«كورونا» المدمر.. الإصابات تقترب من ربع مليون والوفيات 10 آلاف والفقراء يحاربون بلا أسلحة

ركاب في حافلة، بشنغهاي في الصين، 17 مارس 2020 (أ ف ب)

لا تزال دول أوروبا وفي مقدمتها إيطاليا في خط المواجهة الأول في مكافحة فيروس كورونا المستجد مع تعزيز جميع دول العالم تدابير الوقاية.

وأعلنت كل من الأرجنتين وولاية كاليفورنيا الأميركية حجرا وقائيا وإلزاميا على السكان؛ بينما تشمل القيود على حرية التنقل أكثر من نصف مليار نسمة بعدما دعت السلطات السكان إلى ملازمة المنازل، حسب وكالة فرانس برس.

240 ألف مصاب والوفيات أكثر من 10 آلاف
وأصاب فيروس كوفيد-19 الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بأنه عدو البشرية، أكثر من 240 ألف شخص عبر العالم. وبالنظر إلى وتيرة الوفيات اليومية المسجلة، يتوقع أن تتجاوز حصيلة العشرة آلاف.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من نقص في التضامن حيال الدول الفقيرة ما قد يؤدي إلى حصد ملايين الأرواح.

وتجاوزت حصيلة الوفيات في إيطاليا الخاضعة للحجر الكامل 3400 لتتجاوز الصين التي لم أي إصابة جديدة اليوم الجمعة، وهي التي توفي فيها 3200 شخص.

وفي سبيل تخفيف الضغط على السجون، أعلنت إيران أنها ستعفو عن نحو عشرة آلاف سجين.

العلاج المحتمل
وتوقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اللجوء قريبا إلى الكلوروكين، المستخدم لمعالجة الملاريا، كعلاج محتمل للمصابين بعد تسجيل نتائج مشجعة في الصين وفرنسا؛ إلا أن عددا من الخبراء دعوا إلى توخي الحذر مشددين على غياب البيانات السريرية المؤكدة والرسمية.

وتقررت الاستعاضة بقمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي كانت مقررة في يونيو المقبل في كامب ديفيد، بمؤتمر عبر تقنية الفيديو.

وتعهدت شركات أدوية عالمية أمس الخميس بتوفير لقاح ضد كوفيد-19 في كل أرجاء العالم في مهلة تراوح بين 12 و18 شهرا على أقرب تقدير.

وأشار نائب رئيس اللجنة التنفيذية في شركة جونسون أند جونسون إلى إمكانية تبسيط المعاملات الإدارية مثل تراخيص تسويق اللقاحات وتسريعها في هذا المجال، مشددا على أن الموارد متوافرة فيما تسمح شراكات بين القطاعين العام والخاص بتخفيف العبء المالي الناجم عن الاستثمارات الهائلة التي تتطلبها الأبحاث والانتاج.

أصعب الأيام في إسبانيا
وتستعد إسبانيا المتضررة جدا جراء الفيروس لمواجهة أصعب الأيام في مكافحة الوباء من خلال الاستعانة بآلاف العاملين في مجال العناية الصحية وبتخصيص فندق لاستقبال المرضى، في وقت ارتفعت فيها الإصابات بنسبة 30% في غضون 24 ساعة.

ويرجح أن يمدد قرار الحجر المعلن في فرنسا أساسا لمدة أسبوعين، على ما ذكرت السلطات الصحية في البلاد.

معاناة اقتصادية
وإلى جانب المأساة الصحية، قد يغرق فيروس كورونا المستجد العالم في حالة انكماش اقتصادي رغم تخصيص مليارات الدولارات على وجه السرعة في الولايات المتحدة وأوروبا.

وحذر المصرف المركزي الأوروبي من أن الاقتصاد الأوروبي سيتقلص كثيرا؛ فيما أكدت شركات الطيران المتضررة مباشرة من الأزمة الحالية، أنها بحاجة إلى مساعدة طارئة قدرتها بحوالى 200 مليار دولار لتجاوز الصعوبات.

وأفادت منظمة اليونسكو أن المؤسسات التربوية التي يرتادها أكثر من نصف مليار تلميذ وطالب في العالم مقفلة. وينضم التلاميذ البريطانيون إلى هذه المجموعة اليوم.

وأعلن الرئيس الأرجنتين ألبرتو فرنانديز قرار حجر المواطنين اعتبارا من الجمعة حتى 31 مارس. وقرر حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم مساء الخميس وضع الولاية البالغ عدد سكانها 40 مليون نسمة برمتها في الحجر.

أما في ريو دي جانيرو فأغلقت الشواطئ التي تشتهر بها المدينة البرازيلية والمطاعم لمدة أسبوعين اعتبارا من السبت. ومنعت البرازيل دخول الأوروبيين والآسيويون أراضيها.

الخوف على الفقراء
ويتعاظم القلق في أفقر دول العالم، حيث يستحيل حجر السكان كما الحال في مدن الصفيح الشاسعة في آسيا. ويفتقد ثلاثة مليارات شخص إلى وسائل الحد الأدنى لمحاربة الفيروس مثل المياه الجارية والصابون، حسبما حذر خبراء في الأمم المتحدة.

وحذرت منظمة العمل الدولية من أن 25 مليون وظيفة ستكون مهددة في العالم في غياب استجابة دولية منسقة.

المزيد من بوابة الوسط