الأكبر من سكانها على اقتصاد غير رسمي وتجذب التجمعات الدينية فيها في الكنائس أو المساجد عشرات الآلاف من الأشخاص في بعض الأحيان.

وأبدت حكومة السنغال، حيث سجلت نحو ستين إصابة، حزمًا السبت، مستبعدة أي «تساهل» مع مخالفي القواعد وبينها منع التجمعات. وأغلقت حكومة دكار، الخميس، المساجد في المنطقة، لكن صلوات جماعية نظمت الجمعة في بلد يشكل المسلمون نحو 95% من سكانه.

وأخيرًا، أعلن إيمرسون منانغاغوا رئيس زيمبابوي (إصابتين) الواقعة في جنوب القارة وتعاني تبعات أزمة اقتصادية خانقة لعقدين، هذا الأسبوع حالة الكارثة الوطنية وأمر بإغلاق المدارس.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط